شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بالوثائق.. صفقة مصرية لشراء أجهزة تنصت بـ 293 ألف دولار من إيطاليا

بالوثائق.. صفقة مصرية لشراء أجهزة تنصت بـ 293 ألف دولار من إيطاليا
سربت وسائل إعلام أمريكية وثائق تكشف تعاقد معظم الدول العربية، وخاصة مصر، مع شركة إيطالية مختصة ببيع أجهزة "تنصت" لشراء أنظمة مراقبة RCS Exploit Portal، في صفقة وصل ثمنها مع مصر إلي 235.500 دولار..

سربت وسائل إعلام أمريكية وثائق تكشف تعاقد معظم الدول العربية، وخاصة مصر، مع شركة إيطالية مختصة ببيع أجهزة “تنصت” لشراء أنظمة مراقبة RCS Exploit Portal، في صفقة وصل ثمنها مع مصر إلي 235.500 دولار بخلاف 58 ألف دولار مع شركة منصور المصرية. 

شركات مصرية متورطة

و تم نشر فاتورة من شركة مصرية باسم GNSE Group مقرها منطقة المهندسين في القاهرة دفعت مبلغ 58 الف يورو في يناير 2012  مقابل شراء برمجيات لاستغلال الثغرات في البرامج وأجهزة الكمبيوتر والتحكم فيها عن بعد.

وكشف موقع “سى إس أو” الأمريكى، عن إن مجموعة من قراصنة الإنترنت غير معروفة اخترقوا موقع الشركة “هاكينج تيم” –وتعنى بالعربية فريق القرصنة – ونشروا معلومات ووثائق تتعلق بتعاملات الشركة مع عشرات الدول من بينها مصر على ملف تورينت بمساحة 400 جيجابايت.

 وأضاف الموقع الأمريكي الأمني الشهير، المتخصص في مدال الأمن، أن القراصنة اخترقوا أيضا موقع التواصل الاجتماعى تويتر الخاص بالشركة الإيطالية وقاموا بنشر رابط الملف، بالإضافة إلى ذلك، كشفت إحدى الوثائق المسربة الأخرى والتى تم نشرها على حساب تويتر @SynAckPwn يقول إن “هاكينج تيم” قالت لعملائها فى مصر ولبنان أن يستخدموا خدمات VPN القائمة فى ألمانيا والولايات المتحدة. 

التجسس علي المواطنين

ووفقًا للموقع الأمريكي فأن هذه الشركة رائدة فى مساعدة الحكومات فى التجسس على مواطنيها”، مضيفة أن منظمة مراسلون بلا حدود وضعت “هاكينج تيم” على قائمة الإعداء الإلكترونيين بسبب كثرة عمليات القرصنة التى تقوم بها. 

وشركة HACKING TEAM هي شركة برمجيات إيطالية تبيع برمجيات ضارة وبرامج تجسس للحكومات وجهات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات، وبالإضافة للهجوم على الشركة قام المهاجمون الذين لم يكشفوا عن نفسهم باختراق حساب تويتر الخاص بالشركة ونشر رابط البيانات التي تم تسريبها من الشركة كما قاموا باختراق حساب أحد مهندسي الشركة الذي كان يدافع عنها على تويتر بعد أن أكد الاختراق رسميا.
 

تأسست الشركة عام 2003 وتعتبر من أوائل الشركات التي عرضت منتجات للأجهزة الحكومية للمراقبة والتجسس على المعلومات الشخصية، ومن منتجات الشركة برنامج باسم DaVinci يمكن الجهات الحكومية من كسر التشفير والسماح لها بالتجسس على رسائل البريد الإلكتروني والملفات والإتصالات الرقمية، وتقول منظمة مراسلون بلا حدود في وصف هذا البرنامج أنه يتيح للحكومات معرفة الموقع الجغرافي للشخص المستهدف وعلاقاته بالإضافة إلى إمكانية تفعيل الميكروفون والكاميرا في أجهزة الكمبيوتر عن بعد ودون معرفة المستخدم.

العملاء الحاليين

وأوضحت الوثائق المسربة أن الدول العملاء الحاليين للشركة هم: مصر، إثيوبيا، المغرب، ونيجيريا والسودان والبحرين وعمان والسعودية والإمارات وتشيلى، وكولومبيا، والاكوادور، هندوراس، والمكسيك، وبنما والولايات المتحدة وسنغافورة، وكوريا الجنوبية وتايلاند، أذربيجان، كازخستان، ماليزيا منغوليا، وأوزبكستان وفيتنام وإستراليا وقبرص وجمهورية التشيك وألمانيا والمجر وإيطاليا ولكسومبيرج وبولندا وروسيا وإسبانيا وسويسرا، كما أوضحت الملفات أن بعض الدول مثل تركيا والمؤسسات الحكومية مثل وزارة الدفاع الأمريكية تم إدراجها على أنها “أصبحت غير فعالة” فى إشارة إلى إنهاء التعامل معهم من جانب الشركة الإيطالية، ولكن وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية لا تزال تتعامل مع الشركة.

وكشفت الوثائق التي نشرها الموقع الأمريكي أن مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى كان قد أبرم تعاقدا مع الشركة حتى 30 يونيو 2015، كما أن هناك فاتورة أخرى توضح أن الحكومة الإثيوبية دفعت مليون بر إثيوبى لشراء أنظمة التحكم عن بعد وأجهزة عالية التقنية ومعدات اتصال وذلك عقب وفاة رئيس الوزراء الإثيوبى ميليس زيناوى بثمانية أشهر. 

واخترق القراصنة أيضاً حساب “تويتر” التابع للشركة، قبل أن تستعيد السيطرة عليه. ونشر هؤلاء صوراً جديدة تُظهر تغيير الإسم إلى “هاكد تيم” ونشروا أيضاً ملفّا في التغريدات، مرفقاً بتعليق: “بما أنّه ليس لدينا ما نخفيه… ننشر وثائقنا”.


مخاوف حقوقية

وقد بدأت مخاوف حقوقية تظهر إلى العلن عن استخدام الحكومات لهذه البرمجيات في تعقب واعتقال عدد من الناشطين الإلكترونيين، في العالم العربي (مصر، والسودان، والسعودية، والمغرب…) إلى جانب باقي دول العالم، التي تحكمها بشكل أساسي أنظمة قمعية كإثيوبيا وأذربيجان.
    



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023