شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أهمها.. وضع القوانين والإدارة.. “رصد” تكشف دور أجهزة الأمن في البرلمان

أهمها.. وضع القوانين والإدارة.. “رصد” تكشف دور أجهزة الأمن في البرلمان
جاء تهديد اللواء سامح سيف اليزل، عضو مجلس النواب ورئيس ائتلاف "دعم الدولة المصرية"، بحل البرلمان إذا لم تتوافق الأحزاب حول ائتلاف "دعم مصر"، ليفتح الباب مجددًا لمزيد من التساؤلات حول دور الأجهزة الأمنية في هذه الانتخابات

جاء تهديد اللواء سامح سيف اليزل، عضو مجلس النواب ورئيس ائتلاف “دعم الدولة المصرية”، بحل البرلمان إذا لم تتوافق الأحزاب حول ائتلاف “دعم مصر”، ليفتح الباب مجددًا لمزيد من التساؤلات حول دور الأجهزة الأمنية في هذه الانتخابات، بداية من قانون الانتخابات الذي أصدر وسط اعتراض جميع الأحزاب، مرورًا بتشكيل القوائم الانتخابية، وإعلان النتيجة والتحالفات داخل البرلمان.

فمنذ دوران عجلة الانتخابات البرلمانية، نهاية العام الماضي، وجميع الدلائل تشير إلى أن الأجهزة الأمنية هي المنفذ لهذه الانتخابات، بداية من وضع قوانينها وقواعدها، وصولًا إلى ترتيب القوائم المتنافسة، وفرز المرشحين.

الأجهزة الأمنية وقانون الانتخابات

وكان الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أول من هاجم هذه الانتخابات باتهاماته في نهاية مارس الماضي؛ حيث قال -في حوار صحفي له- إن “الأجهزة الأمنية هي من تضع قوانين الانتخابات”، كما نقل عن وزير العدالة الانتقالية السابق، محمد أمين المهدي، عقب لقاء جمعه به قوله: “هم من في أيديهم كل حاجة، هناك دولة عميقة هي التي تضع مثل هذه القوانين”.

وأكد “أبو الغار” أيضًا أن قائمة “في حب مصر” تمت صناعتها في جهات أمنية وسيادية”، كما اتهم “الأمن الوطني”، بالضغط على مرشحين لإثنائهم عن خوض الانتخابات.

وشكك -في حوار صحفي آخر- في الدور الذي يلعبه اللوء رفعت قمصان في لجنة تعديل قوانين الانتخاب، وقال: “تاريخ رفعت قمصان سيئ.. ووجود ممثل للداخلية في اللجنة غير مقبول.. والداخلية تعودت على العك في الانتخابات”.

الاتهامات ذاتها كررها بصيغة أو بأخرى، الدكتور عبدالجليل مصطفى، منسق قائمة “صحوة مصر”، التي تم استبعادها أمنيًا، على حد تعبير قادتها.

وشنّ خالد داود، المتحدث باسم حزب “الدستور” المصري، هجومًا على النظام المصري بسبب الانتخابات البرلمانية، قائلًا: “لا يوجد توجه رسمي من الدولة والرئيس عبدالفتاح السيسي لعمل حياة ديمقراطية”.

وأضاف “داود” أن “السيسي أشار خلال الندوة التثقيفية الشهرية التي يلتقي خلالها مقدمي البرامج ورؤساء تحرير الصحف، إلى أن البرلمان المقبل لا يعوّل عليه كثيرًا”.

وشكك “داود” في نزاهة إجراء أي انتخابات مقبلة -حينئذ- قائلًا: “إن اللجنة المشرفة على تعديل القوانين، بالإضافة إلى اللجنة التي تنظم عمل الانتخابات تسيطر عليها الأجهزة الأمنية”.

وتابع المتحدث باسم الحزب تصريحاته قائلًا: “الشخصيات المسؤولة عن تزوير الانتخابات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، لا يمكن بأي حال من الأحول أن تكون هي من تضع قوانين وتشرف على الانتخابات المقبلة”.

قائمة “في حب مصر”

اعترضت القوى السياسية على قائمة “في حب مصر” مثل ما اعترضت على قانون انتخابات السيسي، ولكن هذا لم يغير في الأمر شيئًا ورغم اعتراض القوى السياسية شاركت جميعها في الانتخابات البرلمانية تحت تحالف “في حب مصر”.

وقال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن قائمة “في حب مصر” الانتخابية تم تشكيلها تحت رعاية وإشراف الأجهزة الأمنية، على حد قوله.

وأكد خلال برنامجه “مع إبراهيم عيسى”، المذاع على قناة “القاهرة والناس”، الأحد، أن هذه الأجهزة الأمنية تواصلت مع رؤساء عدد من الأحزاب السياسية؛ من أجل الانضمام لهذه القائمة وتشكيلها، مضيفًا “هذه هي الحقيقة ومن يقول عكس ذلك فهو يطلق الأكاذيب على الله والشعب”.

وأوضح “عيسى” أن الأجهزة الأمنية في السابق هي التي كانت تتواصل مع رجل الأعمال أحمد عز، عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل، وتستخدمه في تزوير الانتخابات قبل ثورة 25 يناير، قائلًا: “طريقة تشكيل مجلس النواب الجديد وتكوينه تدل على أنه مثل سابقيه، فمن المتوقع أن يمارس هذا المجلس الديمقراطية من الناحية الشكلية فقط ويتبع المنهج الأمني، وأن يكون قائمًا على التأييد والتصفيق فقط، فضلًا عن معاناته من أغلبية كاسحة تسحق أي رأي مخالف لها”.

وتابع قائلًا: “حصيلة زواج الأمن بالسياسة هو تشكيل ائتلاف (دعم الدولة المصرية) وكأن كل من لا ينضم له هو غير وطني وخائن، كما أن الوثيقة التي خرجت عن هذا التحالف تعبر عن حالة مخالفة صريحة للقانون الذي ينص على عدم جواز تغيير صفة النائب عند دخوله إلى البرلمان، في حين أن الوثيقة تلزم العضو بالتجرد من أية انتماءات حزبية”.

وقال باسم كامل، القيادي بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن أجهزة أمنية في الدولة حذرتهم من عدم خوض الانتخابات باسم قائمة “في حب مصر”، مشيرًا إلى أن رئاسة الجمهورية تقف وراء تلك القائمة.

وأضاف “كامل”، في تصريحات قالها لصحيفة “الأهرام” الحكومية، “المشكلة أن هناك قائمة تحظى بدعم من أجهزة الدولة الأمنية، ومكتب رئيس الجمهورية يساعد في تشكيلها، وهناك أجهزة أمنية تواصلت مع مرشحين للحزب، وحذرتهم من فشلهم، وعدم نجاحهم، إذا ما خاضوا الانتخابات باسم الحزب، ولم يخوضوها باسم قائمة “في حب مصر”، محذرينهم من عدم وجود أي فرصة لهم خارج تلك القائمة، وهذا سبب القلق لمرشحين كثيرين بالحزب”، بحسب قوله.

ائتلاف “دعم مصر”

لم يقتصر دور الأجهزة الأمنية على تشكيل البرلمان فقط، ولكن امتد دورهم لقيادة الفائزين داخل البرلمان بدلًا من الأحزب؛ حيث شكل اللواء سامح سيف اليزل ائتلاف “دعم مصر” لقيادة النواب داخل البرلمان، وهو ما أثار غضب الأحزاب وأعلنت الكثير من الأحزاب رفضها لقائمة سامح سيف اليزل، مما تسبب في تهديد اليزل بحل البرلمان إذا لم تتوافق هذه الأحزاب.

وقال اللواء بدوي عبداللطيف هلال، النائب عن حزب “الوفد” بدائرة ميت غمر بالدقهلية: “حزب الوفد وقع على وثيقة الانضمام لتحالف الدولة المصرية، لكنه غير مقتنع بالوثيقة، وإنه سينسحب من هذا الائتلاف إذا لم يحقق مطالب الشعب المصري؛ لأنها تضمنت مبادئ عامة ولم توضح أية تفاصيل أو أهداف، وكيفية تحقيق مصالح الشعب، معتبرًا أن الإعلام انحاز إلى قائمة في حب مصر”، مضيفًا “بتوع أمن الدولة بعتولنا رسائل وقالوا وقعوا على الوثيقة”.

وأوضح “بدوي” ردًا على استفسار من الصحفيين عمن اتصل به، قال: “مش عايزين نحور في حاجة معروفة وانتوا عارفين كل حاجة، ما يهمنا في التحالف هو الرؤية المهتمة بمشكلات الشعب، واحنا ماشيين مع مصلحة مصر وهننسحب من التحالف إذا لم يضع حلولًا لمشكلات الشعب المصري”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020