شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“التصفية الجسدية” أحدث طرق الداخلية في قتل معارضي حكم العسكر

“التصفية الجسدية” أحدث طرق الداخلية في قتل معارضي حكم العسكر
في إعادة للأذهان لواقعة مقتل الشاب السكندري خالد سعيد الذي اتجهت خلالها المصادر الرسمية آنذاك لإدانته على عكس...
في إعادة للأذهان لواقعة مقتل الشاب السكندري خالد سعيد الذي اتجهت خلالها المصادر الرسمية آنذاك لإدانته على عكس رواية المقربين منه على أنه قُتل تحت التعذيب، تكرر نفس السيناريو في العام الجديد مما أودى بحياة 6 معارضين بمحافظات: دمياط، بورسعيد، البحيرة، الشرقية، في أوقات مختلفة بدأت منذ الذكرى الرابعة لثورة الـ25 يناير، ويبدو أن الاهتمام الإعلامي بالرواية الرسمية وتجاهل شهادات المقربين من الذين لقوا مصرعهم، كان من العوامل التي ساعدت على تكرار تلك الواقعة التي كان آخرها 21 مارس الماضي.
 
وتتلخص وقائع قتل المعارضين الـ6، في اعتقال قوات الشرطة للمعارض الذي يشارك بالتظاهرة ثم قتله رميًا بالرصاص أو تحت وطأة التعذيب، يلي ذلك أن تفجير جثمانه بالقرب من إحدى المؤسسات الحكومية، على أن يعلن في وسائل الإعلام خبرًا مغايرًا للحقيقة تحت عنوان: "مقتل إرهابي أثناء محاولة زرع قنبلة"، ودائما لا يسفر ذلك الانفجار عن أي خسائر بشرية أخرى من المدنيين أو الشرطة.
 
ففي مساء 21 مارس 2015 -الساعة 9:05- نقل موقع "اليوم السابع" خبرا يفيد بوفاة شخصين وإصابة آخر بالقرب من مبنى الحماية المدنية القديم بقرية الإبراهيمية بمحافظة الشرقية.
 
وبعد مرور دقائق، أكد اللواء مليجي فتوح مليجي، مدير أمن الشرقية، في الساعة 9:46، أن الشخصين اللذين لقيا مصرعهما والثالث الذي أصيب في انفجار قنبلة بجانب مبنى الحماية المدنية بالشرقية، هم من قاموا بزرع القنبلة، زاعما -بحسب "اليوم السابع"- أنها انفجرت أثناء قيامهم بزرعها بالقرب من مبنى الحماية المدنية القديم، وبجوار مبنى السجل المدني بالإبراهيمية في الشرقية بهدف تفجير جراج سيارات النظافة بالمنطقة.
 
"أنا أشهد ربي أن جهاد أحمد، ابني ده راجل حر بيحب مصر، أنا تبرعت بيه لربنا، والله قادر أن ينتقم.. وحسبي الله ونعم الوكيل"، بصوت مبحوح وعين دامعة علق والد جهاد، أحد الأشخاص الذي لقي مصرعه في قرية الإبراهيمية إحدى قرى الشرقية، في 23 مارس عقب مشاهدته لجثة ابنه.
 
ويسرد والد جهاد ما رآه: "إحنا لقينا جهاد في جسمه رصاص، واتعمل لنا مشاهدة علشان نتعرّف على جثته، لقيت ابني مضروب بالنار"، نافيا رواية وزارة "الداخلية" في هذا الصدد.
 
وتساءل مستنكرا: "جهاد ضرب نفسه بالطبنجة اللي معاه قبل ما يفجر القنبلة؟ ولا اتضرب بالنار واترمت عليه القنبلة؟ ولا هو بعد ما اتضربت عليه القنبلة قال أموّت نفسي أحسن عشان مش أتعذب، وراح ضارب نفسه وضارب (صهيب عبد الكريم 19 سنة)؟".
 
والفيديو من هنا:
 
وبحسب والد (صهيب عبد الكريم 19 سنة الفرقة الأولى حقوق- الزقازيق) فإن قوات داخلية الانقلاب كانت قد اعتقلت الشباب الثلاثة عقب مسيرة مناهضة لحكم العسكر، انطلقت عقب صلاة العشاء، وعلمت الأسرة بخبر اعتقال ابنها، وبعد ذلك فوجئوا بخبر وفاته، وأكد والد صهيب أنه تلقى تهديدات من قبل "الداخلية" بتصفية ابنه قبل تلك الواقعة بفترة، وهذا هو الفيديو:
 
في مساء الذكرى الرابعة لأحداث 25 يناير، أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة النهائية لقتلى ذكرى "25 يناير" 24 قتيلا بينهم ثلاث حالات وفاة أثناء محاولة "إرهابيين زرع عبوة ناسفة في البحيرة، وإرهابي حاول زرع قنبلة انفجرت به أثناء محاولة زرعها بجوار مرور دمياط الجديدة"، ويأتي ذلك عشية إعلان وزير الداخلية عن نفس التفاصيل في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الذكرى بيوم في 26 يناير 2015.
 
ولكن يبدو أن هناك تفاصيل أخرى وراء تلك الواقعة لم يتم إعلانها من قبل وزارتي الصحة والداخلية، ليفصح عنها أصدقاء ومقربون للقتلى الثلاثة: حمدي الهندي من دمياط الجديدة، ومن البحيرة عمر شعلان 28 سنة، وصديقه رائد سعد 26 سنة.
 
"حمدي من أجدع وأرجل شخصيات ممكن تعرفها في حياتك"، هكذا دون صديقه عبد الرحمن عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ليستكمل رواية القصة في 26 يناير: "الداخلية خطفته امبارح الصبح، شاب وهو ماشي في الشارع اسمه حمدي الهندي، ولما أهله راحوا يسألوا عليه في أقسام الشرطة، قالوا لأهله مانعرفش عنه حاجة مع إن أهله وصلهم معلومة إن هو في قسم دمياط الجديدة، وإنه بيتعرض لتعذيب شديد جدا، فأهل حمدي قدموا بيان باختفاء حمدي وتستر الداخلية عن مكان احتجازه"، موضحا: "مش هي دي الحكاية، الحكاية إن أهل حمدي اتفاجؤوا بالأمس بصورة ابنهم قتيل وصوره منشورة على موقع وزارة الداخلية عن مقتل إرهابي إثر محاولة زرع قنبلة بمرور دمياط الجديدة".
 
تطابقت التفاصيل سالفة الذكر لحالتي الوفاة في البحيرة ليتكرر نفس السيناريو في الجمعة المقبلة لذكرى 25 في 30 يناير 2015 هذه المرة مع أحد مدربي التنمية البشرية في بورسعيد، حيث أعلنت مديرية أمن بورسعيد أن القتيل الذي وجدت أشلاء جثمانه بجوار المحول الذي انفجر منتصف الليلة يدعى بلال أسامة العزبي، 23 سنة، قتل أثناء محاولته زرع عبوة متفجرة في محول الكهرباء، وانفجرت فيه وحولت جسده لأشلاء.
 
في الوقت الذي ذكرت أسرة "بلال أسامة العزبي"، في تصريحات إعلامية أن المحامي اتصل بهم وأبلغهم بنبأ اعتقال ابنهم، ثم فوجئوا مساء أمس بإذاعة نبأ مقتله في تفجير مجهول بالمدينة، وتساءلت الأسرة: "كيف نفّذ ابنهم التفجير وهو معتقل لدى السلطات الأمنية؟".
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023