خبراء يحذرون من كارثة عودة العمالة من قطر.. ومصر تبحث عن كفيل

هاجم اقتصاديون تصريحات مسؤولين في النظام المصري، والتي تحدثت عن قدرة مصر على استيعاب العمالة المصرية في قطر، وعدم الاهتمام بترحيل العمالة.

وجاء قرار النظام المصري بقطع العلاقات مع الدوحة، ليمثل تهديد خطير للعمالة المصرية في قطر، والتي تقدر بحوالي 600 ألف عامل.

وأكد اقتصاديون أن ترحيل العمالة يمثل خسائر اقتصادية كبرى لمصر، خاصة مع توقف تدفق العملة الصعبة التي تجلبها العمالة في قطر، كما تمثل هذه العمالة أعباء اقتصادية جديدة على الدولة التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة.

وزيرة الهجرة

فى أول رد فعل للسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، عقب إعلان قطع العلاقات مع قطر، قامت بالتواصل مع المهندس محمد العراقي رئيس الجالية المصرية بقطر، للاطمئنان على أوضاع المصريين هناك.

وأكد رئيس الجالية أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات بشأنهم من قبل السلطات القطرية، ولم يتم إبلاغهم بإنهاء تعاقد أي من العمالة المصرية. 

واطمأنت الوزيرة على وجود رحلات طيران من الدوحة للقاهرة من الدول التي لم تقطع علاقتها بقطر لمن يرغب من المصريين في العودة. ونقلت مكرم تحياتها إلى الجالية المصرية بقطر، مؤكدة أنها تتابع شخصيا الموقف أولا بأول، وطلبت الاتصال بالوزارة أو بها مباشرة لنقل أي طلب أو شكوى طارئة تخص المصريين هناك.

تصريحات خطيرة من برلمان السيسي

وفي تصريح وصفه خبراء أنه خطير، قال وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، جمال عقبى، إن مصر قادرة على استيعاب العمالة المصرية في قطر بعد قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

 وأكد "عقبى" أن باب القطاع الخاص والوظائف الحكومية مفتوحة أمام العاملين المصرين في قطر بأي وقت، مضيفًا "الشغل كتير بس الناس مش عايزة تشتغل". 

وتابع وكيل لجنة القوى العاملة أن العمالة المصرية في قطر لن تحزن كثيرا حال ترحيلهم أو الاستغناء عن خدماتهم وأن مرتبات الخليج لم تعد مجزية كما كانت من قبل.

تصريحات غير مسؤولة

ومن جانبه حذر الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى شاهين من ترحيل العمالة المصرية في قطر، مؤكدا أن مصر ستتكبد خسائر كبرى من قرار مثل هذا.

ووصف شاهين في تصريح خاص لـ "رصد"، تصريحات عضو البرلمان المصري بأنها غير مسؤولة، وأن مصر في الوقت الحالي في أمس الحاجة إلي أموال العمالة المصرية في الخارج.

وأوضح شاهين أن أعداد المصريين في قطر يقدر ب600 ألف مصري معرض لفقدان عمله، وأنه الحكومة ليس لديها القدرة على توظيف العمالة المصرية في الداهل، فكيف ستقوم بتعيين القادمين من قطر.

وأشار شاهين إليه أن وقف تدفق أموال المصريين في قطر، يعني توقف تدفق العملة الأجنبية من قطر، ويعني نقص في الاحتياطي الأجنبي  وارتفاع في سعر الدزلار، يتبعه ارتفاع في الأسعار.

واستبعد شاهين إقدام قطر على مثل هذه الخطوة، لأن النظام هناك متعقل، ولن يسمح بتشريد الآلاف من العمالة بسبب أزمة سياسية، محذرا النظام المصري بالتوقف عن المراهقة السياسية والتصعيد ضد قطر لأن مصر الخاسر الأكبر.

وأوضح شاهين إلي أنه رغم توتر العلاقات بين مصر وقطر، إلا أن الاستثمارات القطرية مازالت في مصر، وأنه هناك شركات اقتصادية، مشيرا إلى أن الكثير من رجال الأعمال في مصر يحذرون من خسائر كبرى إذا تم وقف التعامل الاقتصادي بين البلدين.

العمالة ترفض الرحيل

ومن جانبه قال حسن خليفة، محاسب، وأحد العاملين في دولة قطر، أن التصعيد المصري يتحمل تبعاته المصريين في قطر فقط، مشيرا إلى أنه حتى الأن لم يلاحظ أي تغير في المعاملة معه منذ قطع العلاقات.

وأشار في تصريح خاص لـ "رصد"، أنه يرفض العودة إلي مصر، مشيرا إلى أن تصريحات عضو مجلس النواب عن توفير فرص عمل للمصريين العائدين من قطر هي مجرد أوهام، وأنهم إذا كانوا قادرين على ذلك فلماذا سافرنا من البداية.

تأكد خليفة أنه يثق في أن النظام القطري لن يتخلى عن العمالة بسبب أزمة سياسية، وأنه يبقى ترحيب واحترام من دولة قطر رغم توتر العلاقات.

مصر تبحث عن كفيل

وأكد المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، حاجة مصر لوجود دولة أخرى تلعب دور الوساطة بين مصر وقطر، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

 وأشار "أبو زيد" في مداخلة تليفونية على فضائية "ON LIVE" أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية، جاء بسبب تدخل قطر في شؤون الدولة الداخلية ودعم الجماعات الارهابية، على حد وصفه. 

وأفاد أنه سيتم البحث عن دولة ثالثة، تكون مهمتها رعاية شؤون مصر في قطر و متابعة أحوال رعاياها، خاصة بعد قطع وسائل النقل واغلاق المجال الجوي مع قطر.