شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سوريا تنتظر نتيجة الاستفتاء وبوتين يحذر الغرب

سوريا تنتظر نتيجة الاستفتاء وبوتين يحذر الغرب
  يتوقع أن تعلن سوريا اليوم الاثنين تصويتا بالموافقة على التعديلات الدستورية عند إعلانها نتيجة استفتاء رفضه معارضو...

 

يتوقع أن تعلن سوريا اليوم الاثنين تصويتا بالموافقة على التعديلات الدستورية عند إعلانها نتيجة استفتاء رفضه معارضو الرئيس بشار الأسد بوصفه صوريا.
 
الجدير بالذكر أنه قتل 59 مدنيا وجنديا سوريا على الأقل أمس الأحد في أعمال عنف تزامنت مع التصويت على دستور جديد قد يبقي الرئيس بشار الأسد في السلطة حتى عام 2028. وتعتبر النتيجة أمرا معروفا سلفا.
 
ووجه رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين تحذيرا قويا للغرب من التدخل العسكري في سوريا حليفة موسكو منذ فترة طويلة ولكن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أوضحت أنه لا يوجد حماس في واشنطن لدخول حرب.
 
ومازالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري يتفاوضان مع السلطات السورية وجماعات المعارضة في محاولة لإدخال مساعدات إلى المناطق التي يمزقها الصراع في مدينة حمص، حيث قيل إن الوضع محبط.
 
وسيحذف الدستور الجديد في حالة إقراره مادة تجعل من حزب البعث الحاكم قائد الدولة والمجتمع، وسيسمح بالتعددية السياسية، وسيقصر الفترات الرئاسية على فترتي ولاية مدة كل منها سبع سنوات.
 
ولكن هذا القيد على فترات الرئاسة لن يطبق بأثر رجعي؛ مما يعني ان الأسد الذي يتولى السلطة منذ 11 سنة بالفعل يمكن ان يتولى فترتين أخريين بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية في 2014.
 
واصطف عشرات الاشخاص للادلاء باصواتهم في مركزين للاقتراع زارهما صحافي من رويترز في دمشق. وقالت سماح تركماني وهي في الخمسينات: "اتيت لاصوت للرئيس بشار حماه الله ونصره على اعدائه."
 
وقال ناخب آخر يدعى ماجد إلياس "هذا واجب وطني وسواء وافقت ام لا يتعين علي ان آتي وأدلي بصوتي…أنا أوافق على مسودة الدستور وإن كنت أعترض على بعض بنودها. على كل سوري أن يركب موجة الإصلاح لتحقيق ما يريد".
وفي مدينة حماة التي لها سجل من المقاومة الدموية لحكم البعث قال أحد الناشطين: إن أحدا لم يشارك في الاستفتاء. وأضاف عبر هاتف يعمل عبر الاقمار الصناعية طالبا عدم نشر اسمه "لن نصوت على دستور صاغه قاتلنا".
وهذا هو ثالث استفتاء تجريه سوريا منذ آلت لبشار السلطة عن والده الراحل، فقد نصبه الاستفتاء الاول رئيسا عام 2000 بنسبة موافقة رسمية بلغت 97.29 %، أما الثاني فقد جدد فترة رئاسته سبع سنوات في وقت لاحق بنسبة موافقة بلغت 97.62 %.
وقال ناشط في حمص: "نحن محاصرون في منازلنا منذ 23 يوما. لا نستطيع الخروج (إلى الشوارع) باستثناء بعض الأزقة. الأسواق والمدارس والأبنية الحكومية مغلقة والحركة قليلة في الشوارع بسبب انتشار القناصة."
وقال: "إن حي بابا عمرو المحاصر هو الآخر يعاني من عدم وجود طعام أو ماء منذ ثلاثة ايام. وتابع "حمص بوجه عام تعاني من انقطاع الكهرباء لمدة 18 ساعة في اليوم".
 
واعترفت وزارة الداخلية ضمنا بأن الاوضاع الامنية أعاقت عملية التصويت قائلة: "إن الاستفتاء على الدستور الجديد يجري بطريقة طبيعية في معظم المحافظات حتى الآن مع إقبال كبير على التصويت باستثناء بعض المناطق".
 
وتقول الحكومة السورية المدعومة من روسيا والصين وإيران والتي لم تردعها الضغوط الغربية والعربية عن وقف المذبحة: "إنها تقاتل جماعات ارهابية مسلحة مدعومة من الخارج". وقال رئيس الوزراء السوري عادل سفر عندما سئل عن دعوات المعارضة لمقاطعة التصويت على الاستفتاء: "إن هذا يوضح عدم الرغبة في الحوار".
 
وقال للصحافيين في دمشق: "هناك بعض الفئات لا ترغب في الإصلاح وتريد النيل من سوريا ومن صمودها.. نحن لا نهتم بهذه، ما يهمنا أن نهتم بشعبنا".
وأضاف إن ما يعني الحكومة السورية هو نشر الديمقراطية والحرية في البلاد.
ومضى يقول: إنه اذا كانت هناك رغبة حقيقية في الإصلاح فيجب أن يكون هناك تحرك من كل المجموعات خاصة المعارضة؛ للبدء في حوار على الفور مع الحكومة لتحقيق الإصلاحات وتنفيذها على أرض الواقع.
ولم يستطع العالم الخارجي وقف حملة الأسد الرامية إلى سحق الثورة، والتي من الممكن ان تتحول إلى صراع طائفي بين الاغلبية السنية والاقلية العلوية التي ينتمي اليها الأسد.
 
وفرضت القوى الغربية التي لا ترغب في التدخل العسكري والعاجزة عن حمل مجلس الأمن على اتخاذ اجراء بسبب معارضة روسيا والصين عقوبات على سوريا، وأيدت دعوة جامعة الدول العربية للأسد للتنحي.
 
وعلى الرغم من رفض الغرب الحديث عن قيام حلف الاطلسي بدور لدعم معارضي الأسد على النمط الليبي حثت دول الخليج العربية على اتخاذ موقف اقوى. وقالت السعودية يوم الجمعة: انها ستؤيد فكرة تسليح المعارضة وهو اقتراح من المرجح ان يثير قلق موسكو.
 
وقال بوتين "أتعشم جدا ألا تحاول الولايات المتحدة والدول الاخرى… ان تنفذ سيناريو عسكريا في سوريا دون موافقة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة."
 
وحذرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس الأحد من مخاطر أي تدخل خارجي. وقالت في حديث لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي): "أعتقد أن هناك احتمالا لنشوب حرب أهلية. التدخل الخارجي لن يمنع ذلك، بل سيعجل بها على الأرجح".
 
وأضافت "لدينا مجموعة خطيرة جدا من العوامل في المنطقة: القاعدة وحماس واولئك الذين على قائمتنا للارهاب الذين يدعون انهم يدعمون المعارضة، الكثير من السوريين يشعرون بالقلق بشأن ما قد يحدث لاحقا".
 
"اذا جلبت اسلحة آلية والتي ربما تستطيع تهريبها عبر الحدود فما الذي ستفعله تلك الاسلحة امام الدبابات والاسلحة الثقيلة؟ هناك مجموعة من العوامل الاكثر تعقيدا."
 
وشكل أعضاء بارزون في المجلس الوطني السوري منظمة منشقة امس الاحد ليكشفوا بذلك اخطر شقاق في صفوف المعارضين للأسد منذ اندلاع انتفاضة شعبية ضد حكمه القمعي في مارس، واعلن 20 شخصا على الاقل من الأعضاء العلمانيين والاسلاميين في المجلس المؤلف من 270 عضوا والذي أنشئ في اسطنبول العام الماضي تشكيل مجموعة العمل الوطني السوري.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020