شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

وزير العدل..حريص على استقلال القضاء الذي تمتع به عهد “مبارك”!

وزير العدل..حريص على استقلال القضاء الذي تمتع به عهد “مبارك”!
  "ما بين لفتة عين وانتباهتها يبدل الله من حال إلى حال" هذا هو حال المستشار عادل عبد الحميد بعد توليه...

 

"ما بين لفتة عين وانتباهتها يبدل الله من حال إلى حال" هذا هو حال المستشار عادل عبد الحميد بعد توليه وزارة العدل في الحكومة الجديدة، فمنذ بداية ترشيحه لحقيبة وزارة العدل في الحكومة الجديدة وحتى قبولها، تداولت وسائل الإعلام تصريحات صحفية للمستشار أنه سيعمل على دعم استقلال القضاء وإعداد قانون جديد للسلطة القضائية يسمح لها بمباشرة أعمالها دون تدخل من جانب السلطتين التنفيذية والتشريعية ونقل التفتيش القضائي للمجلس الأعلى للقضاء على الرغم من رفضه نفس المطالب بدعوى أنها متواجدة بالفعل عندما كان رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء عام 2009.

 

"مبارك حريص على ترسيخ مبدأ استقلال القضاء"، بهذه الكلمات استهل المستشار عادل عبد الحميد عندما كان رئيس المجلس الأعلى للقضاء في عام 2009 حواره مع جريدة الأهرام في شهر يوليو من ذات العام، رافضا أي محاولة للإنتقاص من استقلال القضاء، إذ قال: "إن سمة وعظمة القضاء المصري تكمن في أنه قضاء مستقل في جميع مراحله, وجميع الأنظمة القضائية العالمية تشهد بنزاهته وحياديته, وهو لذلك يحظي باحترام العالم, وأنا أطمئن الناس أن القضاء المصري بخير ويعمل بحيدة وموضوعية وشفافية".

 

مواقف متناقضة

 

وعندما سأله محرر الأهرام حينها عن انتقاص استقلالية القضاء بسبب تبعية التفتيش القضائي لوزارة العدل وليس للمجلس الأعلى للقضاء، قال: "التفتيش القضائي يخضع في جميع أعماله لرقابة مجلس القضاء الأعلى المهيمن علي كل أعمال القضاء, فمثلا الحركة القضائية تتم دراستها اسمًا اسمًا طبقا لقواعد وتوصيات مجلس القضاء الأعلى وإذا وجد أن هناك مخالفة لهذه القرارات, فالمجلس يراجع ويصحح أي خطأ" ، في حين قال المستشار منذ يومين أن" نقل تبعية التفتيش القضائي من وزارة العدل إلى مجلس القضاء الأعلى سيكون على رأس أولوياته" حسبما ذكرت جريدة المصري اليوم.

 

ويعرف المستشار عادل عبد الحميد بمواقفه ضد حركة قضاه الاستقلال التي تشكل احتجاجا على تزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005 إذ قال في حواره للأهرام "أرفض هذه التسمية, وأرفض وجود تيارات داخل القضاء, فليس للقاضي إلا أن يؤدي رسالته, ولا يليق بالقضاء أن يكون فيه هذا التيار, فإذا كان هناك تيار استقلال فهذا يعني أن هناك تيارا آخر غير مستقل وهذا غير حقيقي, ولا يجوز إطلاق مثل هذه التسميات لأنها تتسبب في فتنة وفرقة بين القضاة وهذا لا يجوز"،.

 

هيبة القضاء

 

ويصر المستشار على نفس الموقف مع حركة قضاه من أجل مصر، حيث قال الوزير الجديد إن" القضاة المتواجدين في ميادين مصر يستوجب مساءلتهم قانونًا"، مشيرًا إلى أنه لا يليق بهيبة القضاء والتقاليد القضائية" في إشارة منه لحركة قضاه من أجل مصر، حسبما ذكرت صحيفة المصري اليوم.

 

فضيحة تهريب المتهمين الأمريكان في قضية التمويل الأجنبي لم يكن المستشار عادل عبد الحميد بعيدا عنها، حيث كان وقتها وزيرا للعدل في حكومة الجنزورى وقال حينها لبرنامج الحياة اليوم على فضائية الحياة أن وزير العدل لا يجوز له التدخل في شؤون القضاء، بينما قال حينها المستشار أحمد مكي إن مجلس القضاء الأعلى «يده مغلولة» وله اختصاصات محدودة، مثل الإعارة، مشيراً إلى أن "وزير العدل هو من يملك سلطة التأديب، والدعوة يجب أن تقام من النائب العام ضد القاضي"، حسبما ذكرت المصرى اليوم .

 

 

عندما وقع اختيار الدكتور حازم الببلاوى على المستشار عادل عبد الحميد كان المستشار أحمد الزند المعروف بموقفه الرافض لثورة الخامس والعشرين من يناير وارتباطه بنظام المخلوع مبارك ، وأيضا رحب شباب القضاة بالوزير وطالبوه بالعمل على استقلال القضاء ونقل تبعية التفتيش القضائي والأمر الذي وعدهم به المستشار، حسبما تداولت وسائل الإعلام.

 

يذكر أن المستشار عادل عبد الحميد ولد في 2 مارس 1939 وتدرج في المواقع المختلفة للنيابة العامة على مستوى الجمهورية، ثم انتقل للعمل في القضاء بالمحاكم الابتدائية، قبل أن يعود كرئيس للنيابة بالتفتيش القضائي للنيابة العامة والمكتب الفني للنائب العام، ثم محاميا عاما ووكيلا لإدارة التفتيش القضائي للنيابة العامة في أغسطس 1980.

 

 

وعين المستشار عادل عبد الحميد مستشارا بمحكمة النقض في مارس 1984، وترقى إلى منصب نائب رئيس محكمة النقض في يونيو 1989، ثم عين رئيسا للمحكمة العليا للقيم في الأول من أكتوبر 2006 ، ثم رئيسا لمحكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى اعتبارا من أول يوليو 2009 وحتى بلوغه سن التقاعد في 30 يونيو، كما عين وزيرا للعدل في حكومة الدكتور كمال الجنزوري "الثانية" والتي بدأت مطلع ديسمبر 2011 وحتى يوليو 2012.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية