شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

واشنطن بوست: الحلول التقليدية ستفشل في إنقاذ اقتصاد السعودية

واشنطن بوست: الحلول التقليدية ستفشل في إنقاذ اقتصاد السعودية
توقع الكاتب الاقتصادي "مات أوبرين" أن تفشل الحلول التقليدية التي تطرحها السعودية من أجل حل مشاكلها الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط

توقع الكاتب الاقتصادي “مات أوبرين” أن تفشل الحلول التقليدية التي تطرحها السعودية من أجل حل مشاكلها الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط. 

وقال الكاتب إن الضحية التالية لانخفاض أسعار النفط ربما ستكون الاقتصاد السعودي، وهذا يرجع إلى أن السعودية على وشك ارتكاب نفس الخطأ الذي ارتكبته أوروبا مرات ومرات، وهو محاولة الحد من الإنفاق في الميزانية دون تقليل معدل الفائدة.

وتابع الكاتب: الآن من الواضح أن السعودية لا بد لها أن تتخذ بعض الإجراءات إذ لا يمكن أن يكون لديك اقتصاد قائم على إعادة توزيع أموال النفط، ولا توجد هذه الأموال لإعادة توزيعها، وخاصة عندما لا يبدو أن الأمر سيتغير في وقت قريب.

واتهم الكاتب السعودية بإغراق السوق بأسعار النفط الرخيص لطرد منتجي النفط مرتفع التكلفة “النفط الصخري” خارج السوق لكن الأمر لا يبدو سهلاً كما كان في السابق إذ بات بإمكان منتجي النفط الصخري تحقيق الأرباح في ظل انخفاض الأسعار، وبإمكانهم أيضاً تخفيض وزيادة الإنتاج حسب رغبتهم هم، ويستطيعون الآن منع السعودية من رفع سعر البرميل أكثر من 50 دولار، وهذا كله يعني أن السعودية لن تستطيع إنفاق المزيد من الأموال في ميزانيتها، وفي حال رغبتها في ذلك فإن سعر البرميل يجب أن يرتفع إلى 80 دولارا.

واستطرد “مات”: السؤال الآن هو كيف يمكن أن تواجه السعودية هذه المشكلة؟ فأسهل طريقة لمواجهة ذلك هو أن تأمل السعودية أن منتجي النفط الصخري ليسوا بالمرونة الكافية التي يظهرون بها، وأن الأسعار سترتفع مرة أخرى، وفي هذه الحال ستستمر السعودية في معدلات الإنفاف وبالتالي ستستدين من الخارج أو أنها ستقوم بالسحب من احتياطياتها النقدية، وبالفعل هذا ما قامت به خلال العالم الماضي.

واستدرك: “لكن المشكلة هو أن اتباع هذا النظام أدي إلى تضخم عجز ميزانية، ووصل إلى 15 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي إذن فالمملكة الآن في الخطة البديلة وهي التقشف إذ أعلنت الرياض أنها ستقلل من دعم الوقود، وسترفع أسعار الكهرباء، والمياه في محاولة منها للتقليل من عجز الميزانية ليصل إلى 4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل، لكن هذا خطأ أيضاً”.

واستبعد الكاتب أن يكون التقشف وتقليل الدعم هو الحل فالحكومة السعودية لا تستطيع إنفاق 13 بالمئة على دعم الطاقة ولكنها أيضاً لن تتحمل التأثير السلبي لذلك على الاقتصاد، والأمر ببساطة هو أنه كلما انخفض مستوى الإنفاق الحكومي فهذا يعني خفض الإنفاق بشكل عام، أوضح الاقتصاد الأوروبي أن خفض الإنفاق أثناء التقشف بمعدل 1 دولار يؤدي إلى انكماش اقتصادي بمقدار 1.50 بالمئة وذلك عندما لا يتزامن تخفيض معدل الفائدة وقيمة العملة مع التقشف وخفض الإنفاق، وهو ما يستبعد أن تقوم به السعودية الآن، ويعني هذا أن رفع الضرائب بمعدل 4 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي سيصاحبه تقليص الناتج الإجمالي المحلي بمعدل 6 بالمئة، و3 بالمئة ارتفاع في البطالة، وهو أمر سيئ للاستقرار الاجتماعي وخاصة عندما تقوم بشراء ولاء الشعب عن طريق الدعم الذي تقدمه الدولة.

وأردفع الكاتب: “السعودية تحصل على إيرادات النفط بالدولار، وتدفع لمواطنيها بالريال إذه هناك طريقتان لكسب المزيد من الأموال الأولى: أن ترتفع أسعار النفط، والثانية أن ينخفض الريال أمام الدولار، والاحتمال الأول لن يحدث، والثاني وهو الخيار المتبقي أمامها، وسيوفر للمملكة ما تريده من أموال دون الحاجة للحد من النفقات لكن هذا الخيار سيرفع من معدلات التضخم، وسيقوم التضخم بما يقوم به التقشف الآن. لهذا السبب تخلت الدول المنتجة للنفط مثل أذربيجان وكازاخستان عن ربط ملتها بالدولار، وتراهن سوق النفط على أن تكون السعودية هي الدولة التالية في التخلي عن ربط عملتها بالدولار”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020