شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أسباب جعلت لـ” أبوتريكة “مكانة خاصة في قلوب الجماهير

أسباب جعلت لـ” أبوتريكة “مكانة خاصة في قلوب الجماهير
احتل رمز الكرة المصرية النجم محمد أبوتريكة مكانة كبيرة في قلوب جماهير الكرة المصرية والعربية، حتى تعدى أيضًا عشاق الساحرة المستديرة، وذلك لما له من مواقف إنسانية وإنجازاته كروية برز الجانب الإنساني، حتى مع أبرز خصومه

احتل رمز الكرة المصرية النجم محمد أبوتريكة  مكانة كبيرة في قلوب جماهير الكرة المصرية و العربية ، حتى تعدى أيضًا عشاق الساحرة المستديرة ، وذلك لما له من مواقف إنسانية وإنجازات كروية برز الجانب الإنساني ، حتى مع أبرز خصومه من أنصار نادي الزمالك بحكم أنه كان نجمًا بارزًا في صفوف النادي الأهلي ، إلا أن أبوتريكة حفر اسمه في تاريخ الكرة المصرية لعدة أسباب متنوعة.

جاء قرار التحفظ على أموال أبوتريكة بدعوى انتمائه لجماعة الإخوان بمثابة صدمة لمحبيه وجماهيره، فما لبثت مواقع التواصل الاجتماعي حتى غزتها رسائل التضامن والتقدير للاعب “الخلوق” مستنكرة تلك العقوبة القاسية التي أصدرت بحقه، حتى ممن هم مختلفون معه سياسيًا أو على المستوى الرياضي، ولعل هناك مايبرهن على أن التعاطف معه “أساسًا” و الاختلاف عليه “شذوذًا”.

اللاعب الطفرة

جعل “الماجيكو” من اسمه قيمة فنية تحتاجها الكرة المصرية في المنتخب الوطني أو النادي الأهلي الذي كان نجمه الأبرز، فلا شك أن المستوى الفني للمنتخب في أسوء حالاته بعد الخروج من تصفيات أمم أفريقيا وعدم وصوله كأس العالم، كما لا شك أيضًا أن حال الأهلي الحالي ليس هو حال “أهلي تريكة” فبعد أن حقق الأهلي بطولات أفريقية وتألق أبوتريكة مع الفريق في كأس العالم للأندية و بلغ الأهلي صدارة الدوري المصري آنذاك ، انخفض أداء الأهلي حيث يحتل حاليًا المركز الثالث بالدوري المصري بعد سلسلة الخسارات من فرق بسيطة منها لأول مرة تشارك خلال الموسم الحالي من الدوري المصري ، ناهيك عن الخروج القريب من البطولة الأفريقية. 

وفي الوقت الحالي، أصبح المنتخب والفريق يتعطشان للمساته الفنية التي تأتي بناء على رؤية ثاقبة مع توزيعاته الرائعة والتحكم الصحيح فيها، وأهدافه الحاسمه التي طالما تغنى بها معلقو الكرة العرب.

 

تم اختيار أبو تريكة من قبل الفيفا ضمن أفضل لاعبي كأس العالم للأندية في تاريخها، كما يعد الهداف التاريخي لدوري أبطال أفريقيا برصيد 33 هدفا، وكذلك يعد الهداف التاريخي لمباراة القمة برصيد 13 هدفا، كما حقق ألقابًا فردية على المستوى العالمي والأفريقي والمصري قبل أن يعلن اعتزاله في ديسمبر 2013.

من أبرز اللقطات التي حفرت في ذاكرة المصريين لحظة تسجيل أبو تريكة لهدفه التاريخي أمام الصفاقسي في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2006، حيث تمكن من إحراز الهدف القاتل في الدقيقة 90 قبل انتهاء المباراة بأربعة دقائق مما ساهم في فوز النادي الأهلي بالبطولة وقتها.

خاض أبو تريكة أكثر من 100 مباراة دولية مع المنتخب المصري الذي فاز بكأس الأمم الأفريقية 2006 و 2008 ، كما لعب مع ناديه الأهلي في البطولات الخمس التي حصد فيها لقب بطل دوري أبطال افريقيا.

أبوتريكة الخير

ولا يتوقف عطاؤه في الملاعب ، بل تجاوز ذلك لأعمال الخير و التبرعات التي يذهب ريعها للفقراء والمحتاجين ، فسلوكه داخل الملاعب انعكس عليه خارجها أيضًا ، حيث قاد حملات داخل مصر وخارجها لدعم الفقراء عبر حملات لدعم الفقراء ومرضى السرطان ، و المباريات الخيرية التي ذهب ريعها لحملات ضد الفقر والجوع ، والتي كان أبرزها دعمه المثمر لمستشفى السرطان 57357 والتي نال عليها شرف وضع اسمه وحيدًا خلال رسالة شكرعلى الموقع الرسمي للمستشفى.

ومما حققه أبوتريكة من إيمانه بفعل الخير أمنية طفل مريض بالسرطان أراد أن يلعب مباراة قبل الموت، إذ كوفئ عليها باللعب إلى جوار النجم الفرنسي زين الدين زيدان في مباراة خيرية أمام أصدقاءالبرازيلي رونالدو .

سلوكه وأخلاقه 

اتخذ الكثيرون من أبوتريكة قدوة ليس لموهبته فقط، بل لأنه جمع بين الموهبة والأخلاق في حين واحد، فكان مثلا للأخلاق والتدين والتواضع، الذي اشتهر به في منتخب “الساجدين” والفريق، فشهد له زملاؤه من الفريق بذلك ممن هم مختلفون معه في الآراء السياسية كلاعب المنتخب السابق أحمد حسن الذي قال “أشهد الله أنه في قمة الأخلاق والإحترام ” .

 وممن هم مختلفون معه كرويًا لاعب الزمالك أحمد عيد الذي قال : “يأتي من يأتي ويرحل من يرحل ستظل أنت معشوق الجماهير ” .

حتى من أشد من هاجمه أحمد حسام ميدو الذي دعمه في موقفه وسانده، من أجل سيرته و أخلاقه الجيدة .

كان آخر الدلائل التي تبرهن على حسن خلقه ، هو رده على مهاجميه و حساده الذين شمتوا وفرحوا بقرار التحفظ على أمواله ، ليرد عليهم ببساطة العبارات والتسامح ويدعو لهم بالسعادة .

شاهد رد أبوتريكة على حساده:

تعاطفه مع غزة 

مما جعل أبوتريكة أيقونة عربية الموقف الذي لا ينسى له أثناء حرب غزة عام 2008 ، حينما احتفل بهدف أحرزه في مرمى السودان مع المنتخب رافعًا قميص المنتخب ليبرز عبارة “تعاطفًا مع غزة” في ظل الحصار الإسرائيلي الذي كان يفرضه حينها على غزة وسط الصمت العربي .

ولم يلقِ أبوتريكة بالًا حينها لعقوبات الفيفا على إبداء الآراء السياسية ، وذلك من أجل اعتقاده برسالته التي سعى لإرسالها في المباراة ، للفت أنظار العالم لمعاناة الشعب الفلسطيني .

دعمه للشهداء

دفعته مواقفه النابعة عن سلوكه الذي اشتهر به إلى مناصرة أهالي وأسر شهداء مجزرة ستاد بورسعيد ومساندتهم ماديًا ومعنويًا ، وظل مطالبًا بالقصاص لهم في الوقت الذي نساهم الكثير ولم يناصرهم ، ولم ينس أبدًا إحياء ذكرى وفاتهم في ملعب “الغدر” الذي كان شاهد عيان على تلك المجزرة حين وقوعها .

انحيازه للثورة

 جعل أبوتريكة من صورته أثناء صلاته بميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير مدعاة للفخر ، حين انحاز للشعب و لم يتوان منذ اليوم الأول عن الدفاع عن الحق ، حتى بعد ثورة يناير ، فاستمر أبوتريكة في انحيازه لصوت الثورة حتى في عهد الإنقلاب  إذ كان النادي الأهلي قد قرر معاقبة أبو تريكه، بدفع غرامة 50 ألف جنيه لعدم صعوده إلى منصة التتويج وتسلمه الميدالية الذهبية من وزير الرياضة طاهر أبو زيد – المعين في عهد الإنقلاب- ، ليرد عليه النظام الإنقلابي مؤخرًا عقوبة التحفظ على أمواله ، نظرًا لاتهامه بالإنضمام لجماعة الإخوان .



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023