شبكة رصد الإخبارية

اليابان نيوز: كيف أطاحت الأزمات بالسياحة المصرية؟

اليابان نيوز: كيف أطاحت الأزمات بالسياحة المصرية؟
تعتبر مصر واحدة من القوى العظمى فيما يخص السياحة؛ إذ يوجد في الجيزة أبو الهول والأهرامات ومقبرة توت عنخ آمون، بالإضافة إلى الموجود في الأقصر؛ حيث ينجذب السياح إلى تاريخ سبعة آلاف سنة، وكان يصل عدد السياح بها إلى 14 مليونًا في

تعتبر مصر واحدة من القوى العظمى فيما يخص السياحة؛ إذ يوجد في الجيزة أبو الهول والأهرامات ومقبرة توت عنخ آمون، بالإضافة إلى الموجود في الأقصر؛ حيث ينجذب السياح إلى تاريخ سبعة آلاف سنة، وكان يصل عدد السياح بها إلى 14 مليونًا في السنة حتى أصبحت مصدرًا من مصادر الدخل القومي.

ويستطرد الصحفي “كيتشى هونما” في مقاله بصحيفة اليابان الإخبارية: لكن، عندما زرت مكتب محافظ الأقصر مؤخرًا فاجأني عندما قال إن الأقصر لن تعتمد على السياحة. وكانت السياحة تدعم حياة حوالي 80% من سكانها؛ ورغم ذلك وضع المحافظ مجالات الزراعة والتجارة كأولوية، وقال إن هذه السياسة جاءت نتيجة الصدمات المتكررة.

كانت أولاها منذ 20 عامًا، في معبد الملكة حتشبسوت في غرب الأقصر؛ حيث وقع 60 شخصًا -منهم 10 يابانيين- ضحايا هجمات إرهابية من الجماعات الإسلامية. وتراجع عدد السياح وأجبر المرشدون السياحيون على وقف عملهم.

ثم الاضطرابات السياسية التي بدأت منذ ست سنوات، وقلّ عدد السياح الأجانب العام الماضي بنسبة 30% عن ما كان عليه قبل الانقلاب السياسي، وبدأ بيع الفنادق وارتفعت نسبة البطالة في الأقصر إلى 25% بعد أن كانت 3%، وقلّ عدد السياح في مصر بشكلٍ عامٍ العام الماضي بنسبة 70% عن وقت الذروة قبل الانقلاب السياسي.

وعلى الرغم من تحسن الوضع الفترة الماضية؛ فإن النقص في احتياطي العملة الأجنبية استمر. وانخفض سعر الصرف للعملة المصرية مقابل الدولار الأميركي، ويناضل الشعب المصري مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت سيفيل جوميز، أستاذة التسويق والسياحة بجامعة وسط فلوريدا في الولايات المتحدة، إن السياحة تتأثر بسهولة من الأوضاع الحرجة. 

وتنتشر المخاوف في جميع أنحاء مجال السياحة الدولية بسبب صدمة جديدة، وهي قدوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانتقدت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أمر الرئيس الأميركي بمنع دخول مواطنين من سبع دول بالشرق الأوسط وإفريقيا؛ حيث قالت إن القرار يخالف مبدأ حرية التحرك، معتبرين أنها ستقلل من عوائد السياحة، معتبرة أن هذه السياسة لها تأثير سلبي على صناعة السياحة التي استفادت من العولمة.

وتميل السياحة إلى التأثر بدرجة كبيرة من المواقف الخارجية؛ ولكنها تبقى واحدة من الصناعات التي تستمر في النمو.

وتوقعت منظمة السياحة العالمية أن يرتفع عدد السائحين حول العالم إلى 1.8 مليون في 2030، وهو ما يعد أكثر بنسبة 50% من هذا الرقم في 2015. وبسبب ذلك؛ تعتبر عدة دول السياحة دعامة لاستراتيجيتها الاقتصادية؛ ولذا ينبغي على هذه الدول أن تزيد من جهودها التعاونية للحفاظ على الأمن دون غلق الحدود القومية.

المصدر