شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“القطائف والكنافة” بأسعار السياسة

“القطائف والكنافة” بأسعار السياسة
 نصب خيمته، واعد ادواته، وزين محاله، فهو على موعد مع الناس في كل عام، حيث لا يجد عملا إلا في هذا الشهر قد تفنن...
 نصب خيمته، واعد ادواته، وزين محاله، فهو على موعد مع الناس في كل عام، حيث لا يجد عملا إلا في هذا الشهر قد تفنن في صناعته الموسمية.
 
بائعو القطائف والكنافة، استعدوا قبل يومان من بدأ شهر رمضان الكريم، بتزيين محالهم، وتعليق الزينة، وتحضير ادواتهم، حيث يتوافد عليهم العشرات منذ الساعات الأولى من بدء الشهر الكريم.
 
"القطائف والكنافة" قيل إنها أكلة عباسية، وقيل إنها فاطمية، وانتهى بها المطاف لتصبح أكلة مصرية اختارت شهر رمضان فقط دون أشهُر باقي العام لترتبط باسمه، هم نوعان من الحلوى ارتبطا ببعضهما البعض، وهم من الحلوى أحيانا وأكلات أحيانا أخرى حسب المادة المحشوة بها هذه العجينة الدائرية الشكل.
 
قد لا يكتمل شهر رمضان عند البعض بدون طقوسه الكثيرة خاصة في أطعمته الرمضانية، تأتي على رأس هذه القائمة، تلك الأطعمة التي تضفي على الشهر الفضيل بهجة محببة لدي الكثيرين كباراً وصغاراً فالكل يشترك في إعدادها والكل يحمل لها ذكريات جميلة ورائعة، ولعل ذلك يفسر مدى ارتباط الشعب المصري والشعوب العربية أيضاً بحلويات رمضان كالكنافة والقطائف في الأيام العادية وبهجتهم بها في أيام رمضان. وهذه الحلويات ضاربة بجذورها في المجتمع المصري ولها تاريخ طويل يحكي عراقة الأصل.
 
ويستعد محمد أبو الخير لبيع الكنافة والقطايف منذ منتصف شهر شعبان، حيث بإجراء تجربة إنتاج الكنافة والقطايف حتى يتأكد من سلامة آلة الكنافة، وسلامة عجينة القطائف.
 
فيما قال "عبد المنعم عبد الحليم" أحد بائعي الكنافة والقطائف "إنه ينتظر هذا الموسم من العام إلى العام، حيث إن عائد هذا الشهر يكفيه خلال أشهر ليست بالقليلة بعده، موضحاً انه يعمل بالمهنة منذ عام 1992.
 
وأكد عثمان فوزي أحد أصحاب تلك المحالات أن هناك العديد من أنواع الكنافة، فمنها الآلي واليدوي، وتتميز الآلي بأنها ذات سمك رفيع وتحتوي على لبن وسمن؛ ما يجعلها أكثر ثمنا، من اليدوي إ، موضحاً ان زيادة الأسعار للمنتجات المكونة لعجائن القطائف والكنافة، أثر على سعر أن الكيلو من الكنافة الآلي حيث يصل إلى 12جنيهات، بينما يصل ثمن الكيلو من اليدوي إلى 10 جنيهات فقط، وذلك لأنها لا تحتوي على لبن أو أي مواد دهنية.
 
ويقول الحاج محمد عبد الكريم إن الكنافة والقطايف من الحلويات الموسمية التي اعتاد الزبائن على شرائها في رمضان، وأضاف أن هناك كثيراً من الأسر مازالت تفضل الكنافة البلدي عن الآلية، ويرون أن طعم البلدي وطريقتها أفضل بكثير من الأخرى.
 
وتوقع الحاج أسامه محفوظ أحد الباعة ان الاقبال سيكون منخفض هذا العام، موضحاً ان الحالة السياسية التي تمر بها البلاد اثرت العام الماضي على حركة البيع والشراء والاقبال على الحلوى، متسائلا: لا اعلم هل الحالة النفسية وسقوط قتلى هم السبب؟ ام زيادة الاسعار بالأكل والشرب؟
 
وفي شهر رمضان يقف الصائمون على بائع القطايف بالطوابير رغم أنها لا تكاد تخلو منطقة أو شارع أو حتى حارة من بائع للقطايف حيث يخرج فرنه في الشارع أمام المحل ويمسك بآلة صنع القطايف، ويضعها على شكل دوائر نصف سميكة على الفرن الدائري حتى تستوي في مدة لا تتجاوز الخمس دقائق. ويقف طوابير الصائمين في انتظار القطايف الطازجة التي يتراوح سعر الكيلو منها ما بين 2 و3 جنيهات على الأكثر في المناطق الراقية.
 
ويعود تاريخ القطايف إلى روايات تعددت حولها ومنها من أكد أنها أكلة عرفت في العصر العباسي وفي أواخر العصر الأموي وأن أول من أكل القطايف في رمضان كان الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك.
 
وفي روايات أخرى تعود القطايف للعصر الفاطمي حيث كان يتنافس صناع الحلوى لتقديم ما هو طيب من الحلويات، وقد ابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بشكل جميل مزينة في صحن كبير ليقطفها الضيوف، ومن هنا سميت بالقطايف.
 
اما عن الكنافة فقد بدأت طعاماً للخلفاء، إذ تُشير الروايات إلى أن أول من قُدم له الكنافة هو معاوية بن أبى سفيان زمن ولايته للشام، كطعام للسحور لتمنع عنه الجوع الذي كان يحس به، وقد قيل إنها صنعت خصيصاً لمعاوية بن أبي سفيان معاوية، وذهب بعض الرواة إلى أن معاوية صنعها بنفسه فأطلق عليها لقب كنافة معاوية.
 
واتخذت الكنافة مكانتها بين أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون، ومن لا يأكلها في الأيام العادية، لابد أن يتناولها خلال رمضان، وأصبحت بعد ذلك من العادات المرتبطة بشهر رمضان في العصور الأيوبي والمملوكي والتركي والحديث والمعاصر، باعتبارها طعاماً لكل غنى وفقير مما أكسبها طابعها الشعبي
 
وتصنع الكنافة في البداية على وعاء من صاج وصينية نحاس يشعل تحتها الوقود الذي كان عبارة عن فحم، ومع التطور أصبح هناك فحم وبوتاجاز، والآن حتى طريقة التصنيع تطورت فأصبحت كل خطواتها بالآلة الكهربائية من أول العجن والصب والتسوية وحتى لمها وتهويتها.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية