بالفيديو.. إعلام النظام يدعو لتقدم مرشح أمام السيسي بانتخابات الرئاسة!

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 2018، بدأت دعوات قوى معارِضة إلى الالتفاف حول مرشح مدني لمواجهة عبدالفتاح السيسي، وبدأ المرشحون الرئاسيون المحتملون الظهور في الإعلام والتصريحات ضد النظام؛ أبرزهم المرشح السابق حمدين صباحي، الذي طالب القوى المدنية بالالتفاف حول مرشح مدني واحد، بينما أكّد المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، أنه لا يوجد مانع قانوني يمنعه من الترشح، وقال الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح إنه يُغتال معنويًا خوفًا من ترشحه.

وقال أبو الفتوح، رئيس حزب "مصر القوية"، في حوار مع صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن، إن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي أسَّس "جمهورية الخوف"، مؤكدًا عدم مشاركته في الانتخابات الرئاسية المفترض إجراؤها العام المقبل.

اغتيال معنوي

وأضاف: "إذا جاءت الانتخابات المقبلة، التي سيجريها نظام السيسي مثل الانتخابات الماضية التي تنافس فيها مع حمدين صباحي، فلن أشارك بكل تأكيد؛ فالانتخابات الماضية لم تكن انتخابات، الانتخابات لا تعني أصواتًا في الصناديق، ولا تعني مرشحين؛ بل تعني مناخًا ديمقراطيًا حقيقيًا يتنافس فيه المرشحون، أيًا كان عددهم، في إجراءات تضمن السلامة لهم والأمان للمصوّتين"، وفق تعبيره.

وتناول أبو الفتوح اتهامات الإعلام المصري له خلال الفترة الماضية، مثل الاتهام بعقد لقاء مع قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في لندن، وقال إن سبب الهجوم "يعود إلى عقد الحزب اجتماعًا حضره 30 عضوًا لمناقشة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وموقفنا منها والضمانات التي نطلبها للدفع بمرشح من الحزب حتى ولو لم يكن عبدالمنعم أبو الفتوح".

وأضاف: "مجرد هذا الاجتماع أدى إلى هذه النتيجة، والهدف منها اغتيالي معنويًا؛ في ظنٍّ لديهم أنني سأترشح، فإذا تحول هذا الظن إلى حقيقة سيتحول الاغتيال المعنوي إلى اغتيال جسدي برصاصة"، على حد قوله.

مرشح توافقي

وهاجم مرشح الرئاسة المصري السابق حمدين صباحي نظام عبدالفتاح السيسي، داعيًا من أسماهم "القوى الوطنية" إلى التوافق على مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال، بحضور سياسيين وحزبيين في مؤتمر بفندق مصري، إن "نظام عبدالفتاح السيسي بات خطرًا على الدولة المصرية".

وأعلن في المؤتمر ذاته اندماج حزب الكرامة (يساري) مع التيار الشعبي المصري (تجمع سياسي ناصري أسسه صباحي) وتغيير الاسم إلى "تيار الكرامة". وقال إنه "آن أوان التغيير ومواجهة سلطة فاشلة عاجزة".

وعن موقفه من الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال صباحي إنه ترشح إلى الرئاسة المصرية مرتين خلال عامي 2012 و2014، وأضاف: "سيكون لي شرف أن أكون مؤيدًا للمرشح الذي تتوافق عليه القوى الوطنية والديمقراطية في 2018"، دون توضيح مواصفات هذا المرشح.

حق دستوري 

من جانبه، قال المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، إنه لم يفكر حتى الآن في الترشح إلى انتخابات الرئاسة المقبلة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الأمر حق دستوري وقانوني له، مضيفًا أن كون زوجته تحمل الجنسية الفلسطينية لن يكون عائقًا أمام ترشحه حال انتوى الأمر، وقال إنها تتمتع بالجنسية المصرية أيضًا.

وقال جنينة إن الترشح إلى الرئاسة ليس جريمة ولا يجب مهاجمته، وهو حق دستوري لكل مواطن؛ سواء انتمى إلى أحزاب أم لا.

وقال إنه لا بد من التعلم من الماضي وتجنب تكرار الأخطاء السابقة حتى لا نواجه المشكلات نفسها؛ والجبهة المدنية لا بد أن تتوحد حتى لا يحدث انقسام، مطالبًا بضرورة الالتفاف حول مرشح يعبّر عن القاعدة العريضة من القوى الديمقراطية، مضيفًا أن انقسام التيار المدني في السابق أضعفه وأعطى الفرصة للإخوان في الوصول إلى الحكم.

وحذّر الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات من محاولات الأجهزة الأمنية والدولة العميقة لشق صف الجبهة الوطنية من الداخل لإفساد أيّ تهديد محتمل. مؤكدًا أهمية ضمان وجود انتخابات نزيهة تعبّر عن الديمقراطية الحقيقية وليست انتخابات شكلية هزلية يتحكم فيها الأمن، كما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. 

إعلام السيسي

وفي المقابل، تبنى إعلام النظام حملة حالية في محاولة لخلق منافس لعبدالفتاح السيسي؛ حتى لا يتكرر ما حدث في فضيحة الانتخابات الرئاسية السابقة، التي استنكرتها أغلب دول العالم بحصول عبدالفتاح السيسي على أكثر من 97% من أصوات الناخبين.

شعبية السيسي

وقال ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، إننا لم ندخل حتى الآن في أجواء انتخابات الرئاسة في مصر، بالرغم من دعوة بعض القوى السياسية إلى التوافق حول مرشح واحد.

وأضاف، في لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" على فضائية "إم بي سي مصر" أمس الأحد، أنه من حق حمدين صباحي الدعوة إلى التوافق حول مرشح رئاسي خلال الانتخابات القادمة، وقال إن انتقاد حمدين لنظام الحكم حاليًا "أمر طبيعي".

وأضاف أن صباحي تخطى عبدالمنعم أبو الفتوح وعمرو موسى في انتخابات الرئاسة 2012؛ إلا أنه حصل فقط على 4% في الانتخابات الأخيرة أمام عبدالفتاح السيسي؛ ما يؤكد قوة السيسي وشعبيته في الشارع المصري، وقال إن حمدين ليس مرشحًا قويًا أمام السيسي. بينما قال إن المستشار هشام جنينة لا يوجد ما يمنع ترشحه.

مرشحون محتملون

وقال عمرو أديب، مقدم برنامج "كل يوم" على قناة "On E"، إن اسم المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق مطروح ضمن الأسماء المتوقع منافستها لعبدالفتاح السيسي في انتخابات 2018، منتقدًا رفض المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والمستشار هشام جنينة توجيه أية انتقادات للسيسي في مؤتمر اندماج حزب الكرامة والتيار الشعبي.

وأضاف: "لو جه الدكتور مصطفى حجازي المفروض يقولنا إيه مش عاجبه. أو لو جه الفريق شفيق، ودا ممكن يبقى من الاحتمالات، وأنا عارف إنه نفى 100 مرة، بس انتوا عارفين طبعًا إن في الانتخابات الناس بتبقى بتجس النبض، يعني هشام جنينة وصباحي شافوا كدة إيه النظام".

الكلمة للشعب!

وقال مقدم البرامج أحمد موسى إنه ليس ضد من يرد خوض الانتخابات الرئاسية في 2018، معربًا عن أمله في اندماج كل القوى السياسية في تيار واحد ليختاروا مرشحًا يخوض الانتخابات المقبلة؛ لأن الكلمة في النهاية للشعب وحتى يعرفوا حجمهم الحقيقي لدى المواطنين.

وأضاف في برنامجه "على مسؤوليتي" على قناة "صدى البلد": "حمدين صباحي وأبو الفتوح وخالد علي وهشام جنينه لو عايزين ينزلوا ينزلوا؛ لكن جنينه لا تنطبق عليه الشروط".

وجوه جديدة 

وقالت لميس الحديدي، في برنامجها "هنا العاصمة" على قناة "cbc"، إنها "ما زالت تتمنى أن يظهر مرشحون جدد ووجوه جديدة خلال الانتخابات الرئاسية 2018 أمام عبدالفتاح السيسي