نقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن مصدر رئاسي مصري رفيع المستوى، قوله إن مصر نقلت معلومات استخباراتية حول العمليات الإماراتية الأخيرة في اليمن إلى السلطات السعودية.
ولفت الموقع أن المسؤولين المصريين ينظرون إلى دعم الإمارات للجماعات المسلحة والانفصالية في اليمن والسودان وصوماليلاند على أنه تهديد متزايد للأمن القومي المصري.
وقال المصدر: “قدمت مصر الإمارات كضحية لاستعادة الدعم السعودي والحفاظ على الأمن القومي”، واصفاً الخطوة بأنها “مناورة مخططة بعناية”.
وبحسب المصدر الرئاسي، قامت وحدات الاستخبارات والبحرية المصرية بمراقبة تحركات السفن الإماراتية في الفترة التي سبقت العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، باستخدام الرادار وأنظمة المراقبة الأخرى، وقامت بمشاركة الإحداثيات وأنماط النشاط مع السلطات السعودية.
وأضاف المصدر أن القاهرة سلمت أيضاً تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن والتنسيق مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأضاف المصدر: “قدمت مصر تسجيلات توضح ما كانت الإمارات تفعله في اليمن، وأهدافها، وكيف كانت تعمل مع القوات الجنوبية”.
وقال المصدر إن المسؤولين المصريين أطلعوا السعودية أيضاً على ما وصفوه بدعم أبو ظبي لقوات الدعم السريع السودانية، وعقدوا مقارنات مع الأنشطة الإماراتية في جنوب اليمن.
ولفت الموقع أن تبادل المعلومات الاستخباراتية تزامن مع تنسيق أوثق بين القاهرة والرياض، وهو ما انعكس في زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى مصر في وقت سابق من هذا الشهر، حيث التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي والرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتابع: “اتفقت مصر والسعودية على العمل معاً بشأن اليمن والسودان ومراقبة التحركات على الأرض عن كثب”.
وعقب زيارة فرحان، طلبت الرياض من القاهرة تجهيز قواتها البحرية لتعطيل طرق الإمداد المحتملة من الإمارات العربية المتحدة إلى جنوب اليمن.
وقال المصدر: “طلبت المملكة العربية السعودية من القوات البحرية المصرية أن تكون مستعدة لقطع خط الإمداد من الإمارات العربية المتحدة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي”، مضيفاً أن سفن مصرية من طراز ميسترال قد تم نشرها جنوباً في البحر الأحمر لمراقبة النشاط الإماراتي.
وأفاد مصدر دبلوماسي مصري منفصل لموقع “ميدل إيست آي” أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أثار غضب أبو ظبي.
قال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “اعترضت أبوظبي على قيام مصر باعتراض المعلومات وتمريرها إلى السعودية. وحذرتنا من تحسين العلاقات مع الرياض على حساب الإمارات”.
وأضاف المصدر: “لقد أكدوا على المصالح المشتركة بين بلدينا وضرورة الحفاظ عليها، بما في ذلك الاستثمارات والتعاون الاقتصادي”.
وأضاف المصدر الدبلوماسي: “لقد أثرنا مخاوفنا بشأن دعم الإمارات للجماعات المسلحة في السودان وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي وحدود مصر”.





