شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

التميمي: الاتهامات الموجهة للتنظيم الدولي بلا دليل

التميمي: الاتهامات الموجهة للتنظيم الدولي بلا دليل
قال عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن، إن...

قال عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن، إن المقال الذي نشره الإعلامي أحمد منصور، عن اختراق التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، "قد جانبه الصواب".

 

وعبر صفحته على "فيس بوك"، اعتبر "التميمي" أن هذه "ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي ينجم فيها نزاع أو خلاف بين شخصيات قيادية في تنظيم إخواني عن أزمة تهدد بشق الجماعة أو على الأقل بخروج مجموعة معتبرة من أفرادها بعد سنين طويلة قضوها في صفوفها"

 

وتعجب "التميمي" من أن "ما ساقه منصور من تهم للأستاذ عبد المجيد ذنيبات، جازمًا بأنه ومنذ سنوات طويلة يعمل لصالح هذا الجهاز أو ذاك من أجهزة المخابرات". وأضاف: "أقل ما يقال في مثل هذا الاتهام أنه قدح بلا دليل وسوء ظن لا يليق" 

 

وتابع قائلًا "يغلب على ظني أن منصور يجهل طبيعة علاقات الناس بعضهم ببعض في المجتمع الأردني، وهو مجتمع عشائري، من أهم إيجابياته –رغم ما فيه من سلبياتأن اختلاف الناس في توجهاتهم السياسية وقناعاتهم الأيديولوجية لا يؤدي إلى القطيعة فيما بينهم، الأمر الذي من شأنه أن يخفف حدة كل خلاف وأن يحفظ طريق العودة والوصال".

 

ونوه عزام التميمي إلى أن "من يدرس تاريخ جماعة الإخوان، بل وتاريخ الأحزاب والجماعات بشكل عام، سيرى أن الأزمات الداخلية ليست جديدة ولا فريدة"، مؤكدًا أنه "ما من جماعة إلا ويتنافس بعض أفرادها على الزعامة والنفوذ فيها، وتلك طبيعة البشر"

 

وأوضح أن التنافس "إذا لم يحكمه إطار ناظم، وإذا لم يلتزم المتنافسون بما تعاهدوا عليه ابتداءً من منظومة قيمية وأعراف تنظيمية، فإنه سيؤدي إلى خصومات وعداوات، وليس نادرًا أن تؤدي الخصومة بالبعض إلى الفجور"

 

الكاتب بيّن أن "الفرق شاسع بين أن يتهم إنسان بالعمالة والخيانة، وبين أن يقال إنه لم يحسن التصرف، أو أنه أساء من حيث يدري أو لا يدري، وأن سوء تصرفه كانت له هذه التداعيات أو تلك، مما أتاح الفرصة لخصوم جماعته أن يجنوا الفوائد"

 

واستطرد قائلًا إن "الأزمة التي عصفت، وربما ما تزال، بالإخوان في الأردن ليست وليدة الأمس القريب، بل تعود جذورها إلى ما يقرب العقدين حين بدأت تتباين الآراء داخل الجماعة بشأن أولوياتها وطريقة تعاملها مع النظام السياسي القائم وطريقة تعاملها مع مستجدات لم تكن في الحسبان، ومنها أن قسم أو جهاز فلسطين الذين أنشأته الجماعة ليدعم الأهل في فلسطين المحتلة أصبح سريعًا بعد انتفاضة عام ١٩٨٧، حركة كبيرة وقوية فاقت بمواردها وقدراتها ومكانتها الإقليمية والدولية الحركة الأم".

 

وشدد الكاتب على أنه "برغم أن الناس حينما تتباين آراؤهم ويتخاصمون، قد يؤذي بعضهم بعضًا من حيث يقصد أو لا يقصد، إلا أنني شخصيًا أفترض أن كل هذه الخلافات والتباينات منذ عقدين وحتى اليوم كانت في الأساس بحسن نية وانطلاقًا من رؤية للمصلحة تباينت من طرف لآخر، إلا أن آليات فض النزاعات في الجماعة لم تكن قادرة على التعامل معها كما ينبغي"

 

وقال إن "الذين ينبرون عند كل محنة إلى الدعوة لحل الجماعة أو التنظيم، وإلى هدم ما شيد عبر عقود طويلة من العمل الدؤوب، إنما يتصرفون بلا مسؤولية، وقد يكون الجهل بطبائع الجماعات المنظمة سببًا في ذلك"، مستدركًا: "ورغم أن دعوتهم خاطئة إلا أننا أيضاً نحسن الظن بهم ونعتبرهم مخطئين فيما ذهبوا إليه، لا نتجاوز ذلك". 

 

وتساءل "التميمي": "لماذا يستهجن البعض أن يختلف أو يتنازع أو حتى أن يتباغض منتسبو الجماعة الواحدة، وقد حصل مثل ذلك وأكثر منه بين من هم أفضل منهم وأسبق؟"، متستطردًا: "ألم يختلف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، ووصل الأمر فيما بعد إلى أن شهر بعضهم السيوف في وجه بعض؟".

 

وكان الإعلامي أحمد منصور، نشر مقالًا اتهم فيه المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، عبدالمجيد الذنيبات، بالعمل لصالح جهاز الاستخبارات الأردني، الذي قال "منصور" إنه وثيق الصلة بالموساد والمخابرات الأمريكية. 

 

وقال "منصور" إن "الذنيبات"، الذي ظل عضوًا في مجلس شورى التنظيم الدولي للإخوان، كان ينقل طوال السنوات الماضية، تفاضيل ما يجري في اجتماعات الشورى إلى المخابرات الأردنية، التي تنقلها بدورها إلى الموساد، والمخابرات الأمريكية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020