شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الإفتاء.. فتاوى البلطجة مدهونة بزبدة ومع الداخلية تسيح

الإفتاء.. فتاوى البلطجة مدهونة بزبدة ومع الداخلية تسيح
مع تزايد موجات القمع الأمني، وانتهاك الحريات العامة في مصر، تتناسى دار الإفتاء فتواها عام 2012، والتي أعلنت فيها الحرب على البلطجة

مع تزايد موجات القمع الأمني، وانتهاك الحريات العامة في مصر، تتناسى دار الإفتاء فتواها عام 2012، والتي أعلنت فيها الحرب على البلطجة، متغافلة ما تفعله وزارة الداخلية من انتهاك لآدمية المواطنين، الأمر الذي انتقده البرلمان الألماني، في البيان الذي أكد فيه إلغاء لقاء رئيس البرلمان بعبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب. 

وقال عصام تليمة، الداعية الإسلامي الأزهري، إن علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، أفتى عام 2012 بضرورة تطبيق حد الحرابة على البلطجية، إذا قتل أو اغتصب أو هدد أمن شخص، وأيضًا استخدام أدوات وحيوانات لإرهاب الغير، لافتا إلى أن الداخلية تقوم بكل تلك الأفعال الشنيعة ومع ذلك لم تتجرأ على تطبيق فتاوها على رجال الشرطة.
 

وأضاف تليمة، في تصريح لشبكة “رصد”، أن دار الإفتاء تتعمد عدم الإفصاح عن وصاياها واستراجعها مجددًا، خاصة حد الحرابة عن المغتصبين والمعتدين على حقوق الناس، لأن ذلك ينطبق على رجال وزارة الداخلية الآن.

 

وسبق وأدان الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية، ترويع الآمنين وإراقة الدماء، قائلا: “يجب الضرب بيد القانون على كل من تسول له نفسه إشاعة الفوضى والإفساد في الأرض أيا كان”، مؤكدا أنه لا أحد أكبر من وطننا مصر.

 

وفسرت دار الإفتاء كلمة البلطجة بأنها تعني “استخدام العنف والقوة لترويع الناس أو أخذ ممتلكاتهم، وهي بهذا كبيرةٌ من كبائر الذنوب، وانتشارُها يقضي على الأمن والاستقرار الذي حرصت الشريعة الإسلامية على إرسائه في الأرض، وجعلته من مقتضيات مقاصدها، والتي من ضِمْنها الحفاظُ على النفس والعرض والمال”.

 

بينما اعتبر الدكتور عبد الجواد السيد، أستاذ الحديث، أن دار الإفتاء تحولت إلى جهة إدارية في صورة علماء دين، إذ إن عدم مراجعة بياناتها ووصايها للتذكير بها وتطبيقها على كل الحالات، يعد من النفاق والتضليل.

 

وأضاف السيد، في تصريح لـ”رصد”، أن سرقة الأموال والاغتصاب وإراقة الدماء كلها أفعال توصف بالبلطجة، ولا تختلف من شخص لآخر بسبب وظيفته”.

وقال هيثم أبو خليل، الناشط الحقوقي ومدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان إن “مفتي الجمهورية يقوم بدور “عشماوي” لإجازة  قتل المصريين والمتهمين في أي قضية تعرض عليه”.

 

وأضاف أبو خليل في تصريح لـ”رصد” أن دار الإفتاء لا بد أن تسمى بدار القتل، بعد عشرات أحكام الإعدام على النشطاء السياسيين، كما أنها تعمدت التستر على كبيرة القتل في مذبحة اعتصامي رابعة والنهضة.

 

2894 حالة تعذيب وسوء معاملة في 2015

طبقا لما تم رصده من انتهاكات لحقوق الإنسان في ما يخص جرائم القتل خارج إطار القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، فقد تم رصد الانتهاكات الآتية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2015 يناير وفبراير ومارس:

 

– الاعتقال التعسفي: 3696 حالة اعتقال تعسفي.

– القتل خارج إطار القانون: 255 حالة قتل خارج إطار القانون.

– الإخفاء القسري: 617 حالة إخفاء قسري.

– التعذيب وسوء المعاملة: 2894 حالة تعذيب وسوء معاملة.

وأعلن البرلمان الألماني أمس الثلاثاء، أن رئيس البرلمان الألماني، نوربرت لامرت، ألغى لقاء كان مقررا مع عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، في يونيو المقبل في ألمانيا.

 

وقال بيان للبرلمان الألماني إن لامرت أبلغ السفير المصري في برلين بهذا الأمر، موضحا أن السبب يعود إلى انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

 

ودعت 10 منظمات حقوقية دولية، بالتوقيع على بيان مشترك لرفض انتهاكات حقوق الإنسان وأحكام القضاء المصري، والذي أصدر أحكامًا ظالمة وعديدة ضد المعارضين السياسيين.

 

وأصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تقريرًا بعنوان (السجون المصرية: تجريد وتعذيب وتجويع) عن الأوضاع داخل السجون خلال الشهر الأول من تولي وزير الداخلية الجديد اللواء مجدي عبد الغفار وزارة الداخلية، وتعيين اللواء حسن سوهاجي، مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون، وهي الفترة من 5 مارس حتى 5 إبريل 2015.

وقد رصدت المفوضية عددا من حالات التعذيب أو المعاملة السيئة أو اللا إنسانية داخل أماكن الاحتجاز والسجون، بالإضافة إلى عدد 27 حالة تضييق وإهانة لأهالي المحتجزين أثناء الزيارات، كما توصلت المفوضية إلى معلومات تفيد بوقوع انتهاكات عديدة بحق السجناء على خلفية قضايا سياسية داخل السجون، وذلك من خلال جمع 27 شهادة من أهالي المحتجزين الذين أفادوا بتدهور شكل التعامل معهم ومع ذويهم، في 7 سجون ومعسكر أمن واحد.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020