شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مبادرة “مصر القوية” تثير الخلاف بين معارضي الانقلاب

مبادرة “مصر القوية”  تثير الخلاف بين معارضي الانقلاب
قبل أيام من الذكري الرابعة للثورة المصرية 25 يناير، في ظل توقعات بخروج مظاهرات حاشدة في أنحاء الجمهورية ، وتأكيد محللين علي...

قبل أيام من الذكري الرابعة للثورة المصرية 25 يناير، في ظل توقعات بخروج مظاهرات حاشدة في أنحاء الجمهورية ، وتأكيد محللين علي زيادة معارضة للانقلاب، أعلن حزب مصر القوية الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عن طرح رؤية جديدة للخروج من الأزمة، لإدارة المرحلة الحالية في البلاد، مشددا على ضرورة فتح آليات جادة للحوار بين أطراف الأزمة.

 

 واحتوت الرؤية على 5 بنود أساسية خاصة بالرقابة والتشريع والإعلام ومكافحة الإرهاب والحقوق والحريات وسياسة الإدماج.

 

وأثارت هذه الرؤية العديد من ردود الأفعال، حيث أعتبرها معارضي الانقلاب العسكري خنوعًا وخيانة للثورة، في حين أكد أخرون أن هذه الرؤية تأتي  محاولة للخروج من الأزمة، ولم تتعارض مع أهداف الثورة.

 

وشن حاتم ابو زيد الناطق باسم حزب الاصالة والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب هجوما حادا علي المبادرة معتبرا أنها تثير السخرية والاشمئزاز وتكشف عن عدم وعي الحزب بما يحدث في مصر وأزمتها على حد وصفه.

 

وقال في تصريح صحفي : " هذا أمر مثير للسخرية و الاشمئزاز، ومن الطبيعي أن تصدر مثل هذه المبادرة من حزب شريك أساسي في الانقلاب، فما يسمى بمصر القوية كان أحد القوى الداعمة لمشروع 30 يونيو الانقلابي ، وقد كان على بعد ثلاثة أشهر منهم انتخابات برلمانية تضمن كل ما يشترطونه وزيادة، ولكنهم انقلبوا على المسار الذي ينادون به الآن.

 

واضاف أن هذه المبادرة من جهة المبدأ تتضمن اعتراف بالمنظومة "العصابية الإجرامية" التي تستولى على البلاد بمفهوم القوة وشرعية التعذيب و التواطؤ مع الخارج، وإن كان لدى حزب مصر القوية مشكلة انتخابية فليحلها مع نظامه بعيدا عن الثورة وقوى الإصلاح والحرية التي تسعى لإسقاط النظام كما قال.

 

وتابع قائلا :  ومن المضحك فعلا أن نجد مبادرة الحزب تتحدث عن إشراف قضائي يعنى القضاة الذين يعطوا أحكام إعدام بالجملة في سويعات قلائل هم ضمانة العملية الانتخابية  ، ولو سلمنا بهذا ، من الذي يضمن لحزب مصر القوية أو غيره أنه لو فاز بالأغلبية سيمكن من تشكيل حكومة ، ولما لا يتم الانقلاب عليه ثانية ؟ هل كل ما يأمله واضعوا تلك المبادرة بضعة مقاعد برلمانية مع بعض الصراخ ، بهذا يصبح كل شيء تمام، ولو تعدى الأمر ذلك فالانقلاب حاضر وجاهز، وليسقط الآلاف بلا ثمن!!! ثم نعيد اللعبة من جديد، من الواضح أن حزب مصر القوية مازال لم يفهم بعد مشكلة مصر، ولهذا تلك هي كل آماله. "

 

واضاف : " أود أن أعلمه أن مشكلتنا ليست في سلطة أو مقعد برلماني هنا أو مكسب هناك، نحن نبحث عن حرية وطن، عن استقلال لقرارنا السياسي ، عن أمة محترمة لا دولة تقوم بمهام قذرة بالوكالة، ولا تستطيع أن تقول لا ، لأن سيادتها منقوصة، نبحث عن عدالة حقيقية يتقاسم فيها أبناء الوطن المسئولية والثروة ، ويتقدم كل وفق كفاءته لا لشيء آخر، والانقلاب ما هو إلا الوجه القبيح لقوى الشر العالمية التي تستبد بهذا الوطن وتسرق ثروات شعبه.

 

وأكد حاتم ابو زيد الناطق باسم حزب الاصالة والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية أن "المبادرة أهدرت دماء الآلاف الذين قتلهم الانقلاب.

ومن جانبه، قال محمد المهندس القيادي بحزب مصر القوية وعضو المكتب السياسي للحزب، أن ما طرحة الحزب ليست مبادرة ولكنها رؤية للخروج من الأزمة، مشيرًا إلي أن قرار طرح رؤية للحزب في هذا التوقيت لم يكن وليد الصدفة، إنما كان مترتبا على طلب من عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق في إطار ما دعا إليه عبد الفتاح السيسي من أجل فتح آليات حوار مع الأحزاب السياسية وتقديم رؤى شاملة للمرحلة الحالية.

 

وقال المهندس في تصريح خاص لـ"رصد"  إنه بناء على طلب "حسين" اشترط الحزب على الجريدة أن يتم نشر الرؤية كاملة دون حذف أو تعديل إضافة إلى التأكد من أن الحوار لن ينحصر في فكرة الأحاديث فقط، إنما يتم التطرق فيما بعد لحوار جدي وأن يكون هناك ضمانات على ذلك.

 

وأستنكر المهندس هجوم المتحدث باسم حزب الأصالة وبعض القوي الإسلامية علي الرؤية، مشيرًا إلي أن الحزب لم يشارك في الانقلاب وأعلن أهدافة الواضحة قبل المشاركة في تظاهرات 30 يونيو.

 

وطالب المهندس مهاجمي الرؤية بقراءتها جيدًا، وليس قراءة بند وترك باقي الرؤية، مشيرًا إلي انه لم يحدث أي تواصل بين الحزب والسلطة الحالية، وأن الرؤية توجه الهجوم الصريح للسلطة الحالية، وزوار الفجر والاعتقالات، وهناك طرح لحتمية الإفراج عن المعتقلين وعدالة انتقالية شاملة وإصلاح مؤسسة الشرطة ومنع تدخل الجيش في السياسة.

 

وأكد المهندس علي أن أي حوار مع السلطة سيكون في العلن ولخدمة أهداف الثورة، وليس علي أرضية الخضوع والتنازل.

 

ورحب الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة، بالمبادرة، وقال نور في إن ما طرحه مصر القوية في حكم أفكار لحوار وطني، وليس مبادرة بالمعنى المتداول، وهو ما يتوافق مع الرؤية التي طرحها حزب غد الثورة، في 5 ديسمبر الجاري للحوار حول وضع وثيقة وطنية، مؤكدا: "أقدر وأثني على الورقة القيمة التي طرحها حزب مصر القوية مؤخرا، كذلك رؤى أخرى طرحت من أحزاب وقوى سياسية".

 

 وأضاف نور في تصريح صحفي: "جميع هذه الرؤى يصلح البناء عليها، لوثيقة وطنية جامعة، وأضاف: "لن نناقش تفاصيل المبادرة الآن ولا النوايا، لكنّا نتفق على مبدأ لم شمل الثورة، كما أن دعوة غد الثورة هي فكرة مفتوحة لكل الأطراف أن تدلو بدلوها لتوحد الثوار، وسنبحث عن عامل مشترك ونعززه، أما الاختلاف في هذا الشان أمر طبيعي بحكم تنوع أطراف ثورة يناير".



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023