شبكة رصد الإخبارية

معلقة إسرائيلية: السلطة الفلسطينية تتعاون مع “الشاباك” ضد المقاومة

معلقة إسرائيلية: السلطة الفلسطينية تتعاون مع “الشاباك” ضد المقاومة
قالت معلقة إسرائيلية بارزة، إن قمع شرطة السلطة الفلسطينية للمتظاهرين الذين احتجوا على قيامها بمحاكمة المناضل الفلسطيني باسل الأعرج، الذي اغتالته وحدة إسرائيلية خاصة قبل أسبوع، يدلل على أن هذه السلطة تعمل “متعهدا لدى الاحتلال،

قالت معلقة إسرائيلية بارزة، إن قمع شرطة السلطة الفلسطينية للمتظاهرين الذين احتجوا على قيامها بمحاكمة المناضل الفلسطيني باسل الأعرج، الذي اغتالته وحدة إسرائيلية خاصة قبل أسبوع، يدلل على أن هذه السلطة تعمل “متعهدا لدى الاحتلال، ويشي بتعاونها معه”.

وفي مقال نشرته صحيفة “هارتس” الأربعاء، وترجمته “عربي21″، تساءلت معلقة الشؤون العربية في الصحيفة عميرة هاس عن المنطق وراء قيام السلطة بمحاكمة الأعرج بعد استشهاده وأربعة آخرين من رفاقه، على الرغم من أنهم معتقلون في سجون إسرائيل بتهمة اقتنائهم أسلحة.

وقدمت “هاس” معلومات حول بعض مظاهر التعاون الأمني ضد المقاومة الفلسطينية الذي يتواصل بين إسرائيل والسلطة، مشيرة إلى أنه في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي التي تبعد كلم واحد عن رام الله، يتواجد مكتب فيه ضابط إسرائيلي هو الذي ينذر قيادة الشرطة الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي بصدد تنفيذ عملية اعتقال أو دهم أو تدمير في المناطق الفلسطينية، وذلك حتى يحرص عناصر الشرطة الفلسطينية على الاختفاء من الأمكنة التي ينوي الجيش مداهمتها.

وتساءلت “هاس”: “اعتقل باسل الأعرج قبل عام من قبل جهاز المخابرات العامة، فهل تم الاعتقال بناء على تعليمات من جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية (الشاباك)، أم أن الأمر ناتج عن تبادل معلومات استخبارية بين الجانبين؟”، وأضافت: “هناك ما يسوغ اتهام أجهزة السلطة الأمنية بتقديم معلومات لـ”الشاباك” ساعدت في التعرف على مكان تواجد الأعرج وتصفيته”.

ودحضت “هاس” المسوغات التي يتشبث بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتبرير تواصل التعاون الأمني مع إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا التشبث يدلل على أنه يحترم التزامات السلطة في الاتفاق ويوافق على إعفاء إسرائيل من التزاماتها، وأشارت إلى أن اتفاقية أوسلو تشترط تواصل التعاون الأمني بتقليص إسرائيل تواجدها في الضفة الغربية “حتى يحصل الفلسطينيون على استقلالهم بالكامل”.

وشددت على أن “عباس” وأجهزته الأمنية يصرون على تواصل التعاون الأمني مع إسرائيل دون أدنى مستوى من الشفافية، و”يحاولون إسكات كل جدل فلسطيني حوله، ويصورون كل من ينتقد التعاون الأمني على أنهم أعداء، وأنهم يخدمون أجندات خارجية”.

وأضافت أن “عباس وأجهزته الأمنية يثبتون أن الحرص على تواصل التعاون الأمني يأتي فقط من أجل الحفاظ على مصالح الطبقة التي تحكم السلطة، وذلك من خلال التضامن مع القوة التي تمارس الاحتلال” على شعبها.

وتظاهر ألاف من الفلسطينين أمس الثلاثاء، وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، حيث طالب المتظاهرون برحيل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن ومحاكمته على جرائم التنسيق الأمني وتعاونه مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وردد المتظاهرون هتافات ضد التنسيق الأمني وتعاون قوات السلطة ورئيسها مع قوات الاحتلال، وشاركت كافة الفصائل الوطنية والإسلامية في المظاهرات باستثناء المحسوبين على عباس وسلطته الحاكمة.

فى حين رأى محللون أن هذه المظاهرات هى أضخم مظاهرات شهدتها رام الله منذ أكثر من عشرين عاما.

وفي 2014، أكد تقرير “إسرائيلي” أن التعاون الذي تبديه الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة مع جيش الاحتلال أسهم في انقاذ حياة الألاف من “الإسرائيليين”، ونوه التقرير، الذي نشره موقع “إسرائيل بلاس” وأعده الصحافي شلومو إلدار، المختص بالشؤون الفلسطينية” إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة تسهم في إحباط عشرات العمليات سنوياً التي تخطط لها حركات المقاومة الفلسطينية.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة والأردن تلعبان دورًا مركزيًا في تعزيز التعاون الأمني بين السلطة و”إسرائيل”، حيث أن الولايات المتحدة توفر الدعم اللوجستي والمهني، في حين يوفر الأردن القواعد والمرافق على أراضيها التي يتم فيها تدريب عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة على إحباط عمليات المقاومة.

وأكد “إلدار” أن السلطة الفلسطينية طالبت دوماً بأن يتم التعاون الأمني بشكل سري، بسبب رفض الرأي العام الفلسطيني له، مشيراً إلى أن الفلسطينيين يرون في التعاون الأمني فعلا “خيانيا”، وأضاف قائلًا: “لو عرف الجمهور الإسرائيلي حجم الجهود التي تبذلها السلطة في منع العمليات وتأمين حياة الإسرائيليين لما شكوا للحظة في نوايا أبو مازن ولعرفوا أن الحديث يدور عن شريك يمكن الثقة به”.