شبكة رصد الإخبارية

تحذيرات حقوقية من تسليم محمود فتحي للنظام في مصر

أعادت قضية المعارض السياسي محمود فتحي٬ فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.

وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة “أحرار بنغازي” على منصة فيسبوك، تحت شعار “كرامة الإنسان لا جنسية لها”، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.

وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو الجاري، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.

وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.

وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.

وتداولت وسائل إعلام أنباء اختفاء فتحي وزوجته مساء الاثنين الماضي، دون أن تعلن السلطات الليبية أي توضيحات بشأن هذه الأنباء.

ويعد محمود فتحي أحد أبرز المعارضين المصريين المقيمين خارج بلاده، وهو مهندس ورئيس حزب الفضيلة وأحد مؤسسي تيار الأمة، وكان قد غادر مصر بعد عام 2013 قبل أن تدرج السلطات المصرية اسمه في عدد من القضايا ذات الطابع السياسي والأمني، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات إلى جانب قضايا أخرى صنفتها القاهرة ضمن قضايا الإرهاب، وصدر بحقه أحكام غيابية بينها حكم بالإعدام.

وتتضارب الروايات بشأن ظروف اختفائه في طرابلس وصحة وصوله إلى العاصمة الليبية، إذ ذكرت تقارير إعلامية، بينها تقرير نشرته “ليبيا أوبزيرفر”، أنه اُحتجز من مقر إقامته في أحد فنادق طرابلس، قبل أن تنشر وسائل إعلام أخرى رواية مختلفة تستند إلى مقاطع فيديو قالت إنها تظهر مغادرته الفندق بصورة طبيعية، ومن ثم اعتراض سيارتهما في أحد شوارع طرابلس واقتيادهما إلى جهة مجهولة.

كما تداولت وسائل إعلام معلومات أخرى ربطت الواقعة باحتمال احتجازه لدى أحد الأجهزة الأمنية في طرابلس على صلة بقضية مرتبطة بخلافات مالية مع رجل أعمال سوري استدرجه إلى ليبيا، إلا أن أيا من هذه الروايات لم يحظ بتأكيد رسمي، ما أبقى القضية محاطة بالغموض. وتطالب منظمات حقوقية، من بينها منظمة نجدة لحقوق الإنسان، بالكشف عن مصيره.

وخلال السنوات الأخيرة، تراجع ظهور فتحي في النشاط السياسي والإعلامي، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أنه اتجه إلى العمل في مجالي الهندسة والتجارة، متنقلا بين عدد من الدول، منها سورية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023