شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

دلالات رسالة “مرسي” .. هل تشكل تهديدا لقائد الانقلاب؟

دلالات رسالة “مرسي” .. هل تشكل تهديدا لقائد الانقلاب؟
أثارت دعوة الرئيس محمد مرسي إلى استمرار الثورة ضد الانقلاب، الكثير من التساؤلات حول مدى قدرتها على تهديد النظام الجديد...

أثارت دعوة الرئيس محمد مرسي إلى استمرار الثورة ضد الانقلاب، الكثير من التساؤلات حول مدى قدرتها على تهديد النظام الجديد بمصر بشكل فعلي.

 

وفي تقرير مطول لـ "دويتش فيله" الألمانية تلقي الضوء فيه على دلالات رسالة مرسي وآثارها. فقد وجه الرئيس محمد مرسي في أول رسالة مكتوبة له نشرت على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إلى من وصفهم بـ"الثوار الأحرار"، مؤكدا عليهم من سجنه:

 

".. سيروا على درب ثورتكم السلمية البيضاء، بثبات.. خلفكم أغلبية ساحقة من الشعب تنتظر منكم أن تهيئوا لها الأجواء الثورية، بعد أن أسمعت العالم صمتها الهادر في مسرحية تنصيب قائد الانقلاب.. فتجمعوا ولا تفرّقوا". ونشرت الرسالة غداة الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي أعلن فيها عن فوز المشير عبد الفتاح السيسي بنحو 97% من الأصوات.

 

تأثير كلمة مرسي على رافضي الانقلاب

 

وبعد أن كانت صور مرسي قد غابت عن المظاهرات الأسبوعية واليومية التي ينظمها رافضو الانقلاب، عادت عقب رسالته للظهور بكثرة، وسط تساؤلات حول مدى الانعكاسات الفعلية لرسالته على المشهد المصري بعد تنصيب قائد الانقلاب السيسي رئيسا جديدا لمصر. وحول ذلك، يقول أحد قيادات الإخوان –رفض ذكر اسمه- لـ "دويتش فيله" إن "مرسى كشخص لا يمثل تحديا للسيسي. لكن دوره يتجلى في الرمزية التي بات يتمتع بها كرأس لحراك يقاوم ويرفض ويسعى لإلغاء ما تمّ من مخالفات لمسار ثورة يناير". ويوضح الأخير أن مرسى أصبح بالنسبة لرافضي الانقلاب "رمزا لكسر الانقلاب"، بل وهو بالفعل "الترجمة العملية لكسره".

 

وحول مدى تأثيرها على الشباب من رافضي الانقلاب، يوضح أحد القيادات الشبابية من الإخوان لـ "دويتش فيله"أنه كان "للرسالة أثر إيجابي فيما يتعلق بصمود الرئيس. وهي لم تقدم جديدا لكنها كانت عاملا مساعدا على رفع الروح المعنوية، وفقرة الأخطاء التي تضمنتها الرسالة كانت مهمة جدا لأن الشباب ضغطوا بها على الجماعة لإحداث إصلاحات تنظيمية وحركية".

 

رجل الشارع لا يهمه الأمر

 

من جهته اعتبر سامح راشد الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن الرسالة جاءت ردا على انتخابات العسكر ومحاولة للتأكيد أن "الاستمرار لا يعني تغير المواقف (…)، وحتى لا يؤخذ المصريون في غمرة الحملة الإعلامية ويعتبروا أن القبول بنتائج الانتخابات أمر واقع". بيد أن سامح راشد حصر في حواره مع "دويتش فيله" أيضا تأثير كلمة مرسي على نطاق "قواعد رافضي الانقلاب والأطراف السياسية الفاعلة" فقط، أما "رجل الشارع فلا يهمه من سيحكم وليست هذه قضيته. همه أمور حياته اليومية" فقط. ويضيف الباحث أن ذلك ما "يدركه السيسي جيدا ولذلك لن يهتم كثيرا بالرسالة، لكنه سيهتم بالتحقيق في كيفية خروجها من السجن".

 

رسالة في مصلحة النظام الجديد

 

ويذهب الدكتور أحمد عبد ربه إلى أبعد من ذلك، ليرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في حديثه ، أن الرسائل التي وجهها مرسي لرافضي الانقلاب تصب في مصلحة النظام الجديد أولا، لأنها "ستساعد على تماسك تحالف 30 يونيو، رغم المشكلات التي تواجهه. كما أن ذلك يساعد على تكتيف القوى الثورية"، موضحا أن "القوى الثورية غير قادرة على أخذ موقف قوي ضد النظام، (لكنها أيضا) ترفض حتى التنسيق والتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين".

 

ويشكك عبد ربه في أن يكون الرئيس محمد مرسي هو من كتب هذه الرسائل، قائلا "مرسي يسعى لجعل معسكره متماسكا، وذلك عبر التأكيد على شرعيته كرئيس.. وهذا جزء من اللعبة الحالية، المراد بها أن يوجه كل طرف رسائل لأنصاره، حتى يستمر في تماسكه". أما البعد النفسي للرسالة، فيتجلى حسب أستاذ العلوم السياسية في أنه يعزز النظام الجديد من دعمه الشعبي بغض النظر عن القمع، أما في المعسكر الآخر فهي "ترفع من معنويات الإخوان".بحسب قوله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية