شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جهاد الفقر

جهاد الفقر
يدخلون مستشفيات لا تتوفر بها ادنى مقومات الرعاية الصحية يدخلونها مرضى ويخرجون أموات وربما لا يخرجون فيباعوا كقطع غير بشريه للأسياد فهم لا ثمن لهم

 

وكم فرض علينا من أنواع الجهاد ما لم يفرضه الله ولا قال به رسول 

جهاد فرضه علينا طواغيت الأرض حتى ينسونا الجهاد الذى فرضه علينا رب الأرض 

جهاد الفقر والبحث عما يسد رمق الحياة ويسكت صرخات أمعاء الصغار الخاوية

 أموات أحياء موزعون بطول البلاد وعرضها تزداد أعدادهم بصورة مرعبه فقراء ولكن تحت خط الفقر بخطوط طول ودوائر عرض وسنين ضوئية عجزوا عن عدها فعندهم تتوقف عقارب الساعة تبدو وكأنها آثرت السكون ما دام ليس للوقت معنى فبعد عقودا من الإهمال والتهميش، يجثم على أنفاس من يطلق عليهم سكان العشوائيات أو المهمشين من بحت حناجرهم، وهم ينشدون الخلاص، يحلمون بطريق يمنع عنهم موتا يبدو أنهم على موعد معه اذا يوما مرض احدهم ولزم دخوله احد المستشفيات التي بطبع حكومية لانهم لا يملكون التفكير بغيرها فهم من  قهرتهم قلة اليد وذل الحاجه

يدخلون مستشفيات لا تتوفر بها ادنى مقومات الرعاية الصحية يدخلونها مرضى ويخرجون أموات وربما لا يخرجون فيباعوا كقطع غير بشريه للأسياد فهم لا ثمن لهم

في تلك المناطق التعليم ترف ومرافق الحياة ومقوماتها حلم منشود غالبية أطفال وشباب تلك المناطق لا يتجاوز السادس الابتدائي، هذا إن كانوا محظوظين وأتموا إلى السادس أو دخلوا المدرسة من الأساس فأولاد تلك المناطق إما انهم يعملوا بسن مبكر جدا حتى يستطيعون الحياة أو انهم يهجروا الأهل والدار ليخرجوا من لقب أطفال العشوائيات للقب اكثر خطر و بشاعة وهو ” أطفال الشوارع” تلك القنبلة الموقوتة 

أما ما يطلق عليها مدارس فحدث ولا حرج فهي أقرب إلى خراب من كونها مؤسسة تعليمية، وقد حصلت مصر على المركز قبل الأخير بين 124 دولة في العالم فيما يخص جودة المدارس الابتدائية، كما قبعت في نفس المركز في جودة نظم التعليم والتدريب، وفقا لما أوضحه تقرير مؤشر رأس المال البشرى الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي قبل أيام.

أما مقومات الحياة: فأظهرت دراسة أجرتها وزارة الدولة للتطوير الحضري والعشوائيات، أن أكثر من نصف أطفال المناطق العشوائية يعانون الحرمان من كل مقومات الحياة الطبيعية وأولها المأوى الآمن والصحة والتعليم والتغذية والمياه والصرف الصحي، وأخيرا المعرفة.

الدراسة لم ترصد العدد الإجمالي لأطفال العشوائيات في مصر, ‏لكنها تحدثت عن أن فقر الأطفال المتعدد الأبعاد، حيث إن أكثر من نصف عدد الأطفال القاطنين في المناطق العشوائية غير الآمنة وحوالى 10% من الأطفال القاطنين في المناطق العشوائية غير المخططة يعانون من فقر متعدد الأبعاد.

ومع ظاهرة تأنيث الفقر الجديدة علي مجتمعنا تكتمل فصول المأساة‏! 

فالفقـــــــــر امرأة تعول‏!‏ فبعد أن أصبحت المرأة من أكثر الفئات التي تعاني الفقر‏,‏ فهي الأقل حظا من التعليم‏,‏ ومن التدريب والتأهيل‏,‏ وبالتالي من فرص العمل والأجور‏,‏ وتعمل في ظل ظروف عمل لا توفر لها الإحساس بالأمان‏,‏ أو الحماية القانونية‏,‏ أو الدعم النقابي‏..‏ والأمر يزداد سوءا بالنسبة للنساء العائلات لأسرهن فهن أكثر الفقراء فقرا‏.‏ ـ وطبقا لما ذكرته تقارير التنمية البشرية الأخيرة ـ يتضح أن نسبة كبيرة منهن دخلن نطاق حزام الفقر وكأن لا يكفى عنف الفقر لتزداد المعاناة بممارسات عنف أخرى

من أكثرها شيوعا هو العنف الأسري الذي يتم غالبا في إطار من التكتم والصمت لكونه يمارس من أفراد تربطهم بالضحية علاقة حميمة‏(‏ الزوج ـ الأب ـ الأخ ـ أحد الأقرباء‏)‏ ممن يصعب الإبلاغ عنهم كما أنها ممارسات لا نجرمها باعتبارها شئونا عائلية مثل‏(‏ ضرب الزوجات‏)

هذا جزء من كثير داخل مجتمع الفقر بمصر.

أصوات تصرخ بصمت تطلب حلم تلخصه عبارتهم البسيطة قدر علمهم وأمالهم

(أبسط حق عيش وبيت يأوينا‏ لا عايزين فيلل ولا غيطان‏ عايزين أربع حيطان‏)

جمل يرددها المئات من سكان العشوائيات من أجل المطالبة بحقهم في سكن آدمي‏..‏ وجدران تؤويهم وتنقلهم إلي عالم الأحياء حيث المياه النظيفة والصرف الصحي والخدمات الأساسية. أشباه بشر يقطنون .بدون خدمات أو مرافق أساسية. .بيوت بين أحضان صخور تتمرد من آن لآخر مهددة بالإنهيار.. نحو15 مليون نسمة معبأين في مناطق عشوائية لا يرقي الكثير منها لإيواء الحيوانات لا البني آدميين. وبدلا من تطوير المناطق وتحويلها إلي مساكن آدمية.. أصبح الكثير منهم مهددون بالطرد والإخلاء القسري والنقل إلي مناطق سكنية نائية لا تتوافر فيها مقومات الحياة المناسبة.. تتعدد الأسباب والمبررات.. منها عدم الأمان.. ومنها ما قد يرتدي ثوب التطوير وتجميل المنطقة أحيانا أو تحويلها لمناطق سياحية وإقامة مشروعات قومية… ولكن النتيجة واحدة وهي حرمان ملايين الأسر من حق السكن المناسب. حق كثيرا ما أجهضه حكم العسكر منذ بدايته والي الأن



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020