شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الجيش والشرطة.. تاريخ من الصراعات على النفوذ

الجيش والشرطة.. تاريخ من الصراعات على النفوذ
مع عصر الرئيس الراحل أنور السادات، كانت بداية ما وصفته تقارير بأنه "تاريخ طويل من الصراع بين الشرطة والجيش"، ليتأجج عقب ثورة 25 يناير، منذ نزول قوات الجيش للشارع المصري...

مع عصر الرئيس الراحل أنور السادات، كانت بداية ما وصفته تقارير بأنه “تاريخ طويل من الصراع بين الشرطة والجيش”، ليتأجج عقب ثورة 25 يناير، منذ نزول قوات الجيش للشارع المصري، ومع اقتحامها لمبنى وزارة الداخلية، في السادس من مارس 2011، للقبض حبيب العادلي، وزير داخلية الرئيس المخلوع حبيب العادلي، في ظل وجود قوات الشرطة.

وعلى مر السنوات الأربع اللاحقة للثورة، شهد الشارع المصري حالات أبرزت الصراع على مستويات مختلفة، كان آخرها ما حدث أمس في محافظة المنوفية.

زيادة الصراع بعد 25 يناير

يرى خبراء أن تصاعد حالات الاشتباك والشجار بين أفراد من الشرطة وآخرين من الجيش، عقب الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013 على الرئيس محمد مرسي؛ إنما يكشف عن حجم توتر العلاقات بين المؤسسة العسكرية، ووزارة الداخلية.

في هذا الصدد، يؤكد الخبير السياسي محمد مصطفى، على أن حادثة قسم المنوفية، أمس الأربعاء، “لا يمكن اعتبارها مشاجرة شخصية بين فرد شرطة وآخر من الجيش، لأن تكرار تلك الحوادث من حين لآخر، يؤكد كونها ظاهرة تحتاج إلى علاج”.

وأوضح “مصطفى” في تصريح لـ”رصد”، أنه، ومنذ قيام ثورة 25 يناير، “نشأ صراع نفوذ حقيقي بين جهازي الأمن في مصر (ألجيش والشرطة)، لكنه ظل حتى الآن صراعًا مكتومًا، يُحول الظاهر منه إلى توصيفها كشجارات فردية، في محاولة للاحتواء”.

الثورة كسرت شوكة الداخلية

ولفت الخبير السياسي إلى أنه “بعد ثورة 25 يناير، انكسرت شوكة ضباط الشرطة، ووزارة الداخلية بشكل عام، حتى وصل الحال إلى أن ضباط الجيش، هم الذين يؤمّنون ضباط الشرطة داخل أقسامهم، بعد أن كانت الداخلية وجهاز أمن الدولة صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في عصر المخلوع مبارك، وكان ضباط الشرطة يعتقدون دائمًا أنهم أعلى من القوات المسلحة، إلا أن الثورة أسقطت تلك الأسطورة، واستغل الجيش الثورة ليفرض نفوذه على الداخلية عقب ثورة يناير”، على حد قوله.

وأكد محمد مصطفى أن “الصراع زاد بعدما تولى قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، رئاسة الجمهورية، وأصدر قرارًا يقضي بالتعامل مع كافة المؤسسات الدولة على اعتبار أنها مؤسسات عسكرية ممنوع الاقتراب أو المساس منها، ما أعطى الجيش صلاحيات أوسع داخل البلاد”.

وقائع سابقة

ومن أوائل حوادث الشجار، التي تلقي الضوء على شكل الصراع بين الجيش والشرطة، فيما بعد 25 يناير، ما حدث في السادس من أكتوبر 2012، بإصابة عقيد بالجيش ورائد وأمين شرطة في مشاجرة دارت بينهم في بورسعيد، بعدما أخرج الأول سلاحه الميري، وتعدى بالضرب به على الثانى والأخير، بسبب أولوية المرور.

 ولم يكد ينتهي العام نفسه، حتى وقعت الحادثة الثانية، في نهاية سبتمبر، في طنطا، إذ تعدى مصطفى أبوالنور، نقيب بالقوات المسلحة بالفرقة الثانية سلاح مشاه، على مندوب شرطة بسلاحه الميري، محدثًا له جرحًا قطعيًا بالرأس، كما أشهر السلاح في وجه ضابط ورقيب شرطة، عقابًا لهم على إيقافه بسيارة كان يستقلها دون لوحات، وطلبهم رخصته.

ثم امتد إلى عام 2013، ففي الرابع من يونيو، نشبت مشاجرة بين قوات من الشرطة العسكرية وأفراد كمين المعاهدة في بورسعيد، اعتدى خلالها 14 مجندًا وضابطًا بالشرطة العسكرية على أفراد وضباط الكمين، بسبب إيقاف زوجة عقيد بالقوات المسلحة للاطلاع على هويتها.

وفى الثانى من مارس 2014، وقعت مشاجرة بين عدد من أفراد القوات المسلحة، وأفراد الداخلية بمحيط قسم شرطة إمبابة، وتبادل الطرفان إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المشتبكين من الأفراد، أدت إلى الكثر من حالات الإغماء.

كذلك شهد محيط قسم محرم بك بمحافظة الإسكندرية، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء 11 نوفمبر 2014، اشتباكات قوية بين قوات الجيش والشرطة، على خلفية اشتباكات كلامية وقعت بين نائب مأمور قسم شرطة محرم بك وأحد ضابط البحرية؛ بسبب خلافات قديمة، قام على إثرها نائب المأمور باحتجاز ضابط البحرية في القسم، ليتفاجأ بعدها بدقائق حضور مجموعة كبيرة من ضباط البحرية وأفراد من الشرطة العسكرية، ليحاصروا القسم من جميع الاتجاهات، حتى الإفراج عن زميلهم.

كما جرت مشاجرة بتاريخ 13 أكتوبر 2014، فى كمين أمام بوابة تحصيل الرسوم بالكيلو 40 على طريق بورسعيد – الإسماعيلية، بين ضابط جيش وضابط الشرطة المسؤول عن الكمين، بعد تعدي ضابط الشرطة لفظيًا على ضابط الجيش وزوجته، فأبلغ الشرطة العسكرية التي تحركت إلى الموقع، واقتادت أفراد قوة الكمين إلى أحد معسكرات الجيش لتكديرهم.

وأظهرت صور تُداولت، ضابط مباحث وأربعة أفراد شرطة، وهم يقفون في طابور تكدير، أجبرتهم عليه قوات الشرطة العسكرية، وبدا أفراد الشرطة في معكسر للقوات المسلحة وهم يخفضون رؤوسهم إلى الأرض في انكسار.

وأخيرًا وليس آخرًا، اشتبك أمس الثلاثاء، أفراد الشرطة المدنية من إدارة المرور بالمنوفية، مع الشرطة العسكرية، أمام مبنى مجمع محاكم شبين الكوم، عقب محاولة الثانية التحفظ على أمين شرطة متهم بالاعتداء على ضابط طيار برتبة مقدم، وأُغلق على إثرها قسمي شرطة بندر شبين ومركز شبين الكوم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020