شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

داي ويلت: الجيش المصري هو القوة الاقتصادية الحقيقة

داي ويلت: الجيش المصري هو القوة الاقتصادية الحقيقة
  ذكرت الصحيفة الألمانية في تقرير لها عقب ثورة 25 يناير تحت اسم " لجيش المصري هو القوة...

 

ذكرت الصحيفة الألمانية في تقرير لها عقب ثورة 25 يناير تحت اسم " لجيش المصري هو القوة الاقتصادية الحقيقية في مصر" أن المجلس العسكري، بقيادة المشير حسين طنطاوى الذي يبلغ من العمر خمسة و سبعين عاما، قد تولى مقاليد الحكم، وعمل جاهدا على أن يحمي مصالحه الاقتصادية المثمرة؛ التي جعلت من المؤسسة العسكرية إمبراطورية اقتصادية، وواحدة من أهم العوامل المؤثرة على اقتصاد البلاد.
 
كما ادعت الصحيفة أن الجيش المصري يمتلك مئات الفنادق والمستشفيات ومصانع التعليب والمخابز، كما أنها توظف آلافا من العاملين – على الاقل – في 26 من مصانع السلع المستهلكة، والتي تتضمن مصانع ثلاجات، تليفزيونات وحواسب آلية، كما تتضمن أيضا مصانع عربات القطار، وشاحنات الإطفاء ومصانع معدات المجاري.
 
و اقتبست الصحيفة من كلام الخبير في شئون الشرق الأوسط "روبرت سبرنجبورج": " لقد أصبح الجيش المصري أشبه بإمبراطورية توظف مئات الآلاف من المدنيين ثم تحصد فوائد تقدر بمليارات الدولارات. 
 
فقد أصبح الجيش المصري كشركة لا تحمي من الحروب الخارجية بل تعمل على استيفاء مطالب العامة من الخدمات والسلع الاستهلاكية. وزير الدفاع يعمل كمدير الشركة وبدلا من الاهتمام بشئون الجيش فهو مشغول بأعماله التجارية. وعلى ذلك فحينما يرغب المستثمرون الاستثمار في القطاع الخاص سواء في العقارات أو مشروعات سياحية على ساحل البحر الأحمر – مثلا – فعليهم استئجار الأراضي من وزير الدفاع".
 
سبرنجبورج – أستاذ في الكلية البحرية الأمريكية في كاليفورنيا – يعتقد أنه من مصلحة الجيش ألا يقمع ثورة 25 يناير من أول وهلة فلا يمكن إنكار أن الثورة و مشاهد إراقة الدماء لا تجذب أي مستثمر.
 
و أضاف سبرنجبورج أن المجلس العسكري بقيادة طنطاوي عمل على قمع أي رئيس مدني حقيقي من الوصول إلى الحكم، وذلك لحماية سرهم.
 
و قد ذكرت الصحيفة أنه منذ عزل الملك فاروق في 1952 وكل رؤساء مصر أتوا من عباءة الجيش بداية من محمد نجيب، جمال عبد الناصر، أنور السادات، انتهاء بحسنى مبارك.
 
وجاء أيضا في الصحيفة أن اقتصاد الجيش المصري ازدهر في عام 1979 عقب معاهدة كامب ديفيد؛ عندما بدأ الجيش المصري في الاستثمار في كل شيئ بداية من الزراعة حتى بناء الطرق والكباري، والعقارات، والصناعات الإلكترونية، ومصانع الألبان، ومزارع الدواجن، ومزارع الأبقار والعجول، وحقول الخضروات والفواكه، ومزارع الأسماك.
 
بالإضافة إلى كل تلك المشاريع المربحة؛ فقد استثمر الجيش – أيضا – في السياحة، وذلك عن طريق امتلاك وإدارة قادة الجيش للعديد من الفنادق، والقرى السياحية الكبرى في شرم الشيخ، وذكرت الصحيفة أن هذه المشاريع كانت قد بدأت في عهد المشير عبد الحليم أبو غزالة، وزير دفاع مصر في أواخر عهد الرئيس أنور السادات، وأوائل عهد الرئيس محمد حسني مبارك. 
 
كان الرئيس حسني مبارك قد عزل أبو غزالة في عام 1989 حتى يستبعد كل منافسيه، وذلك خوفا من شعبية أبو غزالة المتزايدة، وأيضا للقضاء على الفساد في إمبراطورية أبو غزالة الاقتصادية.
 
بعدها عين مبارك يوسف صبري أبو طالب كوزير دفاع، ولكنه سرعان ما أقاله، وذلك لاقتراحه بانفصال الجيش عن أية مشاريع اقتصادية لا تمت بصلة للدفاع وتتنافس مع القطاع الخاص، وحينها قال أبو طالب إنه سوف يحارب الفساد في المؤسسة العسكرية؛ لكنه لم يستطع تحقيق ما أراد لأنه تم عزله سريعا وربما بسبب تلك النوايا.
 
بعد ذلك تم تعيين طنطاوي الذي من جانبه رفض أي محاولة لإنهاء نشاط الجيش الاقتصادي؛ بل على العكس أثناء العقد الأخير من حكم طنطاوي؛ أحكم الجيش سيطرته على العديد من شركات القطاع الخاص التي تم تخصيصها أو إضافة شركاء جدد لها.
 
بالطبع أسهم الكيان الاقتصادي للجيش في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للعديد من الفقراء، بالفعل ساهم الجيش في الرخاء للعديد من القادة بما فيهم جمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك وعمر سليمان؛ فكلهم أتوا من أسر بسيطة ثم أصبحوا أغنياء.
 
وفرت تلك الإمبراطورية وظائف لآلاف من العاطلين بداية من 420 ألف جندي إلى مئات الآلاف من العمال المدنيين، فهي تعد أكبر صرح توظيفي في مصر.
 
واستشهدت الصحيفة بالاقتصادي الألمانى سبرنجسبورج في قوله : "التغيير الحقيقي سوف يأتي؛ حينما يتولى الحكم رئيس مدني يجبر الجيش على كشف دفاتره".
 
و ذكرت أيضا قولا مماثل للأستاذة سمر شحاتة في جامعة جورج تاون: "أي رئيس مستقبلي لمصر عليه أن يكسر إمبراطورية الجيش، ويعزل جميع اللواءات بكل الطرق الممكنة قبل أن يفكر في أي مواجهة".

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020