شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل ستجد “داعش” أرضًا خصبة في سيناء؟

هل ستجد “داعش” أرضًا خصبة في سيناء؟
أكدت صحيفة "المونيتور" في تقرير لها نقلته على لسان شيوخ قبائل بسيناء وضابط بالجيش أن هناك صلة بين "داعش"...
أكدت صحيفة "المونيتور" في تقرير لها نقلته على لسان شيوخ قبائل بسيناء وضابط بالجيش أن هناك صلة بين "داعش" و"أنصار بيت المقدس" وأنهم يتبعون نفس الأفكار، وحذر شيوخ القبائل من أن تتحول سيناء إلى عراق مصري.
 
وإلى نص التقرير: 
 
في أعقاب تقدمها السريع في العراق؛ تهديد الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يلقي بظلاله على شبه جزيرة سيناء، وتعد شبة جزيرة سيناء بيئة خصبة ومناسبة لتوسع "داعش" وبالأخص مع الأخذ في الاعتبار وجود الفصائل الجهادية التي تقول إنها منتسبة لـ"داعش" وهو ما يسبب قلقًا لسكان المنطقة.
 
"من المحتمل أن تكون سيناء هي العراق المصري"، هكذا قال أحد شيوخ القبائل من قرية المهدية المتاخمة للحدود الإسرائيلية، وهو يقصد أن السلطات المصرية من المحتمل أن تفقد السيطرة على شبه جزيرة سيناء مما يقود إلى تحولها إلى ملعب للمنظات الإرهابية المتطرفة، كما رأى.
 
ويؤمن شيخ القبيلة، وهو رجل في الستين، طلب عدم ذكر اسمه خشية الانتقام منه من قبل قوات الأمن أو الإرهابيين؛ أن شبة جزيرة سيناء يمكن أن تصبح "جحيم" غير متوقع لمصر ولجارتها إسرائيل .
 
وأضاف، إن "السلطات المصرية والإسرائيلية تعمل سويًا في تجهيز خطة لسحق الحياه في سيناء تحت ستار الحرب علي الارهاب وهو ما أثر على عدد كبير من الأبرياء في سيناء"، مشيرًا إلى أن كلا الدولتان تعتقد أن اتفاقياتهم المتعلقة بتلك الحقيقة المخيفة سوف يحول المنطقة إلى واحة سلام لكلا الجانبين.
 
ورأى أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق في سيناء علي حساب سكان المنطقة، مضيفًا أنه "عندما يكون الناس يتعرضون للظلم والفقر والمجاعة  في سيناء فسيكون التقدم لصالح المنظمات الإرهابية مثل أنصار بيت المقدس التي استغلت انضمام المظلومين إليها في الانتقام من الدولة والجيش كما يحدث الآن".
 
وتابع: "أأكد لك أن ما يحدث حاليًا في العراق من سيطرة داعش على مناطق مختلفة في سيناء من الممكن أن يتكرر في سيناء، والبيئة هنا تشبه بالضبط الأزمة في العراق، حيث أن رئيس الوزراء العراقي نور المالكي همش وقمع السنىة ما أدى للدعم الذي حدث مؤخرًا لـ"داعش" رغبة في الانتقام، ونتيجة لنفس السبب أصبحت سيناء موطن للجماعات الإرهابية التي هي على صلة بداعش والتي تسمى أنصار بيت المقدس.
 
وبالرغم من إصرار شيخ القبيلة على أن "داعش" تدعم أنصار بيت المقدس في حملاتها خلال العشر شهور الأخيرة ضد الجيش المصري وقوات الأمن في شبة جزيرة سيناء معتمدًا على معلومات حصل عليها من شاب قاتل مع أنصار بيت المقدس إلا أن "المونيتور" وصلت لمصادر أخرى للمعلومات حول التنسيق المحتمل.
 
وقال "أبو مصعب الأرميلي" من قبيلة الأرميلت، إحدي أكبر القبائل في شبه جزيرة سيناء، للمونيتور إن 3 شباب في عمر العشرين من قبيلتين؛ يقاتلون مع داعش في سوريا وواحد منه تم جرحه في الاشتباكات بينهم وبين والجماعة التي على صلة بالقاعدة وأنصار بيت المقدس.
 
وبناء على ذو قربى ذات صلة قال "الأرميلي": "قبل الذهاب إلي سوريا كانوا أعضاء في جماعة أنصار بيت المقدس وينتمون إلى الأيدلوجية السلفية المتطرفة، واحد منهم سافر عبر الحدود المصرية الإسرائيلية في وسط سيناء وواصل طريقه لسوريا بمساعدة تجار المخدرات، والباقين اتخذوا مسارات الهرب الأردنية. ويقول أقاربي أنهم ذهبوا لسوريا من أجل الجهاد في سبيل الله وللعيش في دولة إسلامية تطبق الشريعة، واحد منهم تواصل معنا مؤخرًا وقال أنهم سيعودوا قريبًا لسيناء عندما يحقق جنود الله النصر على الطاغية، يقصد الجيش المصري الذي يحمي إسرائيل ويمنع بدء الحرب المقدسة ضد إسرائيل، فيما شدد أيضًا أن سيناء ستكون قريبًا جزء من الخلافة الإسلامية عندما يمن الله بالنصرعلى جنود أنصار بيت المقدس، على حد قوله.
 
وقد لاحظت "المونيتور" أن قوات الأمن والجيش تشدد الإجراءات الأمنية علي طول الحدود مع إسرائيل بالإضافة إلى المداخل والمخارج لشبه جزيرة سيناء. فأحد الضباط من إدارة قوات أمن شمال سيناء، والذي طلب عدم ذكره اسمه، قال إنهم يأخذون تعليمات واضحة وصارمة من القاهرة لتشديد الإجراءات كل ما أمكن بالأخص بعد أن استلمنا معلومة أمنية تشير عزم بعض الإرهابين العودة هنا من سوريا.
 
وأضاف الضابط إن "عشرات من المجموعات الإرهابية المتطرفة سافرت لسوريا للتدريب على القتال والعمليات الانتحارية وبالأخص بناء الكمائن المتفجرة والتفجير عن بعد"، والهدف الخفي كان تحويل سيناء إلى إمارة إسلامية ونجحت قوات الأمن مؤخرًا في الإمساك بأعداد من هؤلاء من العناصر المدربة عندما حاواوا العودة لمصر. 
 
وقال المنيعي، وهو أحد أفراد قبيلة السواركة، إن "أنصار بيت المقدس على علاقة بداعش وقد انبثقت عن بقايا جماعة التوحيد وأفرع الجهاد الإسلامي في سيناء المسؤولة عن الهجمات الإرهابية المدوية في طابا عام 2004. كل فرد يعلم أن داعش نشأت في العراق تحت قيادة أبو بكر البغدادي الذي حاد عن وصايا تنظيم القاعدة عندما رفض مبايعة أيمن الظواهري بعد أسامة بن لادن".
 
وبناء على معلومات من أعضاء في المنظمة بسيناء أكد "المنيعي" الذي كشف فقد عن اسم العائلة، أن أنصار بيت المقدس تتلقى دعم مالي من داعش للعودة لما مضى من أجل إجراء عمليات ضد الجيش المصري، وقال إنه بناء على المعلومات التي حصل عليها تتلقى في نفس الوقت دعم من عدد من المنظمات المعارضة مثل القاعدة وداعش بالإضافة إلي أجهزة المخابرات الخارجية .
 
وفي نهاية أغسطس 2013 ألقت قوات الشرطة في شمال سيناء القبض على شخص يدعي "عادل حبارة" وهو المتهم بالانضمام إلى أنصار بيت المقدس في شبه جزيرة سيناء، والمشاركة في مذبحة رفح الثانية والتي قتل فيها 25 ضابط أمن.
 
وفي القضية المقامة ضده استمعت المحكمة إلى العديد من المكالمات التليفونية بين "حبارة" و"داعش" في سيناء، والتي خلالها وعدت الأخيرة بنقل 10.000 دولار مقابل تنفيذ العمليات الانتحارية في شبه جزيرة سيناء وآداء يمين الولاء للبغذادي، ووافق "حبارة" على الشروط، وسربت قوات الأمن مؤخرًا هذه المكالمات التليفونية لبرنامج الصندوق الأسود الذي يذاع على قناة القاهرة والناس، ويقدمه الإعلامي "عبد الرحيم علي".
 
وأرسلت "داعش" برسالة عبر موقعها الإلكتروني لما اسمتهم "المجاهدين الشجعان" في سيناء داعية الميليشيات في سيناء إلى مواصلة محاربة الجيش المصري وتأسيس دولة إسلامية في شبه جزيرة سيناء، منتقدة القاعدة بسبب عدم مقاتلتها الجيش المصري.
 
وجاء جزء من نص الرسالة: "ثقوا في دين الله تعالي واعلموا أنكم على الحق، لا تتهاونوا لا تضعوا في بالكم كم عدد الناس الذين يهاجموكم أو يعملوا ضدكم. قلوبنا ورجالنا ومواردنا المتاحة في خدمتكم. نحن جميعًا نقاتل من أجل تأسيس حكم شريعة الله، وإن شاء الله سنكون على قلب رجل واحد من أجل التمكين للدين والله لن يجعل الحدود ولا الجنسيات تفرق بيننا نحن معكم معنويًا وماديًا وبالجهد والمال".
 
وفي القرى الحدودية التي تتواجد فيها الميليشيات بالقرب من قرى الشيخ زويد وسكان رفح قال السكان إنهم رأوا مسلح يرفع علم داعش الأسود ويحمل اللافتات التي كتب عليها "الدولة الإسلامية" بالرغم من أن كلمات العراق والشام غابت عنها.
 
"أبو إليان" الذي يعيش في القرى الحدودية "الجورة" جنوب الشيخ زويد قال إنه "لا يوجد اختلاف بين أنصار بيت المقدس وداعش". فهم ينفذون نفس العمليات بالأخص العمليات الانتحارية ضد الجنود وشيوخ القبائل الذين يدعمون الجيش. 
بصرف النظر أن أنصار بيت المقدس أعلنت دعمها أو عدمه لداعش فإن الخوف الرئيسي لسكان سيناء هي أن شبه جزيرة سيناء ستصبح كابوس يهدد هذه المنطقة الجغرافية الهامة وبالأخص إذا اتحد بعض المتطرفين في غزة مع شركائهم في سيناء لبناء حلمهم بإقامة الخلافة.
 
 
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020