شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لماذا فشلت مليونيات «تمرد» بعد 3 يوليو؟

لماذا فشلت مليونيات «تمرد» بعد 3 يوليو؟
  لم يكن حشداً عاديا،ً ذلك الذي دعت إليه حركة تمرد والعديد من القوى السياسية والذي أسفر عن خروج مئات الآلاف في مختلف...
 
لم يكن حشداً عاديا،ً ذلك الذي دعت إليه حركة تمرد والعديد من القوى السياسية والذي أسفر عن خروج مئات الآلاف في مختلف ميادين مصر يوم الثلاثين من يونيو الماضي.. حشد وصفه أصحاب الدعوة إليه بأنه تخطى جميع مليونيات ثورة 25 يناير بل وصل ببعضهم للحديث عن أن هذا اليوم شهد خروج ما يربو على 33 مليون متظاهر.
 
 
مظاهرات 30 يونيو، والتي استمرت 6 ساعات، ثم بشكل متقطع في بعض الميادين على مدى اليومين التاليين حتى إعلان الجيش انقلابه على الرئيس محمد مرسي، حاول الداعون لها استعادتها للمشهد من جديد للرد على المليونيات الضخمة التي تخرج في شوارع مصر منذ أكثر من 10 أيام تأييداً لشرعية الرئيس المنتخب ورفضا للانقلاب العسكري، ولكن هذه الدعوات ذهبت أدراج الرياح.
 
 
حركة تمرد وما تسمى بجبهة 30 يونيو كانتا قد دعتا لاحتشاد الملايين في ميدان التحرير والعديد من المحافظات يوم 7 يوليو الماضي وذلك في مليونية «الشرعية الشعبية»، وذلك في محاولة للرد على اعتصام رافضي الانقلاب العسكري بالعديد من الميادين على رأسها رابعة العدوية والنهضة فضلاً عن المسيرات التي خرجت في مختلف المحافظات دعماً لشرعية الرئيس مرسي، إلا أن هذه الدعوات لم تلقى قبولاً وظهر ميدان التحرير خاوياً من المتظاهرين الأمر الذي اضطر بعض القنوات لبث مشاهد مسجلة للميدان وهو ما تم اكتشافه سريعاً إذ عرضت بعض القنوات هذه الصور المتلفزة وهي تشير للساعة السابعة مساءً في الوقت الذي كانت دقات الساعة تشير للتاسعة والنصف!!
 
 
 
كما أفاد شهود عيان، عن أن تشكيلات من الأمن المركزي، قد احتشدت في الميدان بـ «زي مدني»، حيث أتوا في مجموعات في إحدى قطارات السكك الحديدية، وذلك في محاولة لإظهار ميدان التحرير ممتلئاً بالمتظاهرين إلا أن هذا لم يكن كافياً لتأكيد أن الدعوة للحشد لم تؤت ثمارها.
 
 
وانتظرت تمرد أسبوعاً آخر قبل أن تدعو لما أسمتها مليونية «الإصرار والحفاظ على مكتسبات الثورة»، وذلك للرد على مليونية «الصمود» التي دعت إليهاالقوى الرافضة للانقلاب العسكري، وللمرة الثانية تفشل مليونية تمرد بامتياز، وكأن أحداً لم يسمع عنها.
 
 
هذا الفشل الذريع في الحشد لدى تمرد والقوى المؤيدة للانقلاب العسكري، يرى مراقبون أنه يعود لتلك الحالة من التعتيم الإعلامي الشديد من قبل وسائل الإعلام حول اعتصام مؤيدي الشرعية بمختلف ميادين مصر، وهو الأمر الذي أجهض محاولات تمرد للحشد المضاد، إذ كيف تسوق الحركة للمليونيات التي تدعو لها، وتقنع متظاهري 30 يونيو للعودة مجدداً للميدان؟
 
 
سبب آخر يراه البعض وجيهاً لعدم قدرة تمرد على الحشد مجدداً، وهو ابتعاد بعض القوى عن المشهد مؤقتاً احتجاجاً على ما تم اتخاذه من قرارات ضمن خارطة الطريق، وخاصة الإعلان الدستوري، إذ أبدت الكنيسة اعتراضها الصريح على ما تضمنه هذا الإعلان وخاصة المادة الأولى والتي اشتملت ما جاء في المادة 219 من الدستور المعطل والتي أثارت غضب الكنيسة وقتها وأدى لانسحابها من الجمعية التأسيسية للدستور، الأمر الذي يشير إلى احتمالية اتخاذ الكنيسة قرارها بعدم حشد المسيحيين لهذه المظاهرات على العكس مما قامت به قبيل مظاهرات 30 يونيو، إذ اعتبر الأنبا تواضروس وقتها هذه المظاهرات بمثابة ثورة ثانية داعياً الأقباط للخروج فيها.
 
 
ومجدداً تدعو تمرد لمليونية بالتحرير الجمعة القادم، لم يعرف اسمها بعد، فهل ستكون على غرار ما سبقتها من «عشرينيات» التحرير أم أن حشود مليونية الصمود أمس الإثنين التي امتلأت بها ميادين مصر، ستدفع القائمون على الأمر لإعادة مشهد 30 يونيو؟


تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023