شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«ليبيا» كلمة السر وراء تجميد ملف العلاقات بين مصر وتركيا

سامح شكري - جاويش أوغلو

بعد نحو عامين من التواصل واللقاءات بين مسؤولي البلدين وأجهزتهما المخابراتية في القاهرة وأنقرة، وسط آمال في استعادة علاقات الجانبين أعلن سامح شكري وزير الخارجية عدم استئناف مسار المباحثات مع تركيا.

وقال  شكري، الجمعة 28 أكتوبر 2022، إن القاهرة أجرت جلستين استكشافيتين مع تركيا في الشهور القليلة الماضية، وذلك في إطار محاولة البلدين تقريب وجهات النظر في ملفات مختلفة.

لكن شكري الذي كان يتحدث في تصريحات خاصة لـ”العربية”، قال إنه لم يتم استئناف مسار المباحثات مع تركيا، لأنه لم تطرأ تغيرات في إطار الممارسات من قبل تركيا. وأضاف أن الأمر يرجع مرة أخرى إلى ضرورة الالتزام بالمعايير والقواعد الدولية.

حيث قال إن من الأمور التي تثير القلق عدم خروج القوات الأجنبية من ليبيا حتى الآن وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أن ذلك يبرهن على أن المجتمع الدولي يعمل لتحقيق المصالح وليس لاعتماد مبادئ يجب أن تكون راسخة في إدارة العلاقات الدولية.

ووقعت حكومة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في 26 أكتوبر الجاري، اتفاقيتين جديدتين للتعاون العسكري بناء على اتفاقية سابقة مع حكومة فائز السراج عام 2019، في حين أن مصر بالمقابل تدعم حكومة فتحي باشاغا المدعومة من برلمان طبرق.

وفي 3 أكتوبر الجاري، زار وفد تركي عالي المستوى ضم وزراء الخارجية والطاقة والدفاع والتجارة، ومتحدث الرئاسة التركية، العاصمة الليبية طرابلس، لتوقيع مجموعة اتفاقيات تجارية منها التنقيب عن النفط والغاز بالمياه الليبية.

واستقبلت القاهرة جلسة مشاورات، في 14 أكتوبر الجاري، بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، والمبعوث الأميركي لليبيا ريتشارد نورلاند، بحضور مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وذلك بعد يوم واحد من زيارة غير معلنة للأخير إلى مدينة بنغازي، التقى فيها باشاغا، وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر.

وقد جرت مباحثات مصرية أميركية، خلال الأيام القليلة الماضية بشأن الأزمة الليبية، عبرت القاهرة خلالها عن صعوبة قبولها بالوضع الراهن، وضرورة البحث عن حل يحافظ على مصالح كافة الأطراف. وجرى التوافق بشأن رئيس حكومة جديد تتفق بشأنه الأطراف الليبية والقوى الإقليمية.

كما تم التباحث حول القمة العربية المقبلة في الجزائر والتمثيل الليبي، حيث شددت مصر على رفض تمثيل الدبيبة لليبيا خلال القمة، موضحة أن الحل الأمثل للخروج من تلك الأزمة هو تمثيل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لبلاده خلالها، معتبرة أن ظهور الدبيبة في القمة سيكون بمثابة تكريس لموقف غير شرعي.

وقالت الخارجية الأميركية، في بيان الأربعاء الماضي، إنه لا يمكن للولايات المتحدة، أو روسيا، أو تركيا، أو أي دولة أخرى، أن تفرض أي حل على الشعب الليبي، مؤكدة أنها تدعم سيادة ليبيا، وأي حل فيها يجب أن يكون بين الليبيين أنفسهم.

وأكدت الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص عبد الله باتيلي على اتصال بكافة الأطراف، وعقد بعض الاجتماعات في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيراً.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن هناك تحديات، وبدون وجود حكومة أو توافق أو رؤية مشتركة، سيؤدي ذلك إلى فراغ ستستغله المليشيات. وتابعت: “نحن على اتصال بالحكومة المصرية لأننا نعلم أن الفوضى في ليبيا ستؤثر على مصر”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020