شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بالفيديو.. من هو يحيى عياش؟.. الشهيد الفلسطيني ذو الألف وجه

بالفيديو.. من هو يحيى عياش؟.. الشهيد الفلسطيني ذو الألف وجه
في الخامس عشر من رمضان 1414هـ، 25 فبراير 1994، تواطأ الطبيب اليهودي "بارو جولدشتاين" ومستوطنون مع جيش الاحتلال، وأطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم صلاة الفجر، ليقتل 29 مصليًا ويجرح 150 آخرين.

في الخامس عشر من رمضان 1414هـ، 25 فبراير 1994، تواطأ الطبيب اليهودي “بارو جولدشتاين” ومستوطنون مع جيش الاحتلال، وأطلق النار على المصلين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم صلاة الفجر، ليقتل 29 مصليًا ويجرح 150 آخرين.

غلت الدماء في قلوب المسلمين في كل مكان، ولكن قلب “يحيى عياش” قرَّر أن يغلي بطريقة عملية، تلقن الاحتلال درسًا لا يمكن نسيانه مهما مرت السنون.

جاء رد عياش الأول في ذكرى الأربعين للمجزرة؛ حيث فجر الاستشهادي “رائد زكارنة” حقيبة جهزها المهندس عياش في مدينة العفولة؛ ليقتل ثمانية من “الإسرائيليين” ويصيب العشرات، وبعد أسبوع تقريبًا فجر فلسطيني يدعى “عمار العمارنة” نفسه، لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.

من هو يحيى عياش؟

المهندس يحيى عبداللطيف عياش، قائد وعسكري فلسطيني، ومن أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، ولد ببلدة رافات في محافظة سلفيت بالضفة الغربية الموافق 6 مارس 1966، حاصل على البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة بير زيت عام 1993، وبعد تخرجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك “يعكوف بيرس” رئيس المخابرات قائلًا: “لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار”.

تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه، ورزقه الله ولده البكر “البراء”،ثم “يحيى” قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا.

عملياته ضد الاحتلال

بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987؛ حيث كتب عياش رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطة لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأعطته الكتائب الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عياش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.

وكانت أعظم عملياته، كرد على قتل الطبيب اليهودي للمصلين بالمسجد الإبراهيمي عام 1994؛ حيث جاء رد عياش الأول في ذكرى الأربعين للمجزرة؛ حيث فجر الاستشهادي “رائد زكارنة” حقيبة جهزها المهندس عياش في مدينة العفولة؛ ليقتل ثمانية من “الإسرائيليين” ويصيب العشرات.

وبعد أسبوع تقريبًا فجر فلسطيني يدعى “عمار العمارنة” نفسه، لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.

وبعد أقل من شهر، انسحب جيش الاحتلال من غزة، ولكن في 19 أكتوبر 1994، انطلق فلسطيني يدعى “صالح نزال” إلى شارع ديزنجوف في وسط تل أبيب؛ ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين “إسرائيليًا”.

وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش، في تلك الفترة، 76 “إسرائيليًا”، و400 جريح.

عياش.. صداع في رأس الاحتلال

وحسب موقع حركة “حماس”، فقد تحول المهندس عياش بعملياته الاستشهادية، إلى كابوس يهدد أمن الكيان “الإسرائيلي” وأفراد جيشه، حتى قال عنه وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آنذاك: “لا أستطيع أن أصف يحيى عياش إلا بالمعجزة، فدولة “إسرائيل” بكل أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًا لعملياته”.

ولم يستطع “شمعون رومح” -أحد كبار العسكريين الإسرائيليين- أن يخفي إعجابه بعياش حين قال: “إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرًا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع”.

ولقبته وسائل إعلام الاحتلال بـ”الثعلب” و”الرجل ذو الألف وجه” و”العبقري”، وكتبت صحف الاحتلال عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب “الإسرائيلي” منه، تحت عنوان رئيسي “اعرف عدوك رقم 1-يحيى عيَّاش”.

اغتياله

روى “أسامة حماد”، صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال، أن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من اغتياله؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد -وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة وثيقة بالمخابرات “الإسرائيلية” يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز “هاتف متنقل” لاستخدامه.

وكان كمال يأخذ جهاز “الهاتف المتنقل” ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس يحيى عياش الاتصال بيحيى عبر الـ”الهاتف المتنقل”، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي.

وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996، اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد الاتصال من “إسرائيل”، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع، وفي الساعة التاسعة صباحًا، اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي.

وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: “يا أبي لا تتصل على الهاتف النقال”، عندها دوى انفجار وسقط المهندس وانفجر رأسه الذي طالما دبر لمقاومة الاحتلال، وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جرامًا قد انفجرت في الهاتف النقَّال.

وشيّع عياش مئات آلاف الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي الذكرى العشرين لاستشهاد عياش، قال الناطق باسم حركة “حماس”، حسام بدران -حسب موقع الحركة-: “إن صدى تفجيرات العمليات الاستشهادية التي هندسها الشهيد عياش، ما زال وقعه يرنّ في آذان أبناء المقاومة، وأن أسطورة “المهندس رقم 1″ التي خطها عياش بعمله الدءوب وتفانيه في الإعداد لإيلام العدو، لها أمثالها القادمة من واقعنا اليوم”.

وأضاف “بدران” أن “الأرض الفلسطينية المعطاءة التي اشتق منها الشهيد عياش مواده المتفجرة، ما زالت على عطائها وفي قمة عنفوانها، وأن شباب المقاومة المبدع في انتفاضة القدس سينهلون من النبع ذاته الذي نهل منه العياش”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020