شبكة رصد الإخبارية

على وقع تسريبات ويكيليكس.. 5 أسئلة تعلمك كيف تحمي بيانات على الإنترنت

على وقع تسريبات ويكيليكس.. 5 أسئلة تعلمك كيف تحمي بيانات على الإنترنت
نشرت صحيفة وال ستريت جورنال تقريرا حول قدرة وكالة "سي آي إيه" الأميركية على اختراق الأجهزة والبرمجيات ومدى تفوقها في ذلك استنادا إلى ثمانية آلاف وثيقة مسربة من خلال ويكيليكس حول الأمر ذاته.

نشرت صحيفة وال ستريت جورنال تقريرا حول قدرة وكالة “سي آي إيه” الأميركية على اختراق الأجهزة والبرمجيات ومدى تفوقها في ذلك استنادا إلى ثمانية آلاف وثيقة مسربة من خلال ويكيليكس حول الأمر ذاته.

وقالت الصحيفة إن تسريبات ويكيليكس تؤكد أن مخترقي هيئة المخابرات العامة الأميركية، قاموا بتطوير برنامج سري لاختراق أجهزة وأنظمة مختلفة، من أجهزة شركة أبل وجوجل وأجهزة آيباد إلى نظامي تشغيل ويندوز وأندرويد، وحسب معلومات المنظمة، فإن السي أي إيه تخترق حتى تلفزيونات سامسونج محولة هذه الأجهزة لأجهزة تنصت.

وتابعت الصحيفة: “هنا نشرح لكم ما الذي يمكن فعله حتى لا تراقب المخابرات حياتك الشخصية، فالمعلومات الجديدة التي قدمتها ويكيليكس جعلت الكثيرين يتساءلون عن الأمن في الانترنت، ماثيو غرين هو بروفيسور علم التشفير في جامعة جونس هوبكينس يقول: “هذا أمر مخيف فعلا، فإن لتحديث نظام الأمن يستغرق لدى الشركات يوم، أو يومين وحتى أسبوع”، معربا عن قلقه على أولئك الذين لا يستطيعون أو لا يعرفون كيف يحدثون أجهزتهم، قائلا: “عن الناس أصحاب الأجهزة القديمة التي لم يعد يصدر لها تحديثات برمجية، أو الأجهزة الجديدة التي ستحصل على تحديث لبرامجها بعد عدة أشهر فقط منذ صدورها إلى الأسواق، هذا ما يحدث مع غالبية أجهزة أندرويد الجديدة”، ولكن لحسن الحظ حصل الخبراء على إجابات عن بعض الأسئلة الهامة والمتعلقة بالمعلومات التي نشرتها ويكيليكس والتي منها:

– هل بإمكان المخترقين اختراق الهاتف أو الحاسوب أو التلفزيون عن بعد؟

لا.. فنقاط الضعف التي تم الحديث عنها هي في تلك الظروف التي يكون فيها لدى الجواسيس وصول فيزيائي للهواتف، أو الحواسيب أو أي أجهزة أخرى متصلة بالانترنت لدى الضحية، كما يقول كينيت وايت، خبير أمن المعلومات ومدير المؤسسة غير الربحية Open Crypto Audit Project المتخصصة في الأمر، الذي أوضح أن اختراق حتى لو جهاز واحد يتطلب إمكانيات كبيرة، قائلا: “هذه ليست بعد وسيلة للتجسس الجماعي”.

– هل يمكن اختراق برامج تبادل الرسائل مثل واتس آب وسيجنال؟

لا.. واتس آب وسيجنال يستخدمون تشفيرا من الطرفين، هذا يعني أن الرسائل التي ترسل من المرسل إلى المستقبل مشفرة، فأي معلومات قد يحصل عليها طرف ثالث ستكون عديمة الفائدة، حتى إدارة واتس آب وسيجنال نفسها لا يستطيعون قراءتها، ولا توجد أي معلومات لدى ويكيليكس تدل على أن تقنية تشفير واتس آب أو سيجنال تم اختراقها، لكن في حال كان نظام التشغيل نفسه مخترق، بإمكان الجاسوس أن يلتقط الرسائل أثناء كتابتها، أي قبل إرسالها، حيث يقول وايت: “إذا لم تستطع اختراق البرنامج، قم باختراق نظام التشغيل”، ووافقه “غرين”، قائلا: “تطبيقي واتس آب وسيجنال هم الأكثر أمانا لتبادل الرسائل، والتي بإمكان الجميع استخدامها، ولا شيء مما نراه على الويكيليكس يستطيع تغيير هذا”.

– كيف تحمي الهاتف، أو الجهاز اللوحي أو الحاسوب؟

قم بتحديث البرمجيات كلها.. وابتعد عن مواقع البرامج غير الرسمية والتي يمكن أن تحتوي على برمجيات ضارة، واستخدم مدير كلمات السر، مثل “Dashlane” أو”LastPass”، وقم بتشغيل تقنية تسجيل الدخول الإضافية إن كان هذا ممكنا، واستخدم التشفير في أي موقع يمكن تشغيله فيه، ونصيحة أخرى؛ قم بشراء راوتر إنترنت جديد، “فالراوترات القديمة من السهل اختراقها، وجميع المعلومات من أجهزتك تمر من هذا الراوتر” كما يقول “غرين”، ولكن الراوترات الجديدة تحتوي على ميزة التحديث التلقائي.

– كيف تحمي التلفزيون والأجهزة المتصلة به؟

قم بتحديث برنامج التشغيل وشغل التحديث التلقائي، إن أمكن، فالتلفزيونات والأجهزة المتصلة بها أبسط وأقل حماية من الهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب، لذلك هي أكثر عرضة للاختراق، ويقول وايت: “الحماية التي نراها على أجهزة آيفون لا يوجد مثلها على أجهزة التلفزيون أو الأجهزة المتصلة به”، كما أن بعض المنتجين يضيفون إمكانية جمع المعلومات عن المستخدمين، حيث يقول وايت: “منتجو التلفزيونات، وشركات قنوات الكابل ومشغلو الانترنت يبيعون المعلومات المجموعة عن المستخدمين وهذا يجلب لهم دخلاً إضافياً”، كثيراً ما تستطيع إلغاء جمع المعلومات من قائمة إعدادات التلفزيون، طبعاً إن أخبرتك الشركة بهذه الإمكانية.

منذ فترة دفعت شركة Vizio Inc غرامة قدرها 2.2 مليون دولار في قضية رفعتها عليها اللجنة الفيدرالية للتجارة، حيث كانت الشركة تقوم بجمع وبيع معلومات المستخدمين دون موافقتهم، ويقول غرين: “كثير من أجهزة التلفزيون تحتوي على ميكروفون مما يسمح باستخدامها كجهاز تنصت، وهذه المشكلة معروفة منذ عدة سنوات”. على الرغم من ذلك لم يستطع اقتراح أي وسائل للحماية من هذه المشكلة.

– هل يمكن تصحيح الوضع بإطفاء هذه الأجهزة؟

إن الجهاز سواء كان هاتفا أو ثلاجة أو مكبرا صوتا “ذكيا” وله وصول للإنترنت، غالباً يقوم بإرسال البيانات إلى مكان ما حتى حين يكون مطفئاً، فيقول غرين: “اليوم كلمة “إطفاء” فقدت معناها، وهي تعني أن شاشة الجهاز هي التي ستنطفئ فقط”، يمكنك فصل التغذية عن التلفزيون، لكن هذه الاستراتيجية لا تعمل مع الثلاجة مثلاً.