شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“الشفافية” كشفت الانقلابيين .. وثبتت المؤيدين

“الشفافية” كشفت الانقلابيين .. وثبتت المؤيدين
الشفافية .. كلمة رنانة طالما تغني بها الكثيرون .. لكن بين ليلة وضحاها، وبعد إعلان السيسي بيان الانقلاب، وما...

الشفافية .. كلمة رنانة طالما تغني بها الكثيرون .. لكن بين ليلة وضحاها، وبعد إعلان السيسي بيان الانقلاب، وما سمي بخارطة الطريق، والإجراءات التالية لها من اعتقال رموز وقيادات التيار الإسلامي وإغلاق قنوات فضائية وتضييق علي الحريات ومنع مقالات صحفية، فؤجي كثيرون بتبديل سياسيون لمواقفهم التي تغنوا وتدشقوا بها طوال العام الأول من حكم الرئيس محمد مرسي في ظروف مماثلة ومتشابهة لما تمر به البلاد الآن.

 

"جزء من المشكلة الكبيرة النهاردة عند مرسي وجماعته الشفافية والمصداقية"، قالها د. محمد البرادعي خلال لقاء تليفزيوني مع لميس الحديدي على قناة "سي بي سي" عندما كان معارضا للرئيس محمد مرسي ضمن صفوف جبهة الإنقاذ، بينما تعارضت تلك التصريحات مع أفعاله بمجرد وصوله إلى منصب رسمي عقب الانقلاب، وهو نائب الرئيس المعين، حيث لم تتسم موافقه بالشفافية حيال العديد من المواقف التي شهدت حالة من الارتباك والتخبط بين أركان نظام الانقلابيين.

 

النظام الحاكم ومواجهة الإرهاب

 

فبعد الانقلاب، لم يعترض الداعون للشفافية على تبدل مواقف قادة الانقلاب، ومن بينها ما أكدته القوات المسلحة بطرق شتي وبتصريحات على لسان الفريق السيسي والمتحدث العسكري في أكثر من بيان بشأن الإصرار على فض الاعتصامات الرافضة للانقلاب العسكري، ثم إعلان حكومة الانقلاب البدء فى اتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة ما اعتبرته مخاطر تسببها اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، قبل أن يتم تكليف وزير الداخلية باتخاذ كل ما يلزم فى هذا الشأن، استنادا لمبدأ آخر لا يحمل أي شفافية وهو ما يسمى التفويض الشعبي للفريق عبد الفتاح السيسي للتعامل مع الإرهاب والعنف.

 

بيانات التحذير والخطف الذهني

 

وفي مواجهة تلك المفاهيم المبهمة، بدأ الكثير يشكك في مبدأ الشفافية لدى الانقلابيين، لاسيما عندما قال المتحدث العسكري للقوات المسلحة عبر صفحته الرسمية، إن دعوة القائد العام للقوات المسلحة جاءت لإستكمال جهود مؤسسة الرئاسة للمصالحة الوطنية والعدالة الإنتقالية لتحقيق خارطة المستقبل كأحد مكتسبات ثورة 30 يونيو المجيدة"، ثم أعقب ذلك تهديدات واضحة وصريحة واتهامات لمعتصمي رفض الانقلاب بتهديد الأمن القومي.

 

وعلى نفس الدرب، قالت وزارة الداخلية في بيان رسمي إن المتواجدين في اعتصامي رابعة والنهضة يتعرضون لحالة "خطف ذهني" دون أن تعطي تعريفا لمقصدها من تلك الجملة، وهو أمر أثار انتقادات واسعة من العديد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

صدمة السياسيين والنشطاء

 

وقد أثارت هذه التصريحات "الغير شفافة" حالة من الصدمة لدى العديد من النشطاء الذين دعموا الانقلاب أنفسهم، معتبرين هذا التردد محاولة للتراجع عن مكتسبات 30 يونيو وخضوع النظام الحاكم لدعوات المصالحة، لاسيما بعد أن قامت عدة وفود من دول عربية وأجنبية بزيارات إلى القيادات التي تم إلقاء القبض عليها وحبسها على ذمة قضايا مختلفة، وهو ما قوبل بالاستهجان والرفض من جانب نشطاء، بدعوة فقدان الدولة المصرية لسيطرتها علي مقدرات البلاد واستمرار التدخل الخارجي -علي حد وصفهم- "مواجهة الارهاب ، والمصالحة الوطنية القائمة على العدالة والمحاسبة : وجهان لواجب وطنى واحد الآن" قالها حمدين صباحي -مؤسس التيار الشعبي- عبر حسابها علي تويتر، واتفق معه أحمد خيري -عضو حزب المصريين الأحرار- الذي قال أيضا "من يراهنون على الصفقات خاسرون وفاشلون لأن الشعب سيرفض أى صفقه أو التفاف على ثورته".

 

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد من مطالبة النظام الحاكم بتوضيح حقيقة ما يتم في الغرف المغلقة؛ ففي تغريدة له عبر حسابه على تويتر، قال حسام مؤنس -المتحدث الرسمي باسم التيار الشعبي- "إلى من فى الحكم والمسئولين عن المرحلة الانتقالية: انتم هنا بناءا على موجة ثورية شعبية فلا تخضعوا لصفقات وحافظوا على الثورة قبل ان تنقلب ضدكم" في سياق متصل، قال التيار الشعبي في بيان له إن موقفه واضح من رفض استمرار أى اعتصامات مسلحة، مجددا دعوته لمؤسسات الدولة للتعامل الحاسم مع مثل هذه الاعتصامات، فى إطار الدستور والقانون، وبأعلى درجة من ضبط النفس. من جانبها، اتخذت الإعلامية جيهان منصور نفس الأسلوب، قائلة إن الشعب لن يقبل العودة لما قبل ٣٠ يونيو، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي وليم بيرنز والسيناتور جون ماكين -عضو مجلس الشيوخ الأمريكي- لن يجبرا الشعب المصري على التصالح مع من وصفتهم بالإرهابيين.

 

رافضو الانقلاب يتمسكون بالشرعية

 

 

وفي المقابل، بدا موقف رافضي الانقلاب العسكري أكثر شفافية وواصلوا اعتصامهم في رابعة العدوية وميدان نهضة مصر، غير عابئين بما يوجه لهم من اتهامات بالإرهاب وتهديد الأمن القومي والسلم الاجتماعي، مؤكدين إصرارهم على استكمال طريقهم وعودة الشرعية الدستورية، وارتفاع سقف مطالبهم إلى محاكمة قادة الانقلاب.

 

 

وأشار خالد الشريف -المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية- في بيان له إلى أن التحالف الوطني لدعم الشرعية يقبل الحلول السياسية القائمة على أساس الشرعية الدستورية واحترام إرادة الجماهير التي تعتصم وتتظاهر سلميا في الميادين والشوارع.

 

كما بدأ المعارضون للانقلاب في طرح مبادرات بعيدا عن سياسة التخوين واتهامات الإرهاب التي ينتهجها الطرف الآخر، حيث قالت نيفين ملك -عضو جبهة الضمير- عبر حسابها الشخصي علي فيس بوك "إن الحلول للأزمة المصرية لن تأتى سوى من المصريين أنفسهم، مؤكدة أن الشأن الداخلى هو شأن مصرى خالص ولا قبول لأى تدخلات أجنبية من أى جهة أيا كانت"، واستكملت حديثها "أبناء مصر من الوطنيين العقلاء المخلصيين قادرين على إيجاد المبادرات المناسبة للخروج من هذه الأزمة ويحرص كل وطنى أن يجد حلولا سياسية لخطر حقيقى نستشعره وندرك خطورته على السلم و الأمن الأهلى لبلادنا"، واختتمت برسالة وجهتها للجميع انه "لا مفر من حوار سياسى جاد يشمل الجميع دون إقصاء أو تمييز".



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020