شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إخلاء سبيل دينا عزت بعد ساعات من القبض عليها

قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل دينا عزت بكفالة 10 آلاف جنيه، على خلفية اتهامها بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام .

وألقت الشرطة أول أمس القبض على دينا عزت، صاحبة مقاطع الفيديو التي أثارت جدلا واسعا خلال الساعات الماضية حول واقعة القبض على زوجها في مدينة نصر، بعد ظهورها في تسجيلات اتهمت فيها قوة أمنية بتلفيق قضية مخدرات لزوجها واقتحام مسكنهما والاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية.

وأعلن المحامي طارق العوضي القبض على دينا، مشيرا إلى أنه من المقرر عرضها على النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في تطور جديد للقضية التي بدأت بمقاطع مصورة نشرتها الزوجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت ضجة كبيرة في الشارع المصري ثم تحولت إلى مواجهة بين روايتها والرواية الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية لاحقا.

وتعود بداية القصة إلى واقعة القبض على زوج دينا في / يوليو الماضي، وهي الواقعة التي تقول وزارة الداخلية إنها تمت أثناء متابعة الحالة الأمنية في نطاق قسم شرطة أول مدينة نصر، بينما تقدم الزوجة رواية مختلفة تماما عن ظروف القبض عليه وما جرى بعد ذلك داخل مسكنهما.

كيف بدأت واقعة القبض على الزوج؟
بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن الواقعة تعود إلى 26 / يوليو الماضي، عندما تمكنت قوة أمنية من قسم شرطة أول مدينة نصر من ضبط زوج دينا عزت، الذي وصفته الوزارة بأنه بائع متجول ومقيم بدائرة قسم شرطة ثالث مدينة نصر.

وقالت الوزارة إن الزوج ضبط متلبسا بتعاطي المواد المخدرة، وإن القوة عثرت بحوزته على كمية من مخدر الحشيش.

وأضافت أن الزوج، وفقا لما ورد في بيانها، اعترف خلال مناقشته بالاتجار في المواد المخدرة واحتفاظه بكمية أخرى داخل مسكنه، مشيرة إلى أنه جرى الانتقال إلى المسكن، حيث تم ضبط كمية من مخدري الآيس والحشيش، إلى جانب مبالغ مالية وسلاح أبيض.

وأكدت وزارة الداخلية أن الإجراءات القانونية اتخذت بحق الزوج في حينها، وأنه عُرض على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيق، مشيرة إلى أنه لا يزال قيد الحبس.

لكن دينا عزت قدمت تسلسلا مختلفا للأحداث، وقالت في المقاطع والمنشورات التي نشرتها إن القبض على زوجها لم يكن بسبب المخدرات، وإنما جاء بعد خلاف مع أفراد من الشرطة حول مبالغ مالية، وإن ما جرى بعد ذلك داخل منزلهما انتهى، بحسب روايتها، بتلفيق قضية مخدرات له.

ماذا قالت دينا عن الخلاف مع الشرطة؟
في منشوراتها، قالت دينا إن زوجها كان يعمل بائعا متجولا في منطقة عباس العقاد، وإنه كان يدفع مبالغ مالية بصورة دورية لأحد أفراد الشرطة، قبل أن يتطور الأمر، بحسب روايتها، عندما طُلب منه مبلغ أكبر.

وتقول إن المبلغ الذي كان يدفعه زوجها في السابق بلغ 500 جنيه، قبل أن يطلب منه أحد أفراد الشرطة، وفقا لروايتها، دفع 3 آلاف جنيه، وهو ما رفضه.

وربطت دينا بين هذا الخلاف وبين ظروف القبض على زوجها، قائلة إن الأسرة كانت تمر في ذلك الوقت بظروف مالية مرتبطة بمحاولة شراء شقة بدلا من السكن بالإيجار.

وأضافت أن زوجها كان قد باع السيارة التي كان يستخدمها أحيانا في العمل عبر تطبيقات النقل، واشترى دراجة نارية، بينما باعت هي سلسلة ذهبية للمساهمة في دفع مقدم شقة تمليك.

وبحسب روايتها، كان زوجها عائدا بالدراجة النارية عندما فوجئ بأفراد أمن، بينهم ضابط وأمناء شرطة، أوقفوه واقتادوه إلى سيارة، بينما تولى أحد أفراد القوة قيادة الدراجة النارية.

وقالت إن أفراد القوة طلبوا منه التوجه إلى منزله، لكنه لم يرغب في اصطحابهم مباشرة إلى شقته، فاتجه بهم أولا إلى منزل والدته.

رواية الزوجة عن تفتيش المنزل
في سياق متصل قال دينا إن أفراد القوة فتشوا منزل والدة زوجها، ثم انتقلوا إلى شقتهما، حيث جرى تفتيش المكان، وبحسب ما نشرته، فإن القوة عثرت على أموال كانت الأسرة تحتفظ بها، وقالت إن نحو 330 ألف جنيه اختفت من المنزل، إلى جانب مشغولات ذهبية وهواتف، واتهمت أفراد القوة بالاستيلاء عليها.

وأضافت دينا أن زوجها اقتيد بعد ذلك، بينما بقيت هي في المنزل، وإنها كانت تحمل هاتفا آخر أخفته في ملابسها واستخدمته في تصوير جزء من الأحداث.

وبحسب روايتها، حاول أحد أفراد القوة الحصول على الهاتف بعدما اكتشف أنها تقوم بالتصوير، وقالت إنه اعتدى عليها، ما دفعها إلى الهرب من المكان وملاحقتها حتى تمكنت من الاختباء داخل أحد المحال التجارية.

وتستند دينا في اتهاماتها إلى المقاطع التي قالت إنها صورتها خلال الواقعة، إلى جانب عدد من المستندات التي تحدثت عنها في منشوراتها، من بينها مستندات تتعلق ببيع السيارة والسلسلة الذهبية.

من المنزل إلى قضية المخدرات
تابعت دينا إن زوجها بعد ذلك ظهر في رواية رسمية باعتباره متهما في قضية مخدرات، وإنها فوجئت بما وصفته باتهامه بالقبض عليه داخل الحديقة الدولية وبحوزته مواد مخدرة وأموال.

وتشكك الزوجة في هذه الرواية، وتقول إن هناك تناقضات في التوقيت والمكان تحتاج إلى التحقيق، كما تحدثت عن وجود كاميرات مراقبة يمكنها، توضيح ما حدث في المكان الذي قيل إن زوجها ضُبط فيه، كما أنها قامت بعمل جولة بالفيديو في الحديقة سألت عامل الأمن الذى أكد بأنه ممنوع دخول الحديقة بالدراجة النارية.

وفي أحد منشوراتها، طرحت دينا سؤالا بشأن توقيت القبض على زوجها، وربطت ذلك بما قالت إنه كان يستعد في التوقيت نفسه لقضاء يوم على متن باخرة خلال ما وصفته بأنه شهر العسل.

الفيديوهات في مواجهة راوية الداخلية
الفيديوهات التي نشرتها دينا أصبحت العنصر الأكثر تداولا في القصة، لأنها تضمنت حديثها عن الواقعة وتوجيهها اتهامات محددة إلى أفراد من الشرطة.

وانتشرت مقاطع دينا على نطاق واسع، خصوصا بعدما تحدثت فيها بصورة مباشرة عن تفاصيل الواقعة، فيما حول القضية إلى قضية رأي عام.

وأثارت روايتها تفاعلا واسعا بين مستخدمي مواقع التواصل، إذ اعتبر بعض المتابعين أن المقاطع تثير أسئلة تستحق التحقيق، بينما دافع آخرون عن الرواية الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية.

كما تداول مستخدمون منشورات تطالب بفحص تسجيلات كاميرات المراقبة والتحقق من توقيتات الضبط ومسار تحركات القوة الأمنية، في حين ذهب آخرون إلى التساؤل عن سبب نشر المقاطع بعد مرور فترة على الواقعة.

الطرق القانونية
بحسب ما كتبته دينا في منشوراتها، فإنها لم تلجأ إلى نشر الفيديوهات مباشرة بعد الواقعة، وإنما قالت إنها حاولت، على مدار الفترة الماضية، اتخاذ إجراءات قانونية وتقديم شكاوى بشأن ما تقول إنه حدث لزوجها ولها.

وتحدثت عن مطالبتها بفحص كاميرات المراقبة، كما قالت إنها تقدمت ببلاغات وشكاوى ضد أفراد الشرطة الذين اتهمتهم، وطالبت كذلك، بحسب روايتها، بعرض زوجها على الطب الشرعي، مشيرة إلى أنها لم تحصل على الاستجابة التي كانت تنتظرها.

كما قالت إن لديها فيديوهات ومستندات يمكن تقديمها للجهات المختصة، وإن نشرها للمقاطع جاء بعد فترة من محاولات التعامل مع القضية عبر القنوات القانونية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023