شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السيسي يبيع غاز مصر.. وعزام لـ”رصد”: يهدر 32 مليار دولار

السيسي يبيع غاز مصر.. وعزام لـ”رصد”: يهدر 32 مليار دولار
وصف مراقبون وخبراء اتفاق الغاز الذي وقعه نظام الحكم العسكري في مصر، مع شركة "إل بي بي" النفطية البريطانية، والذي تم الإعلان عنه على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الشهر الماضي؛ بأنه "إهدار لموارد مصر من الغاز الطبيعي".

وصف مراقبون وخبراء اتفاق الغاز الذي وقعه نظام الحكم العسكري في مصر، مع شركة “إل بي بي” النفطية البريطانية، والذي تم الإعلان عنه على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ الشهر الماضي؛ بأنه “إهدار لموارد مصر من الغاز الطبيعي، ويؤسس لقواعد النهب على حساب الاقتصاد المصري”.

حاجة ماسة.. وقلّة كفاءة

وجاءت الاتفاقية بعد عقدين من المقايضة، خرجت منها عملاق الطاقة البريطاني بمكاسب متزايدة وشروطًا محسنة، دون أن تنتج الشركة أي غاز.

فبحسب الاتفاق، ستحصل شركة البترول البريطانية مع شريكتها “آر دبليو إي ديا” على 100% من أي أرباح تجنيها، بعد دفع الرسوم والضرائب، من امتيازات مُنحت لهما لاستخراج الغاز من حقلين مصريين في البحر.

وأكد محللون أن الشروط التي حصلت عليها الشركتين، إنما تعكس حاجة مصر الماسة للغاز، وحالة عدم الكفاءة التي يدار من خلالها هذا القطاع في مصر منذ سنوات طوال.

وكان من جراء تلك المقايضة التي استمرت 20 عامًا بين شركة البترول البريطانية والشركة المصرية المملوكة للدولة، أن تكبدت البلاد خسائر لا تقل عن 32 مليار دولار، كان من المفترض أن تجنيها، وذلك بحسب ما قاله أحد أعضاء مجموعة العمل، التي تشتمل على موظفين من شركة البترول البريطانية، ومن شركة الغاز المصرية المملوكة للدولة، بناءً على تحليله لبيانات العقود السابقة.

على حساب الفقراء!

من جانبه أوضح طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية، أن توقيع اتفاقية الغاز مع شركة “إل بي بي” البريطانية، “يأتي على حساب الشعوب الفقيرة”، على حد قوله.

وقال “الزمر” في تغريدة له عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، إن “اتفاق الغاز الذي وقعته إل سي سى مع إل بي بي يؤسس لقواعد نهب جديدة لصالح الشركات الكبرى وعلى حساب الشعوب الففيرة”.

بدوره دشّن حاتم عزام، نائب رئيس حزب الوسط وأمين لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب السابق، “الحملة الشعبية لوقف إهدار غاز مصر المستقبلي لصالح شركة بي بي”.

وقاد “عزام” حملة قوية لوقف هذه الاتفاقية، مؤكدًا أن “مصر غير ملزمة بالاتفاقية بمجرد إسقاط حكومة الانقلاب”.

وقال حاتم عزام لـ”رصد”، إن “قرار منح ملكية احتياطيات النفط والغاز، وكذلك الموجودات المستثمرة، إلى شركة البترول البريطانية فجأة هكذا وبدون مقدمات، لهو خطوة تتطلب بالتأكيد تحقيقًا معمقًا من قبل الشعب المصري، ممثلًا بالبرلمان الشرعي، وذلك لتقييم ما إذا كانت ثمة فوائد في ذلك، هذا إن وجدت أصلًا”.

وأضاف “عزام” أن إقرار هذه التعديلات “بمنزلة سَعي حثيث من سلطة السيسي/مبارك لاستكمال مسيرة تجريف ثروات مصر من الغاز الطبيعي لمصلحة فئات منتفعة ملتصقة بالسلطة المستبدة الفاسدة، في وقت باتت تعاني الدولة المصرية وشعبها شحًا واضحًا لا تخطـئه عين في موارد الطاقة الطبيعية وأهمها الغاز”. 

وأوضح أن هذا “يترتب عليه عجز شديد في الكهرباء، سواءً للاستخدام المنزلي أو التجاري والصناعي، ناهيك عن إغلاق ٧٥٪ من الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد والصلب والأسمنت وصناعات أخرى”.

وبيّن أن الاتفاقيتين بتعديلاتهما، “تهدران ما قيمته ٣٢ مليار دولار من احتياطي الغاز المصري، بحرمان الدولة المصرية من حصتها المجانية في الغاز الكامن بأراضيها والذي سيمثل هنا ٢٠٪ من الإنتاج اليومي للغاز عند بدء الإنتاج”.

كما قال المحلل في مجال الطاقة، ميكا مينيو بالويلو: “لو كنتُ مصريًا لأرعبني بالتأكيد مدلول التحول من اتفاقيات الشراكة في الإنتاج”.

وأوضح: “هناك فرق بين ما هو أفضل بالنسبة للدولة المصرية وما هو أفضل بالنسبة لشركة البترول البريطانية، وكلما زادت الصلاحيات الممنوحة لشركة البترول البريطانية في مجال اتخاذ القرارات، تضاءل نصيب المصلحة العامة في أن تكون ممثلة بحق”. 

تبرئة مرسي

في نفس السياق تراجعت جريدة الوطن، الموالية لنظام الحكم العسكري في مصر، عن خبر نشرته قبل ذلك، يفيد بقبول الرئيس محمد مرسي لمقترح تركي، يقضي بـ”تسهيل تركيا على حقول الغاز المصرية في البحر المتوسط”.

واضطرت الجريدة إلى تعديل الخبر، والتراجع عن الرواية السابقة، لتقرر في الجديدة أن “رئيس الوزراء خلال تلك الفترة، كان كمال الجنزوري، وإن وزارة الدفاع كان يتولاها خلال تلك الفترة، المشير حسين طنطاوي”.

ونشر الموقع الإلكتروني للجريدة مساء أمس الأربعاء، خبرًا بعنوان “تصحيح حول ما جاء في انفراد الوطن عن خرائط الغاز في البحر المتوسط”، قال فيه إنه “ورد عن طريق الخطأ في انفراد الوطن اليوم، حول الخرائط السرية لحرب الغاز بين مصر وتركيا في البحر المتوسط، أن أنقرة تقدمت بمقترح لترسيم الحدود البحرية مع اليونان، خلال عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وحكومة هشام قنديل، وتحديدًا في مارس 2012، ورفضته وزارة الدفاع المصرية، واللجنة العليا لأعالى البحار”.

وأوضحت أن “رئيس الوزراء خلال تلك الفترة، كان كمال الجنزوري، كما ورد على لسان مصدر مطلع أن وزارة الدفاع، وكان يتولاها الفريق عبدالفتاح السيسي، تصدت لمحاولات تركيا، والصحيح أن وزارة الدفاع كان يتولاها خلال تلك الفترة المشير حسين طنطاوي.. لذا وجب التصحيح”.

وكانت الصحيفة نشرت موضوعًا بعددها الصادر أمس الأربعاء، في مانشيت بالصفحة الأولى، يقول: “انفراد: الخرائط السرية لـحرب الغاز بين مصر وتركيا.. السيسي رفض مقترح أردوغان – مرسي للاستيلاء على حقول الغاز المصرية في المتوسط”.

وفي التفاصيل، قالت الصحيفة، إن “الوطن حصلت على وثائق خطيرة تكشف تواطؤ نظام الحكم الإخواني في عهد محمد مرسي، لتسهيل استيلاء تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان، على نحو 70 كيلومترًا من مناطق النفوذ الاقتصادية المصرية في البحر الأبيض المتوسط ، لتوسيع مساحة الحقول التركية في امتيازات حقول الغاز الطبيعي”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020