شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تصريحات لوزير خارجية “إيران” تكشف العلاقات المستترة بين القاهرة وطهران

تصريحات لوزير خارجية “إيران” تكشف العلاقات المستترة بين القاهرة وطهران
جاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم، والتي أكد فيها أن مواقف بلاده مع جمهورية مصر حيال القضايا في المنطقة متقاربة جدًا؛ خصوصًا الموقف حول السلاح النووي، والموقف من سوريا

كشفت تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التي أدلى بها اليوم، طبيعة العلاقات بين مصر وإيران خلال الفترة الراهنة، وهي العلاقات التي أثير حولها الكثير من الجدل وعلامات الاستفهام.

وأكد “ظريف”، اليوم -في تصريحات صحفية- أن مواقف بلاده مع مصر حيال القضايا في المنطقة “متقاربة جدًا” خصوصًا الموقف حول السلاح النووي، والموقف من سوريا، وهي التصريحات التي كشفت حجم التقارب الذي تم بين البلدين خلال الشهور الماضية بعد فتور في العلاقات دام لسنوات.

تصريحات ظريف

وقال “ظريف” -في لقاء مع رؤساء تحرير صحف عربية في الكويت- إن إيران لا تسعى لإلغاء دور أي أحد في المنطقة، وإن مصر والسعودية وإيران لها دور أساسي، غير أن بعض الدول حاولت إلغاء الدور الأساسي للإيرانيين.

وأشار “ظريف” إلى أن العرب والإيرانيين في سفينة واحدة، وإذا أصابها الغرق سيغرقون جميعًا، وأن العالم سيقف على الشاطئ متفرجًا.

توافق إقليمي

وشهدت العلاقات المصرية الإيرانية، منذ عقود، توترًا وفتورًا، إلا أنه في الفترة الأخيرة وبالأخص عقب تولي عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر، حدثت بعض الانفراجات في العلاقات بين البلدين، خاصة مع تقارب وجهات النظر والموقف السياسي حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية على رأسها القضية السورية والتي تؤيد فيها مصر بقاء بشار الأسد عكس جميع الدول العربية.

وتسبب توافق رأي مصر مع الموقف الإيراني الداعم لبشار في هذا الإطار، إلى جانب تأييد مصر للاتفاق النووي الإيراني في إعادة الاتصالات مرة أخرى بين البلدين.

السيسي يغازل إيران

وبدأ السيسي في مغازلة النظام الإيراني؛ حيث أعلن تأييده للاتفاق النووي الإيراني علي عكس العرب، وأكد أن موقف مصر مختلف مع الخليج العربي فيما يخص الاتفاق النووي الإيراني.

وجاء الموقف الإيراني الداعم لمصر والمؤكد على لسان وزير خارجيتها محمد ظريف أن “مواقف بلاده مع جمهورية مصر حيال القضايا في المنطقة متقاربة جدًا”، ردًا على تصريحات السيسي.

علاقات مستترة

العلاقات المصرية الإيرانية لا تزال مستترة بعض الشيء، وهو ما أرجعه البعض إلى عدم رغبة مصر في المجازفة بعلاقتها مع الدول الخليجية؛ حيث إن إعلان مصر التقارب مع إيران من شأنه أن يخلق العديد من الانتقادات الخليجية، بسبب تدهور العلاقات الإيرانية الخليجية واختلاف وجهات نظر الطرفين، وهو ما جعل “السيسي” يشير مرارًا وتكرارًا بأن مصر تعتبر أمن دول الخليج العربية جزءًا من أمن أراضيها.

هيكل يطالب بعودة العلاقات

الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، أكد كذلك أنه يدافع عن إيران وعن العلاقات المصرية الإيرانية بشراسة ومنطقية.

وقال “هيكل” -خلال سلسلة حواراته الممتدة “مصر أين.. ومصر إلى أين؟” مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة “سي بي سي”- إن منطقة الشرق الأوسط بها 3 بلدان قوية، هي مصر وإيران وتركيا، مشيرًا إلى أن العلاقات التاريخية لمصر وإيران تعود إلى العصر الملكي، وأن الملك فاروق زوج أخته فوزية لابن شاه إيران، وذلك لدعم العلاقات بين البلدين، وللحفاظ على “إيران” كطرف قريب لمصر، مشيرًا إلى أن شيخ الأزهر آنذاك هو من عقد القران.

وشدد على أنه لا يوجد شيء يسمى “تصدير للثورة الإيرانية”، وأن العلاقات مع دول الجوار مسألة في منتهى الأهمية، مشيرًا إلى أن تركيا وإيران هما سقف العالم العربي، مؤكدًا أنه لا بد أن تكون لمصر علاقات طيبة بهما، قائلًا: “إن مصر لا يجب أن تعادي أيًا من دول الجوار تحت أي ظرف من الظروف”.

وقال “هيكل” إنه يجب التفرقة بين السياسات والإستراتيجيات والخلافات المذهبية مع إيران، مؤكدًا أن تركيا وإيران والحبشة دول جوار ولا ينبغي قطع العلاقات بينهما.

ودعا “هيكل” عبدالفتاح السيسي إلى زيارة سوريا، وقال: “ليس بالضرورة أنه عندما يذهب الرئيس لبلد أن يعني هذا أنه يدعم موقفها، لكن ممكن أن يكون ذلك بهدف تقديم نصيحة”.

واختتم حديثه في هذه النقطة متسائلًا: “ما هو مبرر الخناقة مع إيران؟”.

إيران ليس لديها مشاكل مع العلمانيين المصريين

ويقول غدير نصري، وهو أستاذ في جامعة الخوارزمي والخبير في معهد للدراسات الإستراتيجية في طهران، إنه “يمكننا عرض العلاقات بين إيران ومصر من زاويتين، فمن ناحية، فإن إيران ليس لديها أية مشاكل على المدى الطويل مع المصريين العلمانيين من أمثال السيد السيسي، كما أن مصر لا يوجد بها طائفة شيعية وليست عضوًا في محور الممانعة الذي يضم إيران والعراق وسوريا وحزب الله، من ناحية أخرى فإن السيسي يحتاج إلى المال”.

وأضاف أنه عندما تقمع المعارضين السياسيين، فإنك تفتقد إلى الدعم الداخلي وبالتالي يجب أن ننظر للأجانب للحصول على الدعم.

وأضاف أن الولايات المتحدة ليست خيارًا قابلًا للتطبيق، لأنه سيخلق أزمة شرعية للسيسي والأهم من ذلك أن واشنطن نفسها ليست مهتمة حاليًا بوجود علاقات وثيقة مع مصر بالتالي، المملكة العربية السعودية تصبح الخيار الوحيد القابل للتطبيق، إضافة لكون المملكة تشعر بالارتياح الآن بعد الإطاحة بمرسي.

مصر بين الرياض وطهران

وأوضح “نصري” أن مصر تحتاج أن تختار بين علاقة منفعة مالية مع المملكة العربية السعودية وعلاقة أقل فائدة من الناحية الاقتصادية مع طهران، والتي سوف تغضب السعوديين.

وأشار “نصري” إلى أنه على المدى القصير على الأقل فإن اختيار السيسي سيكون المملكة العربية السعوية ولكن الأمر مختلف علي المدي البعيد.

وأشار نصري إلي في تصريح لموقع “المونيتور” إلى أن إيران لديها عادة علاقات أقوى مع حكومات الشرق الأوسط العلمانية من نظيرتها الإسلامية، والحكومات الإسلامية، سواءً كانت سنية او شيعية، تحمل أيديولوجيا بشكل طبيعي، وكان مرسي أيديولوجيا، وكانت أيديولوجيته غير متوافقة مع أيديولوجية الجمهورية الإسلامية، وأنه لم يكن من الممكن تخيل أية علاقات بين إيران ومرسي، ولكن السيسي تبدو الأمور مختلفة.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023