شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

المتحدث باسم الإخوان: أجرينا تغييرات بالجماعة ولا نتوقع حدوث انشقاقات

المتحدث باسم الإخوان: أجرينا تغييرات بالجماعة ولا نتوقع حدوث انشقاقات
قال محمد منتصر، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن الجماعة تمر بمرحلة تاريخية فارقة على المستويين التنظيمي والسياسي، وإن هذه المرحلة دفعت بها لتغييرات "داخلية وحركية" لكي تستطيع مواجهة التحديات.

قال محمد منتصر، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن الجماعة تمر بمرحلة تاريخية فارقة على المستويين التنظيمي والسياسي، وإن هذه المرحلة دفعت بها لتغييرات “داخلية وحركية” لكي تستطيع مواجهة التحديات التي تقابلها منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013.

وأضاف -في حوار مع مراسل “الأناضول”- أنه يوجد بالفعل خلاف في وجهات النظر داخل الجماعة حول بعض القضايا، ولكنه وصف هذا الخلاف بأنه “خلاف تنوع”، وأن إدارة الجماعة الحالية “تسعى بالفعل لاستيعاب كل الأفكار التي يطرحها الشباب والشيوخ داخل التنظيم، ومن كل وطني مخلص”.

وقلّل “منتصر”، من احتمال وقوع انشقاق داخل “الإخوان”، وقال: “ما دامت المبادئ واضحة والأشخاص تلتقي على المبادئ، فلا خوف على وحدة الجماعة، وإن الهياكل التنظيمية، وأساليب التحرك هي أمور تخدم الأهداف، وهي تـُختار وتتغير وتتطور بحسب الأوضاع والظروف المحيطة”.

وعدّد المتحدث باسم “الإخوان”، بعض الأسباب التي من الممكن أن تولّد الخلاف، ومنها “اختلاف الرؤى بين القيادات الموجودة حول قراءة المشهد، وكيفية الخروج منه، واختلاف الأجيال والبيئات والثقافات، بالإضافة للاحتياطات الأمنية التي اتخذتها الجماعة لكي تحمي أفرادها وقياداتها، وهذه الاحتياطات تسببت في فقدان التواصل المتكرر بين الكتل التنظيمية، فضلًا عن عمليات الاعتقال المتكررة بين صفوف القيادة”.

وحول ما أشيع عن تشكيل الجماعة مكتبًا مؤقتًا لإدارتها لحين انتخاب مجلس شورى ومكتب إرشاد جديدين، قال منتصر: “إن هذا أمر صحيح تنظّمه لوائح الجماعة، والإدارة الحالية لها صلاحيات كاملة في إدارة الجماعة، وإن استكمال هيئات الجماعة (مجلس شورى ومكتب إرشاد) أمر واجب إذا ما أمكن تنفيذه، فلا بد للجماعة بعد تغييب قيادتها باستمرار أن تكون قادرة على إفراز قيادات جديدة بشكل صحيح ومناسب، وهو أمر يجري ويتم باستمرار”.

وعن رؤية الجماعة للمشهد على الساحة المصرية، أوضح المتحدث أن مصر “تعيش حالة تقترب ربما من أجواء ما قبل ثورة يناير عام 2011″، ولكن المتغير -بحسب وصفه- أن مصر باتت تعيش “حالة ثورية حقيقية”، وأن ما وصفها بـ”منظومة القمع والقتل والفساد والإفقار” المستمرة تعجّل من “انتفاضة شعبية” على جميع الأصعدة.

ورأى منتصر، أن جماعة الإخوان -التي وصفها بـ”الـثورية الشعبية المدنية”- جزء من أي حراك حقيقي ضد سلطة ما أسماه بـ”الحكم العسكري”، وأن الجماعة ستتعاون مع كل “المخلصين” لتوسيع نطاق الثورة بين قطاعات أكبر من الشعب المصري والعمل على تحرير إرادة المجتمع.

وهاجم المتحدث باسم الجماعة، دولًا وأنظمة -لم يسمّها- لدعمها السلطة الحالية في مصر، وبحسب كلامه، قال إن قطاعًا من النظام الدولي لا يزال متمسكًا بعبدالفتاح السيسي، أو على الأقل ليس لديهم رغبة ملحة حالية في تغييره، في ظل ما يقدمه لهم من تنازلات اقتصادية وأمنية نظير بقائه في الحكم.

ووصف منتصر، “الحكم العسكري” في مصر بأنه “عصابة”، وأن المسؤولين العسكريين يتعاملون مع المواطنين على هذا الأساس، فيبتزّونهم مقابل وعود الأمن والرخاء الاقتصادي التي لا تحقق، ومن خلال هذه الادعاءات يقومون بإعادة إنتاج أنفسهم حكامًا للبلاد، مستفيدين من المتغيرات المحلية والإقليمية، كما يفعل بشار الأسد في سوريا، “ولكن هذا لن يستمر بأي حال من الأحوال، والشعوب الحرة قادرة على إنجاح ثوراتها وإزاحة الطغاة”، حسب تعبيره.

وأكد المتحدث باسم الإخوان، أن الضربات الأمنية الكثيفة، منذ 3 يوليو قبل عامين، بالإضافة لعمليات القتل والمطادرة، أثّرت سلبًا على الحراك الثوري الرافض للانقلاب، على حد وصفه، ولكنه لم يوقفه، وأنه تمت إعادة تقييم الفترة الماضية، لتلافي السلبيات، وأن الملاحظ منذ شهر تقريبًا ارتفاع جديد للحراك الثوري، وانضمام شرائح جديدة له، فضلًا عن إقرار الجماعة لسلسلة من الإجراءات الثورية، التظاهرات جزء منها وليست كلها.

وحول ما أطلق عليه مؤخرًا تسمية دعوات “اصطفاف” القوى السياسية المعارضة قبل ذكرى ثورة يناير المقبلة، أوضح “منتصر” أن الجماعة “مع أي دعوة صادقة لإعادة مكتسبات الثورة من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، بما يضمن معاقبة الانقلابيين، وإنهاء الانقلاب، وعودة الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بمصر، رئيسًا ممثلًا لإرادة منتخبة يمكن الارتكاز عليها في أي تحوّل حر يقره المصريون لاحقًا عبر الطرق الديمقراطية المعتبرة؛ تحوّل تُجدّد عبره شرعية مرسي أو يتم اختيار بديلًا عنه رئيسًا جديدًا للبلاد، بشكل حر دون تغوّل العسكريين ووصاية أصحاب المصالح”.

وعن إمكانية حدوث مصالحة بين الجماعة والسلطة الحالية، قال المتحدث، إن هذا “لن يحدث، فنحن لا نضع أيدينا في يد عصابة”، وإننا -الكلام لمنتصر- “لن نساوم على الثورة والشهداء والمعتقلين، وإن الجماعة وغيرها من الوطنيين لن يعطوا شرعية لهذا النظام، حتى وإن كلفنا ذلك حياتنا”.

واعتبر “منتصر” أن قرارات الإعدام، والأحكام المغلّظة بالسجن بحق الرئيس مرسي والمرشد العام للجماعة وكوادر التنظيم وأفراده، “محاولة للضغط على الجماعة للقبول بالأمر الواقع، وأن الرسائل التي تصل من السلطة العسكرية بهذا الشأن واضحة، وتتعامل الجماعة معها بجدية”.

وحذّر المتحدث باسم الإخوان، من خطورة تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد، مشيرًا إلى أن “تغيير هذه السلطة الحاكمة أمر بات حتميًا، وأن تغييرها يخص كل الشعب المصري وليس الإخوان فقط”، على حد قوله.

واتهم “منتصر”، النظام الحالي في مصر، بصناعة العنف، إما بـ”إرهاب المواطنين”، أو بقمع المعارضين الذين بدءوا “يكفرون بالحلول الديمقراطية”، أو بدفع البعض لاستخدام العنف للدفاع عن أنفسهم من بطش السلطة.

وحول اتهام السلطة للإخوان باستخدام العنف، قال منتصر إن جماعته ليست حركة مسلحة أو جيشًا نظاميًا، وإنها باتت تعرّف نفسها حاليًا بأنها “حركة إسلامية شعبية تدير منظومة كفاح ثوري لرفض الانقلاب والحكم العسكري، وتعمل على تقوية المجتمع وإخضاع مؤسسات الدولة بالكامل لإرادة المواطنين وحكم الدستور والقانون”.

وبحسب ما قال منتصر، فإن الجماعة ترى أن “السيسي” ونظامه يقومان بـ”تنفيذ خطة لتدمير مصر، والإضرار بأمنها القومي، بعزل سيناء وتهجير أهلها، والإمعان في إفقار الصعيد، وتمكين رجال الأعمال والجيش من رقاب الفقراء، بالإضافة لافتعاله أزمات مع دول الجوار العربية الأشقاء في فلسطين المحتلة وليبيا والسودان، فضلًا عن فشله الواضح في أزمة سد النهضة، وترسيم الحدود البحرية بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني، ومعاونة نظام الأسد وروسيا في قتل الشعب السوري، وبيع مقدرات الوطن لدولة الإمارات والدول الغربية”.

وحول علاقة “الإخوان” بالولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، في الوقت الحالي، أشار المتحدث إلى أن الجماعة ترصد تطور أداء السياسة الأميركية، وتوجهها الإستراتيجي لتقليل وجودها المباشر في المنطقة مع السماح لقوی إقليمية أخری بمد نفوذها فيها، أما عن السعودية فقال “منتصر”: “نحن لا نعادي أحدًا، ونريد من الجميع أن يكونوا على قدر اللحظة التاريخية التي تمر بها الأمة، وإن قوة مصر واستقرارها بحكم رشيد ديمقراطي هو ضمانة للأمة العربية وسلامتها”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020