شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رمضان والصيام والسياسة.. مشهد متكرر وفائدة مهمة

رمضان والصيام والسياسة.. مشهد متكرر وفائدة مهمة
سنوياً، مع شهر رمضان، تواجهنا أسئلة واستفهامات واعتراضات متكررة حد التطابق. منها على سبيل المثال أولئك الذين يصومون وﻻ...

سنوياً، مع شهر رمضان، تواجهنا أسئلة واستفهامات واعتراضات متكررة حد التطابق. منها على سبيل المثال أولئك الذين يصومون وﻻ يصلون، ويحتج عليهم عادة بأن الصلاة والصوم عبادتان لرب واحد، فلم كان الإلتزام بالصوم والتهاون في الصلاة؟؟!

وبغض النظر عن وجاهة هذا الطرح/اﻻعتراض إضافة إلى فرضية كل منهما، لكنني اعتقد أن من أهم أسباب ذلك اثنان: كون الصيام عبادة اجتماعية/جماعية أكثر من الصلاة لجهة الإنكار على تاركها، وكون الصيام عبادة موسمية/سنوية غير مستمرة بينما الصلاة عبادة مستدامة بلا انقطاع.

والدلالة أن إمكانية التزام الإنسان بالواجبات الموسمية المتقطعة أكبر بكثير من إمكانية التزامه بالواجبات المتصلة المستمرة. ولهذا بدوره أسباب وسياقات متعددة منها الاستعداد، والشحذ، وارتباطها بتواريخ معينة، ومنها أيضاً الشعور بحد زمني يمكن بين يديه تقييم النجاح وإعلان النهاية، ولو ضمنياً.

تنسحب هذه الظاهرة على كثير من مشاهد الحياة التي تتطلب من الإنسان/المواطن جهداً كبيراً، ومنها بل على رأسها الثورة والحراك الثوري. والإسقاط هو أن مشاركة الناس بفعالية في تاريخ معين أو تحت عنوان محدد تكون أكبر بمراحل من المشاركة الثابتة المستقرة في كل مناشط الثورة ومواقعها.

هنا تبرز أهمية الفعاليات الخاصة بيوم أو ذكرى محددة، مثل 3/7 ذكرى إعلان الانقلاب. حيث ستكون الأعداد أكبر بأضعاف مضاعفة، والأطياف المشاركة أوسع أيضاً. ولذك يجب إيلاء هذه الذكرى أهمية خاصة وأولوية قصوى، بما يشمل سبل الحشد والتعبئة، وآليات التنظيم والتوجيه، ووسائل النقل والتغطية، وطرق الاستثمار والبناء.

إضافة – أخيراً – إلى أهمية وأثر فعاليات هذه الذكرى في إثبات ضعف الحاضنة الشعبية للإنقلاب، بما يساهم في إضعافه داخلياً وخارجياً تمهيداً لإسقاطه.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية