شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أحمد ماهر: استبداد نظام السيسي يروج لفكر “تنظيم الدولة”

أحمد ماهر: استبداد نظام السيسي يروج لفكر “تنظيم الدولة”
قال الباحث الأميركي إليوت أبرامز، "يحافظ السيسي على سمعته اعتباره رجل مكافحة الإرهاب الذي ينبغي علينا أن ندعمه رغم العيوب والأخطاء، لكن المشكلة في هذا التحليل أن نهج السيسي قد يفرخ الإرهاب ولا يمنعه أو قد يفعل الأمرين".

قال الباحث الأميركي إليوت أبرامز، “يحافظ السيسي على سمعته باعتباره رجل مكافحة الإرهاب الذي ينبغي علينا أن ندعمه رغم العيوب والأخطاء، لكن المشكلة أن نهج السيسي قد يفرخ الإرهاب ولا يمنعه أو قد يفعل الأمرين”.

جاء ذلك في مقال بعنوان “هل السيسي حصن ضد الإرهاب؟” نشره موقع “مجلس العلاقات الخارجية الأميركية” جاء فيه: “إن القمع المتزايد في مصر في الوقت الراهن نادرًا ما يتم تجاهله خاصة في ظل فرض قانون جديد “لمكافحة الإرهاب” هذا الأسبوع، لكنه يناهض حرية التعبير أكثر من الإرهاب”.

واستشهد الباحث ببعض كلمات أحمد ماهر، أحد مؤسسي حركة “6 إبريل”، الذي يقبع في السجن، ويقضي معظم الوقت في حبس انفرادي: “هناك الآلاف من الشباب المصريين في السجن حاليًا بسبب جرائم سياسية، وتم الجمع بين نشطاء جماعة الإخوان المسلمين والمجاهدين والمتظاهرين السلميين الذين أصبحوا متطرفين.. أصبحت السجون بمصر حاضنة للتطرف والإرهاب”.

وأضاف “ماهر”، “إن النظام الحالي قطع جميع العلاقات مع جميع الشباب وناصبهم العداء، ويسيطر على النظام الحالي عدد من المقربين من مبارك الذين يريدون الانتقام من الشباب، خصوصًا لمن كان له دور بارز في ثورة 25 يناير 2011، رغم أن معظم هؤلاء الشباب احتجوا أيضًا ضد محمد مرسي في 30 يونيو 2013”.

وتابع: “لقد بات السجن بالفعل أرضًا خصبة للمتطرفين، ومدرسة للجريمة والإرهاب؛ لأن هناك مئات من الشبان تكوموا فوق بعضهم البعض في أماكن ضيقة، وجلس الجهاديون بجانب أعضاء جماعة الإخوان بجوار الثوار وبالقرب منهم المؤيدون والمتعاطفون، فضلًا عن أن هناك عددًا كبيرًا من الشباب اعتقلوا أيضًا عن طريق الخطأ ولا ينتمون إلى أي مدرسة فكرية”.

وأكد ماهر “أن الجميع يعاني هنا من القمع والتعذيب داخل السجون بعدما اتهموا إما بالإرهاب أو عضوية جماعة الإخوان، ومن ثم حدث تحول للأشخاص الذين قبض عليهم عن طريق الخطأ ولا ينتمون لأي حركة بما يجعلهم عرضة للانضمام إلى الجهاديين”.

وأوضح “ماهر”، أصبح أعضاء جماعة الإخوان تدريجيًا متطرفين؛ نظرًا لما يعانونه من معاملة غير إنسانية في السجون، فالسلطات تتعامل مع السجناء كالعبيد، وهذا يذكي الانتقام”.

وأردف “ماهر”: “إن التطرف وجد موطئ قدم في مصر بسبب وحشية السيسي والاستبداد، وكلما زاد القمع والتسلط تلاشت المزيد من الحرية والديمقراطية وكثرت مبررات الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة”، محذرًا: “هذه كارثة؛ لأن الظلم يُولد التطرف، لهذا السبب، فلن توقف ضربات التحالف أو عدوان السيسي تنظيم الدولة، بل إن هزيمته تتطلب الحرية والديمقراطية والعدالة وثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر”.

وعلق إليوت أبرامز: “إن ماهر أشار إلى أن السياسة الأميركية التي دعمت مبارك أكثر من 30 عامًا لم توقف انتشار التطرف أو يؤدي إلى الاستقرار، والبديل الذي اقترحه ماهر لدعم السيسي من الأفضل أن يكون من خلال “دعم القيم المدنية والديمقراطية” باعتباره الحل.

ورأى “أن دعم التحول الديمقراطي هو ما سيوقف انتشار التطرف والجهاد وليس العكس، وإذا استمر الاستبداد والطغيان، فإن ذلك سيؤدي إلى انتشار فكر تنظيم الدولة “كبديل أو رد فعل”، لذلك فلا يمكن أن يكون القمع الذي يستخدمه السيسي، مثل القمع التي استخدمه مبارك، ترياقا أو حلا ناجعا للتطرف والإرهاب”.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023