شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

شكوك حول صفقة طائرات رافال بين مصر وفرنسا

شكوك حول صفقة طائرات رافال بين مصر وفرنسا
رغم أن الدول اﻷوروبية ومن ضمنها فرنسا، قد التزمت بالامتناع عن بيع اﻷسلحة لمصر في حال وجود احتمال استعمالها للقمع الداخلي، ورغم أن الاتحاد اﻷوروبي قرر في 2013 قطع تزويد مصر بالعدة العسكرية، فإن فرنسا امتنعت عن التنفيذ وخالفت ه

زعمت صحيفة ليزيكو الفرنسية، أن القاهرة تسعى لشراء طائرات مقاتلة من نوع رافال الفرنسية، “كي تواجه بيئة أمنية متدهورة جدًا، وتسمح لها بالتدخل العسكري في ليبيا، وفي سيناء وربما في كل الشرق الأوسط”، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن السيسى  قدم  أسبابًا ثلاثة كحجج لتسريع عملية التفاوض بشأن إبرام العقد العسكري الذي وصفته بالكبير؛ بأسرع وقت ممكن، مضيفًة أنه بعد مرور ثلاث سنوات من الثورة التي فجرها الربيع العربي، والتي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، جاء عبد الفتاح  السيسى عام 2014، لـ”تستقر البلاد، ومع ذلك، تواجه الحكومة المصرية بيئة آمنة نوعًا ما، وأكثر من أي وقت، ووضعًا متدهورًا على حدودها الشرقية، حيث أصبحت ليبيا محط اشتباك الميليشيات، وعلى حدودها الغربية يوقع الإسلاميين خسائر يومية في جنود الجيش المصري في صحراء سيناء”، بحسب تعبيرها.

من جانبها أكدت صحيفة «لي إكو»، الاقتصادية الفرنسية، أن صفقة طائرات رافال الحربية الفرنسية في طريقها للإنجاز قبل نهاية فبراير، على عكس ما توحي به التصريحات الرسمية الفرنسية، التي تسعى للتكتم قدر الإمكان على الصفقة المنتظرة؛ لتفادي أي طارئ محتمل.

وقالت الصحيفة، إن الطائرات الفرنسية الجديدة، ستكون في مصر، في أغسطس 2015؛ “لتحلق في سماء قناة السويس الجديدة”، بحسب تعبيرها. 

وفيما يصف خبراء عسكريون طائرات الرافال، بأنها من أفضل الطائرات بالعالم وأنها عالية الجودة وليس عليها شبهات؛ في حين تراها  بعض دول العالم منتهية الصلاحية، و “فاشلة”، ومع ذلك تصر سلطات الانقلاب على شرائها.

وتتميز رافال بكونها مزودة بأحدث النظم الإلكترونية وأنظمة التسليح، حيث تأتي برادار من نوعRBE2 قادر على تعقب أكثر من 40 طائرة في وقت واحد، وأنظمة متخصصة في الحرب الإلكترونية، ونظام حراري من النوعSAGEM / OSF  قادر على تتبع الأهداف، إلا أن آخرين يرونها غير ذلك تمامًا، فطائرة الرافل وعلى الرغم من صناعتها الفرنسية، وتكنولوجيتها المتطورة، إلا أن بها عيوب كثيرة، فضلًا ثمنها الباهظ.

وكانت كتلة التنمية والإصلاح  بدولة الكويت، في صفقة مشابهة بين الكويت وفرنسا؛ صرحت بأن الصفقة مشبوهة ويجب توقيفها، مضيفةً في بيان لها، آنذاك: “إن تمت الصفقة فهي كارثة بحق وزارة الدفاع وبحق دولتنا الحبيبة، فهذا دليل واضح على إهدار المال العام على أشياء لن تنفع الكويت، إنما كسب أطراف معينة ومحبتهم على حساب الشعب الكويتي، وعلى حساب أمواله، وأموال الأجيال القادمة؛ بشراء طائرة باهظة الثمن. والطامة الكبرى بأن هذا الطائرة لاتصلح للكويت ودول العالم رفضت هذا الطائرة لعيوبها، ونحن الآن نريد أن نشتريها” .

من جانبه، اعتبر  كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم؛ الصفقة بحثًا عن المصلحة من جانب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، وذلك فيما يتعلق بعلاقته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
 وفي الوقت الذي أشارت فيه تقارير، إلى توصل فرنسا لمرحلة متقدمة في محادثات لبيع 24 مقاتلة من طراز “رافال” من إنتاج شركة “داسو”، إلى مصر، مقابل حوالي 6 مليارات يورو، اعتبر روث أن “الدفء في العلاقة الذي يبديه أولاند للسيسي، سببه رغبة الرئيس الفرنسي في بيع مقاتلات من ذلك الطراز إلى مصر”.
 وقال روث في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر: “هل كان أولاند شديد الحميمية مع القاتل السيسي ﻷن فرنسا ترغب في بيع 24 مقاتلة رافال؟”

وقالت جريدة “لا تريبين”، إن بعثة مكونة من 15 عسكريًا رفيعي المستوى من القوات البحرية والجوية المصرية وصلت إلى باريس، قبيل انتهاء العام الماضى؛ لمناقشة عقود ضخمة مع مصنعين فرنسيين، وبالتحديد “داسولت آفياسيون”، ومع مجمع مؤسسات “نافال دي سي إن إس”، حيث ستدور المفاوضات حول صفقة شراء 20 طائرة “رافال” وسفينتين حربيتين “فرام  “(FREMM)، وكذلك حول تقليص الحكومة الفرنسية لآجال التسليم، وخاصة فيما يخص السفينة الحربية “نورماندي” المتفق عليها مسبقًا.

ونتج عن ذلك  زيارة  قائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسي، لفرنسا في 26 نوفمبر 2014، والتي جاءت بعد ما يزيد عن عام على مجازر فض مظاهرات مناهضي الانقلاب، والتي راح ضحيتها  مايزيد عن 4000 شهيد.

ورغم أن الدول اﻷوروبية ومن ضمنها فرنسا، قد التزمت بالامتناع عن بيع اﻷسلحة لمصر في حال وجود احتمال استعمالها للقمع الداخلي، ورغم أن الاتحاد اﻷوروبي قرر في 2013 قطع تزويد مصر بالعدة العسكرية، فإن فرنسا امتنعت عن التنفيذ وخالفت هذا الالتزام.

هذا وازداد حجم طلبات مصر من المعدات العسكرية الفرنسية بشكل كبير، بلغ 50%، إذ ارتفع من 43.1 مليون يورو في 2011 إلى 64.4 مليون يورو في 2013، ويتوقع أن ترتفع هذه الأرقام بشكل كبير خلال السنوات القادمة.

ولتبرير هذه الشراكة العسكرية للجيش الفرنسي مع الجيش المصري أمام البرلمان الفرنسي في سبتمبر 2014، اكتفى وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان بالقول: “مصر راغبة في العمل مع فرنسا، وعلاقاتنا جيدة”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020