14 شهرا.. رحلة عبور «تيران وصنافير» من مصر إلى السعودية

«426 يوما» هي مدة الرحلة التي عبرتها جزيرتا «تيران وصنافير» من حيازة الإقليم المصري غربي البحر الأحمر إلى نقل التبعية للسعودية الواقعة على ساحله الشرقي.

وانتقال تبعية الجزيرتين للسيادة السعودية جاء بناءًا على قرار البرلمان المصري بأغلبية أعضائه، رغم صدور حكم نهائي سابق من القضاء الإداري يقر بمصرية تيران وصنافير.

ووافق مجلس النواب، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، يتم بموجبها نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة، في ظل تصاعد حالة غضب شعبي لم تشهدها البلاد منذ سنوات.

وعلى مدى اليومين الماضيين، وافقت لجنتا «التشريعية والدستورية» و«الدفاع والأمن القومي» بالبرلمان المصري على الاتفاقية، وسط حالة من الصخب والفوضى تطورت للاشتباك بالأيدي بين النواب، وفق تقارير إعلامية محلية.

وتنذر الاتفاقية التي تثير جدلا وغضبا واسعين في مصر على مدى عام مضى، بعودة الاحتجاجات الشعبية إلى الشارع المصري عقب أكثر من 3 أعوام على خلو الميادين المصرية من لاءات الغضب والاحتجاج الشعبي.

والسعودية هي الداعم المالي والسياسي الأكبر للسلطات في مصر، منذ أن أطاح الجيش، حين كان عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، في 3 يوليو 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، بعد عام واحد من فترته الرئاسية. 

ولا تزال المحكمة الدستورية العليا هي المحطة الأخيرة للاتفاقية، حيث سيتم الطعن عليها أمام القضاء الإداري وإحالتها للمحكمة الدستورية خلال الأيام المقبلة، وفق مصدرين قانونيين.

وقال المحامي المصري بالنقض، حافظ أبو سعدة، للأناضول، إن الطعن الذي سيقدم إلى المحكمة الدستورية العليا سيعتمد على الفقرة الثالثة من المادة 151 في الدستور المصري، والتي تنص على أنه «لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة». 

وخلال 426 يوما انتقلت الاتفاقية المثيرة للجدل من مربع التوقيع إلى الموافقة البرلمانية، مرورا بجولات قضائية متعددة ومعقدة وتظاهرات شعبية غاضبة.

8 أبريل2016

توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، والتي يتم بموجبها نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة، أثناء زيارة عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر، وسط احتفاء وسائل الإعلام في البلدين.

11 أبريل2016

أول دعوى قضائية تقام أمام محكمة مختصة بالفصل في النزاعات الإدارية، للمطالبة بإلغاء الاتفاقية واستمرار خضوع الجزيرتين للسيادة المصرية.

15 أبريل 2016

تظاهرات محدودة تحت شعار "جمعة الأرض" في القاهرة ومحافظات مصرية أخرى، لرفض ما سماه المحتجون وقتها "تنازل" سلطات بلادهم عن الجزيرتين، وسط تشديدات أمنية طالت متظاهرين بالاحتجاز والاعتداء، وفق تقارير حقوقية محلية.

25 أبريل 2016

في أوسع حالة خرق لقانون التظاهر الذي تم إقراره في نوفمبر 2013، نظمت قوى سياسية تظاهرات واسعة بالعاصمة ومدن أخرى، احتجاجا على التنازل عن الجزيرتين اللتين تحظيان بأهمية استراتيجية كبيرة؛ لكونهما تتيحان التحكم في حركة الملاحة بخليج العقبة.

21 يونيو 2016

حكم من القضاء الإداري يقضي بـ «بطلان الاتفاقية والإقرار باستمرار الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وحظر تغيير وضعهما لصالح أي دولة أخرى».

23 يونيو 2016

طعن الحكومة المصرية على الحكم ببطلان الاتفاقية، أمام أعلى محكمة في قسم القضاء الإداري بمصر، معتبرة أن "الحكم مخالف للدستور والقانون والسوابق القضائية"، وفق نص الدعوى.

29 سبتمبر 2016

حكم من القضاء الإداري يقضي بوقف تنفيذ حكم سابق عليه ببطلان الاتفاقية، بدعوى أن حكم بطلان الاتفاقية «تغول على اختصاصات السلطة التنفيذية لأن الاتفاقيات الدولية تقع ضمن أعمال السيادة التي تنأى عن رقابة للقضاء»، وفق منطوق الحكم.

29 ديسمبر 2016

مجلس الوزراء المصري يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، ويحيل الاتفاقية إلى مجلس النواب.

31 ديسمبر 2016

حكم يقضي بتأييد تنفيذ الاتفاقية، ورفض طعن قدمه معارضوها.

16 يناير 2017

حكم من القضاء الإداري يقضي بتأييد بطلان الاتفاقية بشكل نهائي، ورفض طعن الحكومة المصرية على ذلك.

12 مارس 2017

هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا  تحجز منازعتي التنفيذ، اللتين أقامتهما الحكومة المصرية لوقف تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية، بدعوى وجود حكم آخر من محكمة أخرى يؤيد الاتفاقية، حتى كتابة تقرير قانوني في المنازعتين، تمهيدا لإحالتهما إلى المحكمة الدستورية. 

2 أبريل 2017

قبول دعوى تطالب بإلغاء حكم سابق يقضي بتبعية الجزيرتين لمصر، وإلزام الحكومة بحكم يقضي بتنفيذ الاتفاقية.

10 أبريل 2017

مجلس النواب يعلن إحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في المجلس لمناقشتها.

13 يونيو 2017

اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان المصري توافق بأغلبية أعضائها على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، ونقل تبعية جزيرتي «تيران وصنافير» إلى السعودية.

13 يونيو 2017

تظاهر عشرات المعارضين أمام نقابتي الصحفيين والمحامين المصريتين، احتجاجا على موافقة اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري على الاتفاقية، وإلقاء القبض على 8 أشخاص، وفق تقارير حقوقية محلية.

14 يونيو 2017

لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب توافق على الاتفاقية بأغلبية أعضائها في وقت قياسي ، وإحالة الاتفاقية إلى الجلسة العامة بالبرلمان للتصويت النهائي عليها.

14 يونيو 2017

البرلمان المصري يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية بأغلبية أعضائه.

14 يونيو 2017

أحزاب وقوى سياسية بينها حزب الدستور (ليبرالي) والمصري الديمقراطي الاجتماعي (يساري)، تدعو المصريين إلى الاعتصام بمقار الأحزاب لمواجهة ما سموه «اتفاقية التخلي عن تيران وصنافير المصريتين».

ويبدأ تنفيذ اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، فور تصديق عبد الفتاح السيسي عليها ونشرها في الجريدة الرسمية بالبلاد.