شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

وجيه: سفالة حصار مضايا تجعل حزب الله في الحضيض

وجيه: سفالة حصار مضايا تجعل حزب الله في الحضيض
أكد الكاتب والباحث في شؤون الاقتصاد والعدالة الاجتماعية، تامر وجيه، أن صورة "حزب الله" اللبناني تدهورت أمام الرأي العام العربي؛ بسبب حصار مضايا الذي كشف للجمهور الواسع المعنى العملي لتأييد الحزب لسفاحي عائلة الأسد، على حد

أكد الكاتب والباحث في شؤون الاقتصاد والعدالة الاجتماعية، تامر وجيه، أن صورة “حزب الله” اللبناني تدهورت أمام الرأي العام العربي؛ بسبب حصار مضايا الذي كشف للجمهور الواسع المعنى العملي لتأييد الحزب لسفاحي عائلة الأسد، على حد قوله.

وأضاف “وجيه” -في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”- “حصار مضايا وتجويع أهلها على يد قوات حزب الله ومليشيات بشار الأسد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، حزب الله لم ينكر الجريمة، بل أصدر توضيحًا يشرح فيه أن المسؤول عما يحدث هو المسلحون المعادون لنظام الأسد الذين يتخذون من أهالي مضايا دروعًا بشرية لحمايتهم!!”.

وتابع قائلًا: “أما أنصار حزب الله، فهم يسخرون على السوشيال ميديا من حصار مضايا؛ فقد أطلقوا هاشتاج “متضامن مع حصار مضايا”، ينشرون مرفقًا به صورًا لولائم فاخرة للتندر على أهالي المدينة المنكوبة، وللتأكيد على ما قاله حزب الله في بيانه التوضيحي أن لا أحد جائع في مضايا؛ حيث إن قافلة غذائية دخلت المدينة في أكتوبر الماضي وكله تمام”.

وقال “وجيه”: “إذن، دارت الأرض دورة كاملة ووصلت المقاومة اللبنانية إلى الحضيض، ففي العام 2000، ومع انسحاب “إسرائيل” من الجنوب اللبناني، كانت سمعة الحزب كقيادة للمقاومة العربية ضد الصهيونية قد وصلت عنان السماء، وفي العام 2006، ومع بطولات الحزب في الحرب التي اندلعت في صيف هذا العام، أصبحت صورة حسن نصر الله هي الرمز الأول للمقاومة في بلادنا، مثلها مثل صورة جيفارا في أميركا اللاتينية”.

وأكمل منشوره قائلًا: “لكن في الأعوام الأخيرة، ومع تأييد الحزب لبشار الأسد في حربه ضد شعبه، تدهورت صورة الحزب، إلى أن وصلنا إلى سفالة حصار مضايا”.

وأضاف “حزب الله بالتحديد كان قد بنى سمعته على النأي عن الاقتتال الطائفي وتركيز نضاله العسكري ضد “إسرائيل” وحلفائها المباشرين، لذا لا أبالغ إن قلت إن دلالة ما يحدث على يد الحزب في سوريا، وما وصل إلى ذروته في مضايا، تاريخية، أصل الكارثة يكمن في العلاقة العضوية بين حركات المقاومة العربية وبعض الأنظمة في الشرق الأوسط، وفي حالتنا فإن العلاقة هي بين حزب الله من ناحية والنظام الإيراني وحليفه السوري من ناحية أخرى”.

وتابع: “تفرض مثل تلك العلاقة على حركات المقاومة حدودًا وقيودًا، وهذا أمر شاهدنا له دلائل عديدة، ولكنه لم يرق إلى مستوى خيانة المقاومين لأهدافهم، على أن ما يحدث الآن يرقى إلى مستوى الخيانة، لقد تحول حزب الله من طرف في تحالف ممانع يضم أنظمة لها حساباتها، بما يتضمنه هذا من قيود، إلى مجرد أداة من أدوات السياسة الخارجية الإيرانية في حروبها القذرة لرسم توازنات المنطقة”.

واختتم “وجيه” منشوره بقوله: “المعنى هنا هو أن النضال التحرري لا يتجزأ، حزب الله يتحرك وفق توجهات السياسة الخارجية الإيرانية، ووفق مصالحه المبنية على الرابطة العضوية مع إيران، وإيران متحالفة مع النظام السوري، وكلاهما متحالف مع روسيا، وروسيا تنسق مع إسرائيل، وهكذا ينتهي الأمر إلى ذبح قطاع من الشعب السوري على يد حزب الله، والتنسيق غير المباشر بين الحزب و”إسرائيل”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020