شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حزب النور .. والرقص على سلالم الانقلابيين

حزب النور .. والرقص على سلالم الانقلابيين
  حذروه من أن ما حدث وشارك به لم يكن إلا انقلاباً عسكرياً سيطيح بالتيار الإسلامي، فأكد لهم أن ما حدث في مصلحة...

 

حذروه من أن ما حدث وشارك به لم يكن إلا انقلاباً عسكرياً سيطيح بالتيار الإسلامي، فأكد لهم أن ما حدث في مصلحة الإسلاميين أنفسهم.. أبدوا له تخوفهم من المساس بمواد الشريعة في الدستور.. فكشف لهم وعد الجنرال له بأن مواد الشريعة في أمان.. شارك في المشهد الانقلابي بـ «لحيته» التي لم يعد مستعبداً أن يجبر قريباً على حلقها وإلا اعتبر إرهابياً…

 

حزب النور.. الذي رأى محللون أنه كان أحد أهم أسباب نجاح الانقلاب العسكري، إذ كان تواجده في المشهد الانقلابي الشهير الذي أعلن من خلاله الفريق عبدالفتاح السيسي عزل الرئيس محمد مرسي، أمراً ينفي وجود نية للإطاحة بالإسلاميين، إلا أن الأيام التالية للانقلاب أثبتت أن الخطة تم إعدادها مسبقاً للتخلص من التيار الإسلامي بالكامل وليس الإخوان المسلمين فقط.

 

فالحملة التي شنتها وسائل إعلام مؤيدة للانقلاب ضد حزب النور، مطالبين بخروجه من المشهد السياسي الحالي، لم تكن بمعزل عن نظام الانقلاب نفسه الذي استبعد تماماً في البداية أي تواجد لـ «النور» في حكومة الانقلاب التي استأثر بها أعضاء جبهة الإنقاذ، دونما أي احتجاج من شريك خارطة الطريق، والذي كان يدافع عن دعمه للانقلاب بحجة حمايته للشريعة ومكتسابتها في الدستور.

 

إلا وأنه ومع تلقي النور «صفعة» جديدة من الانقلابيين، تمثلت في إلغاء أهم مواد الشريعة في الدستور، فإن حجته لمباركة الانقلاب قد دحضت، كما أن فكرة عودته للصف الآخر باتت شبه مستحيلة، ليجد الحزب السلفي نفسه وحيداً في الهواء ينتظر بين لحظة وأخرى ارتطامه بالأرض.

 

 

 

وكان الدكتور خالد علم الدين القيادى فى حزب النور قد استنكر إلغاء المادة 219 المفسرة للمادية الثانية من الدستور وفقا قرار لجنة التعديلات الدستورية .

 

وقال علم الدين فى تصريحات صحفية إن الجيش لم يلتزم بالوعود التى قطعها على نفسه بعدم المساس بمواد الشريعة الاسلامية مضيفاً «الجيش خدعنا كما خدعتنا الجماعة» معتبراً أن هناك مجموعة علمانية متطرفة تدفع السيسى إلى محاربة كل ما هو إسلامي.

 

ولعل هذه القرارات للجنة تعديل الدستور، قد أعادت للذاكرة ذلك الاجتماع الذي جمع بعض «النخبة»، والذي وجه فيه الصحفي حلمي النمنم هجوماً شديد اللهجة بحق حزب النور، بل وتعدى الأمر حديثه عن ضرورة إلغاء كل ما يتعلق بالهوية الإسلامية للدولة من الدستور، واكتفى وقتها النمنم والحضور الآخرين بهذه التصريحات النارة بعدما فوجئوا أن الاجتماع مذاع على الهواء مباشرة.

 

إلا أن حزب النور، الذي اعتقد البعض وقتها أنه سينتفض رفضاً لهذه التصريحات، تعامل مع هذا الهجوم وكأنه لم يكن، بل خرج بتصريحات مقتضبة حذر فيها من المساس بمواد الشريعة، فكان له ما أراد، إذ لم تكتفي فقط لجنة تعديل الدستور بالمساس بمواد الشريعة، بل ألغتها من الأساس، ليجد الحزب السلفي نفسه، وقد أغلقت أمامه كل الأبواب، أبواب الانقلابيين، وأبواب معارضي الانقلاب، ليقف بمفرده على «سلم» الانقلابيين، فلا هذا يراه ،، ولا ذاك يسمع ما يقوله.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020