شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد بناء 50% من سد النهضة.. خبراء: وثيقة الخرطوم لا قيمة لها

بعد بناء 50% من سد النهضة.. خبراء: وثيقة الخرطوم لا قيمة لها
أكد عدد من الخبراء أن وثيقة "الخرطوم" التي وقعها وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا أمس الثلاثاء، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي لم تضف أي جديد.

أكد عدد من الخبراء أن وثيقة “الخرطوم” التي وقعها وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا أمس الثلاثاء، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي لم تضف أي جديد.

وكانت الجولة العاشرة من المفاوضات انطلقت السبت الماضي، بعد ساعات من قيام إثيوبيا بتحويل مجري النيل، ليمر عبر السد لأول مرة، وهو ما أثار قلقا بالغا في مصر.

وقالت مصادر مصرية إن “وثيقة الخرطوم” حددت مدة زمنية لتنفيذ دراسات سد النهضة في مدة تتراوح ما بين ثمانية أشهر إلى عام واحد.

واتفق الوزراء على عقد جولة جديدة من المباحثات في الأسبوع الأول من شهر فبراير المقبل يشارك فيها وزراء الخارجية والري من الدول الثلاث لاستكمال المفاوضات.

قانونية وملزمة

وفي كلمته التي ألقاها في ختام الاجتماعات، أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري عن سعادته بنتائج الاجتماع السداسي، مؤكدا تفاهم كل الأطراف على تحقيق التنمية والرخاء، مع عدم الانتقاص من حقوق أي دولة.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية السوداني “إبراهيم غندور” أن وثيقة الخرطوم تعد وثيقة قانونية وملزمة للدول الثلاث بعد أن تم التوقيع عليها بواسطة وزراء الخارجية، باعتبارها مكملة لاتفاق إعلان المبادئ.

أما “تواضروس إدهانوم”، وزير الخارجية الإثيوبي، فأكد أن الدول الثلاث أحرزت بعض التقدم حول ملف سد النهضة، موضحا أن الفرصة مناسبة لاستكمال المفاوضات حول إقامة شراكة استراتيجية تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجميع.

وأكد “إدهانوم” أن بلاده دعت المصريين والسودانيين لزيارة سد النهضة؛ لأن أديس أبابا ليس لديها ما تخفيه.

الوثيقة لا قيمة لها

ويؤكد عدد من الخبراء أن إثيوبيا انتهت بالفعل من بناء 50 بالمئة من إنشاءات السد قبل إجراء الدراسات الفنية، وهو ما يقلل من أهمية أي اتفاقيات يتم التوصل لها لاحقا.

 يقلل ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري الأسبق من أهمية الاتفاق، مؤكدا أنه لم يضف جديدا.

وأشار القوصي، في تصريحات صحفية، إلى أن كل بنود الوثيقة مجرد كلام مرسل تضمنته اتفاقية المبادئ، متهما الحكومة المصرية بالمراوغة في وقت يشعر المصريون بقلق بالغ.

كل الأمور في يد الجانب الإثيوبي

وقال الدكتور نادر نور الدين ،أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إنه كان يتمنى انتهاء عمل المكاتب الاستشارية الفنية التي تقوم بدراسة الآثار الناتجة من بناء سد النهضة الإثيوبي قبل بداية الفيضان القادم في شهر يونيو من العام المقبل.

وأضاف “نور الدين” خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “صالة التحرير” المذاع على فضائية “صدى البلد” مساء أمس الثلاثاء، أن وثيقة الخرطوم لم تضف شيئًا لطمأنة الشعب المصري؛ لأن كل الأمور ما زالت في يد الجانب الإثيوبي دون تحديد أي شيء.

وأشار أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة إلى أنه كان لا بد من تحديد الحد الأدنى من المياه الخارجة من سد النهضة والتي تصل نسبتها في الوقت الحالي إلى 72 مليار متر مكعب سنويا، لافتا إلى أن دعوة إثيوبيا للوفود الشعبية هدفها الترويج للعالم بشفافيتها المطلقة تجاه بناء هذا السد.

لم تضف جديدا

وأكد هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، أن الوثيقة لم تتضمن أي جديد وأن إثيوبيا ماضية في الاستراتيجية بسد النهضة بشكل منفرد دون الدخول في أي مفاوضات مع مصر.

وأضاف “رسلان” في تصريح خاص لـ”رصد” أن هذا واضح حينما أصرت اللجنة الثلاثية على أن تتضمن الاتفاقية أن سد النهضة تحت الإنشاء، وهذا يعني أن هذا لا يلزم إثيوبيا وقف بناء السد لحين انتهاء المفاوضات، ورفضت فيما بعد إيقاف البناء.

وأكد “رسلان” أن هذا يوضح فشل الاستراتيجية التي تتبناها وزارتا الري والخارجية في التعامل مع الملف.

سياسيون: الثورة هي الحل

من جانب آخر أصدرت مجموعة من السياسيين والبرلمانيين وشخصيات عامة مصرية بيان إدانة لنظام السيسى وحكومتة الانقلابية؛ بسبب الإخفاق الكبير في إدارة ملف المفاوضات الثلاثية، مع كل من إثيوبيا، والسودان، بشأن سد النهضة الإثيوبي.

واعتبر الموقعون -في بيان لهم- أن “إثيوبيا ما كانت لتجرؤ على تحويل مسار نهر النيل والبدء في تشغيل السد إلا بعد توقيع عبد الفتاح السيسي على وثيقة سد النهضة، والتي قلنا منذ توقيعها إنها تحمل خطرا وجوديا على مصر دولة وشعبا، وينبهون إلى أن التمسك بعدم شرعية من وقّع الوثيقة هو الطريق الوحيد للإفلات من النتائج الكارثية التي أدت إليها، فهذا هو الطريق الوحيد الذي يسمح لمصر بمواجهة الآثار الكارثية لتشغيل سد النهضة”.

وأضاف البيان: “في وقتٍ تُحيط فيه المخاطر البلاد من كل جهة، فإن نظام السيسي يستمر في القمع والاعتقال والتعذيب قبل بدء شهر يناير المشرق بحراك شعبنا الواعي، فلم يستثن فصيلا أو اتجاها فكريا أو فئة اجتماعية أو نقابة عمالية أو مهنية إلا واعتقل من أبنائها، وقد شملت الاعتقالات الأخيرة عشرات الطلاب والعمال والناشطين السياسيين والمدنيين والصحافيين وما زالت مستمرة”.

ولفت بيان الموقعين إلى أن “سلوك الانقلاب يؤكد استمراره في القمع طريقا وحيدا ليفرض على شعبنا مستقبلا قاتما، فإن كل أبناء مصر مُطالبون أمام ضمائرهم وأبنائهم والأجيال القادمة بأن يرفضوا التفريط في حقوق الشعب التاريخية في النيل، وأن يدينوا كل اعتقال أو تعذيب أو تنكيل أيًّا كان انتماء الضحية، وأن يستلهموا من ثورة يناير العظيمة روح العزة والكرامة وإرادة التغيير”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020