شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

معاناة أهالي معتقلي أسيوط.. بين سوء المعاملة وطول انتظار الزيارة

معاناة أهالي معتقلي أسيوط.. بين سوء المعاملة وطول انتظار الزيارة
معاناة شديدة يعيشها أهالي المعتقلين في أسيوط، حين يترددون على الأفرع الأمنية المختلفة، بما في ذلك جهاز الأمن الوطني، والأقسام الشرطية وأيضًا المحاكم، وذلك للسؤال عن حال أبنائهم، أو لمجرد الحصول على معلومات تؤكد بقاءهم

معاناة شديدة يعيشها أهالي المعتقلين في أسيوط، حين يترددون على الأفرع الأمنية المختلفة، بما في ذلك جهاز الأمن الوطني، والأقسام الشرطية وأيضًا المحاكم، وذلك للسؤال عن حال أبنائهم، أو لمجرد الحصول على معلومات تؤكد بقاءهم على قيد الحياة.

وتكتمل المعاناة حين يقفون ساعات طوال، أمام الأقسام والمحاكم يراقبون سيارات الترحيلات وهي تنقل المعتقلين، علّهم يجدون ضالتهم “أبناءهم” في أحدها.

وحتى عِند الزيارة المُصرح بها يتلقى الأهل أثناء انتظارهم ذويهم الكثير من الإهانات والمُضايقات، ناهيك عن مشاق الطريق، وقطع البعض منهم مسافات طويلة من محافظات أخرى، ولكن دونما اكتراث من الجهات المسؤولة لكبير سنٍ أو حتى مريض.

وفي جولة أجرتها شبكة “رصد” الإخبارية على أسر بعض المعتقلين، التقت بأسرة أحمد جمال، 17 سنة، الطالب بالفرقة الأولى تربية رياضية، التي تعاني مِن المُضايقات الشديدة التي تتعرض لها سواء في النيابة أو الأقسام الشرطية.

وتقول والدة الطالب، إنه يتم التضييق عليهم من خلال الأجراءات اللازمة للزيارة ، والتي يتم فرضها من قبل شرطة قسم أول المشهورة بذلك التضييق.

ويذكر أن أحمد اعتقل أثناء ذهابه للكلية، حيث تم الإعتداء عليه بالضرب المُبرح أثناء الاعتقال، قبل احتجازه ونقله إلى قسم الشرطة وهناك تم إيداعه عنبر الجنائيين لمدة تزيد عن العشرين يومًا دون التحقيق معه، ورحل بعدها مع زملائه بالعنبر إلى سجن “الوادي”.

والجدير بالذكر أن قضيته مُحالة للجنايات ومع ذلك لم يُحدد لها جلسة حتى الآن، بالرغم من أنه مُعتقل منذ حوالي السته أشهر.

ومن معاناة إلى معاناة أخرى، تعاني أيضًا أسرة عبد الرحمن ميسرة، الطالب بالفرق الثالثة حاسبات ومعلومات، مِن استمرار مُضايقات وتضييقات ضباط وأمناء شرطة قسم أول أسيوط (والمُسمى أيضاً بسلخانة قسم أول) أثناء زيارة ذويهم.

وتقول والدة عبدالرحمن “نأتي من سوهاج إلى أسيوط لزيارته، فنلقي معاملة سيئة للغاية أثناء الزيارة، فضلًا عن تفتيش الأكل بطريقة غير آدمية يُقصد بها إفساد الطعام و تلويثه، وتضيف أن مدة الزيارة التي يسمح بها القسم لهم هي 5 دقائق إذا كان الضابط كريمًا! على حد قولها. 

وتضيف أيضًا أنه أحيانًا يتم الامتناع عن إدخال الطعام بحجة انتظار الإذن من الضابط حتى يفسد الطعام.

ويذكر أن عبدالرحمن ميسرة، اعتقل من قبل الأمن الإداري داخل جامعة أسيوط، حيث احتجز بعدها داخل المبنى مع الاعتداء عليه، حتى نقل بعدها إلى قسم أول أسيوط في سيارة ميكروباص تابعة للجامعه، وقد لقي عبد الرحمن الكثير من المعاناة عند وصوله، ثم تم إيداعه الحجز الجنائي، وظل واقفًا هو و4 من المعتقلين في طرقة حمام العنبر، تدخين الجنائيين المفرط والسام وهذا بالطبع دون القدرة على الأكل والشرب، وظل على هذه الحالة حتى جدد له الحبس 15 يومًا.

وأحلت قضيته للجنايات بعد رفض جميع استئنافاته، وتجديد حبسه 4 مرات، حيث حكم عليه وثلاثة آخرين بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

وبالنسبة لأسرة حسين علي، الطالب في الثانوية العامة، فالمعاناة تختلف لكن ليس كثيرًا، والمشكلة هنا أن الطالب الذي اعتقل وأودع بقسم ثان أسيوط، وذلك قبل أن يتم الحكم عليه بتاريخ 7/2/2015 بالسجن لمدة عام مع الشغل حتى تبدأ المعاناة الحقيقة، حيث تم نقله لمؤسسة الأحداث بمركز الفتح ، ثم ازدادت المعاناة بعد نقله إلى المؤسسة العقابية بالمرج، والمشهورة بسوء السمعة، وذلك قبل انتهاء مدة حبسه بحوالي 3 شهور كنوع من أنواع التعذيب، ولايزال يقبع هناك حتى الآن.

واعتقل أثناء عودته من الصلاة بتاريخ 15/8/2014، حيث قام أفراد بزي مدني باعتقاله داخل سيارة ميكروباص بيضاء بدون لوحات معدنية، وتم اقتيادهم إلى قسم ثان أسيوط.

والجدير بالذكر أنه من المفترض أن يكون بمثل هذا الوقت على أهب الاستعداد لامتحانات الثانوية العامة كباقي زملائه، ولكن قوات الانقلاب الغاشمة لا تعرف الرحمة، فالاعتقال منعه من تحقيق أحلامه.

وتتكرر معاناه أسرة المعتقل فكري عبد المالك حسانين، مدرس لغة أنجليزية وهو أب لخمسة أبناء ثلاث بنات وهم سارة طالبة بالفرقة الأولى بكلية الإعلام، وولاء الطالبة بالثانوية العامة، ومنة الطالبة بالصف الإعدادي، واثنين من البنين وهما أحمد وعمر، والذي تم الحكم عليه بعد اعتقاله في المرة الثانية بالسجن لمدة 3 سنوات، وترحيله لسجن أسيوط العمومي لقضاء مدة الحبس.

ويذكر أنه فكري اعتقل مرتين، الأولى كانت بتاريخ 18/9/2013 والتي قضى فيها أربعة أشهر قبل أن يخرج في 20/1/2014، ثم تم اعتقاله مرة أخرى بعد خروجه بأسبوع بتاريخ 27/1/2014؛ والتي حُكم عليه على إثرها، لتزيد معاناة تلك الأسرة التي تشكوا سوء المعاملة والتعنت من قبل إدارة السجن.

وتقول أسرة فكي، إنها تُعاني مِن المُعاملة الغير آدمية والتعنُت المقصود لأهالي السياسين الذي يتلقونه من قوات أمن الانقلاب بسجن أسيوط العمومي.

وقالت ابنته سارة، إنهم يقفون من الساعة الثامنة صباحًا حتى الرابعة عصرًا بمكان غير آدمي وغير نظيف عِند الزيارة، التي لا تتعدى الربع ساعة -على حسب الراحة النفسية للظابط المسؤل- على حسب قولهم، كما أنهم يتعرضون إلى الكثير مِن الإهانات والمضايقات، فضلًا عن التفتيش السيئ للأكل والذي يتم منع معظمه، كنوع من أنواع التعذيب ليس أكثر.

وتضيف أيضًا أن المعتقلين بدورهم يتعرضون للكثير مِن التشديدات والتضييقات، حيث تقوم إدارة السجن بحملات تفتيش على المعتقلين ومصادرة مقتنياتهم وملابسهم وحرقها أو سرقتها، فضلًا عن المعاملة السيئة.

والجدير بالذكر أن أسرته اكتشفت حديثًا تلفيق قضية جنايات أخرى له، والتي ستكون جلستها في التاسع من الشهر القادم.

ويستمر أهالي المعتقلين في مسح إهاناتهم ومعاناتهم في انتظار خبر يطمئنهم عن أبنائهم المعتقلين والمغيّبين في غياهب السجون في زنازين النظام الانقلابي في مصر.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020