"أبو قسم".. البرلمان يوافق على فرض ضرائب على أصحاب هذه الرواتب

انتهى البرلمان اليوم الاثنين من مناقشة تقرير اللجنة المشتركة، التي ضمت لجنة الخطة ومكتب لجنة الشؤون الاقتصادية، وتوصياتها عن مشروع قانونٍ مُقدَّمٍ من الحكومة بشأن تعديل أحكام قانون الضريبة على الدخل.

ووافق البرلمان على القانون المقدم، بينما رأى خبراء أنه كان من الأولى فرض قانون للحدين الأدنى والأعلى للأجور؛ لما سيحقق من عدالة اجتماعية، فالخصم الضريبي سيكون على الفئات الضريبية بنسبة خصم للشريحتين الأولى 80% والثانية 40%‏.

وأوضح أن مشروع قانون الضريبة على الدخل خمس شرائح تخفض فيها الضريبة؛ حيث تتضمن الشريحة الأولى الإعفاء حتى 7200 جنيه في السنة، والشريحة الثانية تتضمن إعفاءً بنسبة 10%‏ لمن يزيد دخله على 7200 جنيه وحتى 30 ألف جنيه. والشريحة الثالثة تتضمن زيادة حد الإعفاء بنسبة 15% للدخل الذي يبدأ من 30 ألف جنيه وحتى 45 ألف جنيه. والشريحة الرابعة، التي يصل فيها دخل الفرد لأكثر من 45 ألفًا وحتى مائتي ألف جنيه، بنسبة 20%‏. والشريحة الخامسة، أكثر من مائتي ألف، فتصل نسبة الضريبة إلى 22.5%.

كيفية أدائها

والضريبة على الدخل مباشرة تفرضها الدولة على الأفراد والمؤسسات غير الخاضعة لها على الشركات التي تحصل على حد أدنى من الدخل في السنة، وتُقتطع من جميع أصناف الدخل من أجور وأرباح مهنية أو عقارية.

وتؤدى الضريبة للدولة بشكل سنوي؛ إما بمبادرة من المواطنين الخاضعين لها، الذين يتوجهون إلى مصالح الإدارة الضريبية للتصريح بمداخيلهم وأداء ما بذمتهم، أو تقتطع من المنبع، كما هو معمول به في بلدان أخرى.

ويهم نظام الاقتطاع من المنبع بعض المداخيل فقط، مثل الأجور أو عائدات الودائع المصرفية والأوراق المالية من أسهم وسندات، ولا يمكن تطبيقه على المداخيل المهنية التي يُعتمد فيها على نظام التصريح.

تلاعب بالشعب

وأعرب البدري فرغلي، القيادي العمالي والبرلماني السابق، عن رفضه لإقرار ضريبة الدخل قائلًا: "ربما اليوم تكون على الرواتب المرتفعة بدءًا من سبعة آلاف جنيه؛ بينما لا ندري فيما بعد تُعدل بفرض ضريبة على كل الدخول، حتى أبو راتب 1500 جنيه في الشهر؛ فنحن أمام حكومة تتلاعب بالشعب".

وطالب البدري، في تصريح لـ"رصد"، بتطبيق الحد الأدنى للأجور، موضحًا أن هذا القرار كان من مطالب الثورة ولم ينفذ إلا حينما احتاجت الدولة فرض ضرائب جديدة، وسيتمتع أصحاب المعاشات بزيادات حقيقية ومحترمة بدلًا من "الفتات" الذي يحصلون عليه.

وقال إن الدولة تحاول التخفيف من أعبائها بفرض الضرائب ورفع الأسعار على المواطن؛ رغم ذلك لا تقترب من "حيتان الرواتب" من مسؤولي المصانع والشركات والبنوك.