شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في الذكرى 12 لسقوط بغداد.. 5 عواصم عربية تعاني من مصير مجهول

في الذكرى 12 لسقوط بغداد.. 5 عواصم عربية تعاني من مصير مجهول
تحل الذكرى 12 لسقوط العاصمة العراقية بغداد، وقد أضيف إليها عدد من العواصم العربية، التي تعاني على كافة الأصعدة. والمفارقة أن بغداد عانت على يد محتل أجنبي، فيما تعاني عواصم كصنعاء وطرابلس ودمشق وبيروت، على يدي أبنائها.

تحل الذكرى 12 لسقوط العاصمة العراقية بغداد، وقد أضيف إليها عدد من العواصم العربية، التي تعاني على كافة الأصعدة. لكن المفارقة أن بغداد عانت على يد محتل أجنبي، فيما تعاني العواصم العربية، كصنعاء وطرابلس ودمشق وبيروت، على يدي أبنائها.

وفيما يبدو، فإن للمعاناة العربية المجتمعة، عامل مشترك، له أيد -على الأقل- في أغلبها، إنه العامل الإيراني، بعد التدخلات الواضحة لها في غير دولة عربية، بخاصة دول الهلال الخصيب كما كانت تعرف، وليس أدل على ذلك من تصريحات المستشار الخاص للرئيس الإيراني، قبل أسابيع، حول عودة “الإمبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد”، على حد تعبيره.

ولا تزال تقبع العاصمة العراقية، تحت وطأة مضاعفات الاحتلال الأمريكية، الذي مهد الطريق أمام التدخل الإيراني، وفقًا للعديد من المراقبين، الذين أشاروا إلى تمويل الميليشيات الشيعية المسلحة للسيطرة على الساحة، بعد تصفية الوجود السني في سدة القيادة، بحجة “اجتثاث فلول حزب البعث”، وأخيرًا بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الذي فرض بدوره سيطرته على مناطق شاسعة من الأرض العراقية.

وجنوبًا إلى العراق، حيث الجزيرة العربية التي تشتعل بالأزمة اليمنية، بعد أن وقعت العاصمة صنعاء تحت سيطرة ميليشيات الحوثيين الشيعية، المدعومة من إيران، التي أكد عسكريون أنها دعمت الميليشيات المنقلبة على الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي، بكافة أنواع الأسلحة، وصولًا إلى الصواريخ الباليستية، مع دفع إلى إطلاق عملية عاصفة الحزم العسكرية، بقيادة سعودية، ومشاركة عربية، ودعم دولي، بناءً على طلب الرئيس هادي.

وفي دمشق، “مدينة الأشباح” كما بات يطلق عليها، والتي أضحت خالية من العنصر البشري المدني، مكتظة بدوي الانفجارات، وأنواع الرصاص المختلفة. ومنذ اندلاع الثورة السورية، منذ نحو أربع سنوات في 2011، وقتل وأصيب وشرّد الملايين، بعد أن دُعّم نظام بشار الأسد، بالسلاح والجنود والخبرة العسكرية الإيرانية، بشكل واضح، ودون مواربة، مع دعم جانبي، من الحليف الإيراني الأول حزب الله اللبناني.

وكما بغداد ودمشق وصنعاء، تأتي بيروت، الواقعة في حالة ركود سياسي تسبب فيه عدم قدرة مجلس النواب على التوافق على تسمية رئيس للجمهورية، في وضع لا يبدو غريبًا على لبنان، الذي مزقته سنوات من الحرب الأهلية في ثمانينات الماضي.

كذلك كان لطرابس الغرب (ليبيا)، مكانها في خارطة المعاناة العربية، ولكن وبصورة أكثر تعقيدًا، لتدخل عدة أطراف في أزمتها، خارجية وداخلية، من بين الأولى الجارة مصر، التي تدفع باتجاه تدخل عسكري بغية حسم الصراع لصالح حلفائها المتمثلين في قوات اللواء خليفة حفتر، وحكومة طبرق.

وعلى ما يبدو، فإن مصائر العواصم العربية الخمس، ستظل غامضة إلى أمد، مع أفق سياسي من غير المحتمل انفراجه قريبًا، وتوقعات من خبراء ومحللين استمرار الصراع حتى انتهائه صفريًا لصالح واحدة من الأطراف المتنازعة في كل عاصمة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023