شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“عام جديد بلون الدم”.. تقرير حقوقي يوثق قمع السلطات المصرية

“عام جديد بلون الدم”.. تقرير حقوقي يوثق قمع السلطات المصرية
عنونت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" تقريرها الصادر اليوم بحق الأوضاع المصرية الأخيرة المتعلقة بتصفية الداخلية لمواطنين عزل داخل منازلهم بـ"عام جديد بلون الدم".
عنونت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” تقريرها الصادر اليوم بحق الأوضاع المصرية الأخيرة المتعلقة بتصفية الداخلية لمواطنين عزل داخل منازلهم بـ”عام جديد بلون الدم”.

استنكرت المنظمة الحقوقية، حادثة قصف منزل عائلة كاملة في شمال سيناء بصاروخ من طائرة حربية مصرية، أودت بقتل أسرة “جمعة سالم” التي تشمل زوجته وأطفاله، ليرتفع عدد القتلى خارج إطار القانون، خلال العام الماضي، لأكثر من 400 قتيل، بحسب المنظمة.

وثقت المنظمة عدة حالات قتل خارج إطار القانون برصاص قوات الأمن، وكذلك قوات الجيش المصرية، في مختلف أنحاء الجمهورية، منها:

1- الشرقية:

قتلت قوات الأمن المصرية، الخميس 7 يناير الجاري، ثلاثة من المواطنين بمدينة العاشر من رمضان، بالشرقية، خارج إطار القانون، ووصفتهم القيادات الأمنية بأنهم “جزء من الخلية الإرهابية، التي نفذت واقعة استهداف الدكتور عبدالحكيم نور الدين، رئيس جامعة الزقازيق، أثناء وجوده أمام منزله منتظرًا سيارة الجامعة للتوجه إلى عمله، الشهر الماضي”.

يذكر أنه أثناء خروج الدكتور (عبدالحكيم نور الدين) رئيس جامعة الزقازيق، من منزله بدائرة مركز الزقازيق، بناحية مصنع الثلج بطريق هرية القديم، دائرة مركز الزقازيق، أطلق 3 ملثمون يستلقون دراجة بخارية، أعيرة نارية ولاذوا بالفرار، وتم نقله إلى مستشفى جامعة الزقازيق وخضوعه لعملية جراحية.

وثقت “هيومن رايتس مونيتور” مقتل الثلاثة وهم “نشأت عصام محمد حسن”، 27 عامًا، وهو أب لطفلين، وكان يدرس في عامه الأخير في كلية الزراعة بجامعة الزقازيق، وكذلك “محمد محمد عطوة أحمد مصطفى” من مدينة الزقازيق وكان يدرس بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، و”ماهر عبدالله السيد حسن” وكان يعمل موظفًا بشبكة الري بمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية.

وقتلت قوات الأمن الثلاثة مواطنين بالرصاص الحي بعد أن داهمت منزل أحدهم في الساعة الثامنة والنصف صباحًا؛ حيث تواجدوا، وظلت جثامينهم داخل الشقة حتى الرابعة عصرًا قبل أن تقوم قوات الأمن بنقلهم إلى جهة غير معلومة، ولم يتسلم ذووهم جثامينهم حتى الآن.

2- الغردقة:

أعلنت وزارة الداخلية، في 8 يناير، في بيان لها قيامها بقتل الطالب “محمد حسن محمد محفوظ”، 21 عامًا، ومن سكان محافظة الجيزة بعد أن قامت بإطلاق الرصاص الحي عليه مباشرة متسببة في مصرعه في الحال وإصابة 4 آخرين منهم 3 سائحين.

واتهمت وزارة الداخلية القتيل وآخر، بمحاولة التسلل إلى فندق بمدينة الغردقة وتهديد النزلاء بالسلاح الأبيض، وعند تصديها لهما قامت قوات الأمن باطلاق الرصاص عليهما مردية أحمد حسن قتيلًا.

3- سيناء:

وصلت لمنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، شكوى من شهود عيان ومصادر خاصة، تفيد مقتل المواطن “مهدي مصطفى أبو زيد”، من قبيلة الرميلات، 28 عامًا، ويعمل مُدرسًا بمدرسة أبو طويلة، ويقيم بمنطقة “حي الكوثر- مدينة الشيخ زويد- محافظة شمال سيناء”، بعد أن قامت قوات الجيش بقتله بالرصاص دون سبب معلوم، وذلك في يوم 8 يناير 2016.

وذكرت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها خوفًا من المُلاحقة الأمنية، أن “مهدي” أصيب ليلًا بحالة ضيق تنفس شديدة، وآثر على نفسه وتحمل ألمه حتى انقضاء فترة حظر التجول المفروض على المدنية، وخوفًا من رصاص جنود الجيش المتمركزين أعلى سطح المقار السكنية والحكومية، ومع أول خيوط النهار ومع تزايد الألم قرر الذهاب لمستشفى “الشيخ زويد المركزي”؛ حيث إنها أقرب نقطة طبية لمحل سكنه، وعندما اقترب من جدار المستشفى الخارجي قام بالإشارة والتلويح للجنود المتمركزين أعلى سطح المستشفى أنه مريض ويحتاج للعلاج لضمان عدم إطلاق الرصاص صوبه، وعقب استئذانه منهم ظل يقترب ليتمكن من الدخول لبوابة المسشفى، وفور اقترابه من البوابة الخارجية، فوجئ دون سابقة إنذار بقيام جنود قوات الجيش المتحصنين والمتمركزين أعلى سطح المستشفى بإطلاق الرصاص صوبه بكثافة، ودون اكتراث لأمره أو لحالته الصحية، ليردوه قتيلًا في الحال.

وأضافت المصادر، في شكواها التي وثقتها “هيومن رايتس مونيتور”، أنَّ جُثمانه ظل داخل ثلاجة مستشفى الشيخ زويد المركزي، للضغط على ذويه التوقيع على إقرارات أنه قُتل بعد إلقائه من قِبل مسلحين مجهولين من نافذة المستشفى وإطلاق الرصاص عليه من أسلحتهم الآلية.

4- الفيوم:

قامت قوات أمن الفيوم، في 9 يناير، بقتل الطبيب البشري “محمد محمود عوض” 31 عامًا، بطلق ناري أرداه قتيلًا على الفور.

وبحسب توثيق منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، فإن طبيب النساء والتوليد بالمستشفى العام بالفيوم، قد قتل أمام عيادته الخاصة بالفيوم؛ حيث ذكرت عائلته بالإضافة إلى شهود العيان لـ”مونيتور”، أنه تم استدعاؤه من قبل زملائه لإجراء كشف مستعجل لإحدى المريضات في عيادته الخاصة وفور نزوله قامت القوات بإطلاق الرصاص عليه وقتله على الفور أمام عيادته.

وقامت القوات بجره على الأرض بعد قتله وإلقائه في المدرعة ونقله إلى المستشفى العام بالجامعة وقامت قوات الجيش والشرطة من محاصرة الجامعة ومنع أهل الضحية من رؤيته أو استلام جثته بحسب الأسرة.

بينما صرحت مصادر أمنية، أن الضحية كان مطلوبًا بتهمة التحريض للتظاهر في ذكرى 25 يناير القادمة وأنه بعد إلقاء القبض عليه قام بمقاومة أحد الضباط ويدعى “باسم جاويش” بلكمه ومحاولة الهرب، فأطلقت النار عليه وقتلته.

وأكد أهل القتيل، أنه لم يكن مسلحًا ولم يستخدم القوة مع الشرطة التي قامت بإطلاق النار عليه دون ضابط وفي مخالفة للمبادئ التي تحكم استخدام السلاح.

وطالبت “هيومن رايتس مونيتور” السلطات المصرية بتحديد استخدام قوات الشرطة وقوات الأمن للأسلحة الحية التي باتت تستخدم دون حساب ولا رادع وإحالة المسؤولين عن قتل المواطنين إلى محكمة نزيهة تقضي بالعقوبات المستحقة على من انتزع الحق في الحياة لمواطنين أبرياء عزل.

طالبت أيضًا الأمم المتحدة، بسرعة التحقيق في حالات القتل خارج إطار القانون بإرسال بعثات تقصي حقائق وإحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى محاكم دولية تتحقق فيها شروط العدالة وعدم الإفلات من العقاب.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020