شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

إدانات وانتقادات.. محاكم مصر في عيون الصحافة الغربية

إدانات وانتقادات.. محاكم مصر في عيون الصحافة الغربية
منذ الانقلاب العسكري في مصر, تنهال على القضاء المصري إدانات وانتقادات لاذعة، تؤكد تحيزه للنظام السياسي، وتشكك في نزاهته، لدرجة تشييع البعض جثمان السلطة القضائية في مصر، دون أن يحضر عزاءها أحد.. تستعرض السطور عددًا من التقارير

منذ الانقلاب العسكري في مصر, تنهال على القضاء المصري إدانات وانتقادات لاذعة، تؤكد تحيزه للنظام السياسي، وتشكك في نزاهته، لدرجة تشييع البعض جثمان السلطة القضائية في مصر، دون أن يحضر عزاءها أحد.. تستعرض السطور عددًا من التقارير التي نشرتها الصحف والمواقع الأجنبية حول هذه الانتكاسة:

تحت عنوان “القضاء المصري شريك طوعي في القمع” نشرت صحيفة “لوس أنجليس تايمز” الأمريكية تقريرا قالت فيه:”لقد صار روتينًا أن يُصدر القضاة أحكامًا قاسية، ليس فقط ضد من ينتقدون الحكومة بشكل واضح، ولكن ضد أي شخص قد يمثل تهديدًا للنظام الحاكم, وهذا يشمل: النشطاء الإسلاميون، أو المدافعون عن حقوق الإنسان، أو العاملون في مجال المجتمع المدني، والصحفيون والنقابيون والطلاب وأطفال الشوارع والمثليون جنسيًا.. كلهم تم استهدافهم. وفي الوقت ذاته، يحصل أفراد الشرطة والمسؤولون الحكوميون على البراءة”. ونقلت عن الناشطة أهداف سويف قولها:”أسوأ المجرمين، المسؤولون عن غياب العدالة في مصر، وكل شيء يجعل الحياة صالحة في مصر، هم: القضاة”.

وذكرت صحيفة “كوريا هيرالد” الكورية الصادرة باللغة الإنجليزية, إلى أن “القضاء المصري، الذي يصفه المسؤولون الحكوميون ومنافقو النظام بالاستقلال, نسف بقايا الحياد بعد الحكم على الرئيس مرسي. هذا القضاء حافظ في عهد مبارك على درجة من الاستقلال، ما اضطر النظام إلى اللجوء بشكل دوري لمحاكم استثنائية مثل المحاكم العسكرية أو أمن الدولة, بينما النظام القضائي الراهن لم يعد حتى يحاول الحفاظ على سيادة القانون أو تحقيق العدالة للمواطنين, لكن دوره الرئيس هو حماية الدولة، وعلى رأسها الجيش والشرطة”.

وأجرت قناة “برس تي في” الإيرانية الناطقة بالإنجليزية حوارا مع الصحفي على القباني من لندن، حول محاكمة مرسي، قال خلاله: “لا يُوجد أمل في إعادة محاكمته، وإن أعيدت فستتمخض عن النتيجة ذاتها، لأنه يبدو جليا أن كل المحاكمات ذات دوافع سياسية، ترتبط بالنظام الذي يُسيطر عليه الجيش والشرطة”.

وأشار إلى “أن الشاهد الرئيس في هذه المحاكمة خاصة من ضباط شرطة وجيش، الذي كان من المفترض منهم حماية المتظاهرين، وليس الرئيس مرسي؛ لذا كانت المحاكمة معيبة وذات دوافع سياسية”.

وذكر “قباني” “أن الحكومة تؤجل هذه المحاكمات القضائية لفترة طويلة حتى لا تشعل ثورة جديدة, لكنهم يريدون تخويف الإخوان ومؤيديهم”.

وتحت عنوان “القاهرة في المحاكمة”, ذكرت صحيفة “انديان اكسبريس” الهندية الصادرة باللغة الإنجليزية “أن مرسي بدا شجاعا في حاكمته, بينما قال المراقبون الأجانب إن المحكمة لم تستوفي الضمانات الدولية للمحاكمة العادلة، وفي الوقت الراهن, يبدو أن الجيش المصري ونظام السيسي أعادوا للبلاد الحكم الاستبدادي”.

وقالت الدكتور أميرة أبو الفتوح، في مقالها المنشور على موقع “ميدل إيست مونيتور”: “قلت سابقًا إن القضاء المصري مات، ويمكننا اليوم أن نعزو وفاته إلى نوبة قلبية عسكرية. وقد دفن جسده أمام أعين العالم، الذي بات كله اليوم يستهين بالقضاء؛ لذا لم يأتٍ أحد لتقديم التعازي، برغم أن بصاقهم أغرق جسم القضاء المتعفن الغارق في مستنقع مثير للاشمئزاز بسبب تدني مكانته”.

مضيفة: أصبح القضاء في الدرك الأسفل من الجحيم أمام ربه، ومع ذلك، فإن هذا لا يبدو كافيا حيث أنه لا يزال يسعى للوصول إلى مستويات أدنى من العار والخزي غير المسبوقين منذ بداية الخليقة، والحكم الصادر ضد الرئيس المصري الشرعي الدكتور محمد مرسي هو أعظم مظاهر هذا التدني”.

من جانبها ضربت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية بالقاضي محمد ناجي شحاتة نموذجا على القضاء المسيس في مصر, قائلة “إن شحاتة بات واجهة للقضاء المصري الذي ينظر إليه الكثيرون على أنه مسيس، ففي جلسات المحكمة غالبا ما يتهجم شحاتة على ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك، ويدافع عن ممارسات الشرطة وقمعها العنيف ضد المتظاهرين”.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية