شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

القضاء على المحك في قضية التمويل الأجنبي

القضاء على المحك في قضية التمويل الأجنبي
"فضيحة سفر الأمريكيين المتهمين فى قضية التمويل الخارجى بأبعادها السياسية والقضائية تعكس حالة الفشل فى إدارة...

"فضيحة سفر الأمريكيين المتهمين فى قضية التمويل الخارجى بأبعادها السياسية والقضائية تعكس حالة الفشل فى إدارة العزبة واستمرار إدارتها على نفس منهج مبارك وعمر سليمان" بهذه الكلمات القليلة للدكتور محمد البلتاجى العضو بلجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب – عبر عن استيائه من سفر الأجانب المتهمين فى قضية التمويل الأجنبى بالداخل المصرى بعد رفع حظر السفر عنهم.

  "هل بلدنا تتعامل بأسلوب بلطجة اللي يدفع يمشي" "ماذا لو أن ابن البطة السودة اللي كان عايز يسافر" تلك التساؤلات التى طرحها أيمن نور  أتناء هجومه على قضية سفر الأجانب 

بداية الأزمـــة

بدأت الأزمة حينما أوقف وفد عسكرى مصرى زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بشكل مفاجئ أوائل فبراير الماضى، وسط غضب عارم حول قيام الحكومة المصرية بالتحقيق فى نشاط عدة ناشطين أمريكيين فى منظمـات غير حكومية.

وفوجئت جهات أمريكـية باتهمات السلطات المصرية لبعض هؤلاء الناشطين بإثـارة الشغـب فى البـلاد، واتهمتهم بالعمل لصالح منظمات مثل المعهد الجمهورى الدولى وبيت الحرية، وقد تم منع بعضهم من مغادرة البلاد منذ ديسمبر الماضي، بعد أن قامت قوات الأمن المصرية بتفتيش مكاتبهم فى القاهرة.

تقرير مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى

وفى تقرير نشر فى "مؤسسة كارنيجى للسلام الدولى" عن أزمة المنظمات غير الحكومية بين الولايات المتحدة ومصر فى فبراير الماضى جاء فيه أن الحملة المصرية على المنظمات غير الحكومية الأمريكية وتهديد الولايات المتحدة بقطع المساعدات العسكرية لمصر أدت الى تفاقم أزمة قد تلحق الضرر بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقد جاء فى التقرير بعض المقترحات منها كف كلا الطرفين عن استفزاز بعضهما بعضا، بالكيفية التى يمكنهما من خلالها نزع فتيل الأزمة واستعادة العلاقات الطبيعية.

ومن جهة أخرى غيَّرت الولايات المتحدة قواعد اللعبة التى كانت سارية على مدى سنوات، عندما بدأت بصرف كميات كبيرة من المساعدات الاقتصادية للمنظمات غير الحكومية الأمريكية بعد الإطاحة بنظام الرئيس مبارك.

لكن التصريحات الحادة لكلا الطرفين أدت الى اشتعال الموقف فمصر كانت تحتج على انتهاك سيادتها الوطنية، فى حين يبدو أن الولايات المتحدة تميل إلى استخدام المنظمات غير الحكومية الأمريكية التى تروِّج للديمقراطية فى مصر إلى اختبار لتقييم التقدم نحو الديمقراطية، من شأنها أن تسمح بالمساعدات العسكرية.

رفع الحظر عن المتهميين قبيل جلسة المحاكمة

 بعد أن حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة ‏8‏ مارس الحالى لاستكمال محاكمة المتهمين فى قضية التمويل الأجنبى والمتهم فيها ‏43‏ شخصا من بينهم ‏19‏ أمريكيا‏. فوجى 

الرأى العام المصرى   برفع حظر عدم السفر على الأجانب المتهمين فى مصر ذلك بعد ساعات من استشعار المحكمة الحرج فى نظر تلك القضية وتنحيها عنها.

حيث قال المستشار عبد المعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة: إنه هو من طلب من المستشار محمد محمود شكرى التنحى عن نظر قضية التمويل الأجنبي.

وجاء فى تصريحات له فى التليفزيون الرسمى المصرى انه علم بأن "المستشار محمد شكرى لديه ابنا يعمل محاميا فى مكتب للاستشارات القانونية له علاقة بالسفارة الأمريكية ما دفعه لمطالبة المستشار شكرى بالتنحى عن نظر القضية".

ومن ناحية أخرى قال المستشار محمود شكرى: إن دائرته تنحت عن نظر القضية "بسبب تلقيها اتصالا من المستشار عبدالمعز ابراهيم يطلب فيه إلغاء قرار حظر سفر المتهمين الأجانب فى القضية ومنهم 19 أمريكيا".

ونقلت تقارير عن السيناتور جون ماكين «اشادته بموقف الإخوان المسلمين من قضية المنظمات والتى تعهدوا بمراجعة قانون المنظمات والسماح لها بالعمل بحرية وعدم تقييد مصادر تمويلها، وأن موقف الإخوان ساهم فى حل الأزمة».

الإخوان تصريح ماكين عار من الصحة

وبدورها نفت جماعة الإخوان المسلمين وحزبها «الحرية والعدالة» أى دور لهما فى السماح بسفر المتهمين الأجانب فى قضية «التمويل الأجنبي»،حيث قال عضو مجلس شورى الجماعة القيادى فى حزب «الحرية والعدالة» أحمد عبدالرحمن، فى تصريح الجمعة: إن الحزب لم يكن له دور فى السماح بسفر المتهمين الأجانب فى قضية التمويل الأجنبي، مضيفا ان حديث مجلس الشيوخ الأمريكى عن مساعدتنا فى السماح للمتهمين فى قضية التمويل الأجنبى بالسفر عارٍ تماماً عن الصحة.

وأعرب عبدالرحمن عن اعتقاده بأن هناك محاولة أمريكية للوقيعة بين «الإخوان المسلمين» وبين الشعب المصري، «لأن الادارة الأمريكية تاريخها أسود دائماً فى الوقوف مع الحُكَّام الظالمين».

الجماعة الإسلامية تطالب بتنحى رئيس محكمة الاستئناف

عبرت  الجماعه الاسلامية فى بيان عن حزنها الشديد جراء ما وقع  وأخذت تحمل المجلس العسكرى مسؤلية هذا القرار السيء .

 واشارت أن  الضغط  على القاضى -الذى لم ينف  ذلك – لرفع الحظر عن سفر المتهمين واستشعاره الحرج وتنحيه عن هذه القضية يعد  تدخلا واضحا فى شؤون القضاء بما يمس استقلاله ، وأن هذا التدخل الصارخ غير مقبول بالمرة  فى ظل دولة القانون والمؤسسات و أنه يعيد للأذهان سياسة النظام السابق فى التعامل مع القضايا الخارجية ،وكأن القائمين على الأمر فى مصر لم يدركوا بعد أن مصر قد تغيرت و أن مصر ما قبل الثورة ليست مصر ما بعد الثورة.

  كما طالبت الجماعة بالشفافية مع الشعب المصرى ،فإذا كانت هنالك صفقة ما يجب أن تعرض على الشعب المصرى من خلال ممثليه احتراما للشعب المصرى،وكذلك محاسبة المسؤلين أيا كان موقعهم عن هذه القرارات وتنحيه المستشار عبد المعز إبراهيم من عضوية اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة وتنحيته أيضا عن مهمة رئاسة محكمة استئناف القاهرة إذا ثبت تورطه فى هذه المسألة.  

حزب العمل "المجلس  يتعامل مع القضية بطريقه عبد الفتاح القصرى"

 اشار مجدى قرقر، عضو مجلس الشعب عن حزب العمل، أن تفعيل القضية فى هذا الوقت كان خطأً فادحاً، فقدفعل المجلس العسكرى قضية لا يستطيع مواجهتها،تلك القضية التى كان من ورائها إلصاق تهم قتل المتظاهرين لمنظمات المجتمع المدنى لإخفاء القاتل الحقيقى المرتبط بالنظام البائد،  والذى تعامل معها بطريقة الفنان عبد الفتاح القصرى حينما كان يقول "كلمتى مش ممكن تنزل الأرض أبداً"، لكنه سرعان ما يتراجع "تنزل المرة دية". حيث أنه  فى حال صدور حكم على المتهمين فسيكون غيابيًا لأنهم لن يعودوا مرة أخرى

6 أبريل والقرار الغامض

ومن جهتها وصفت حركة 6 ابريل ما حدث بـ''التدخل الفج فى السلطة القضائية''، وقال البيان إن ''ما حدث قرار غامض بوقف الحظر لسفر المتهمين الأجانب فى قضية التمويل الأجنبي، ورغم معرفة الجميع بأن هذه القضية سياسية وأنها لا تتعدى تمثيلية هزليه ولكن حتى الآن غير معروف ما هى الجهة التى تدخلت وسمحت بالسفر للمتهمين الأجانب فى قضية التمويل''.

واستنكر البيان أيضا ''وصول طائرة عسكرية أمريكية إلى مطار القاهرة مما يتعارض مع السيادة الوطنية ويتعارض مع مزايدات الوطنية والسيادة'" وتساءلو فى بيانهم عن '' التأثير على القضاة فى هذه القضية وكيف تكون هناك مزاعم بأن القضاء المصرى مستقل ونجد بأن هناك تدخلا فجا أو أوامر وتوجيهات للسلطة القضائية كما كان يحدث قبل الثورة''.

وزارة الخارجية ومبدأ الفصل بين السلطات

كما قال المتحدث الرسمى لوزارة الخارجية السفير عمرو رشدى: ان القضية مطروحة أمام القضاء المصرى وليس من صلاحية وزارة الخارجية، وأكد أن الوزارة مع الفصل بين السلطات؛ لذلك فالسلطة التنفيذية لا تملك حتى التعليق على قضية مطروحة أمام القضاء.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020