شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فورين بوليسي: كيف تستخدم السعودية النفط كسلاح في مواجهة إيران وروسيا؟

فورين بوليسي: كيف تستخدم السعودية النفط كسلاح في مواجهة إيران وروسيا؟
اعتبر الكاتب إياد البغدادي استمرار السعودية في ضخ المزيد من النفط في السوق في ظل انخفاض أسعاره محاولة منها للتأثير سلبا في اقتصاد إيران وشبل قدرتها على الاستمرار في حروب الوكالة على الأراضي السورية واليمنية

اعتبر الكاتب إياد البغدادي استمرار السعودية في ضخ المزيد من النفط في السوق في ظل انخفاض أسعاره محاولة منها للتأثير سلبا في اقتصاد إيران وشبل قدرتها على الاستمرار في حروب الوكالة على الأراضي السورية واليمنية.

وقال الكاتب إن العنف سيستمر في عام 2016؛ إذ أدى إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر النمر إلى تصعيد الموقف مع عدوتها الإقليمية إيران، وبعد أن قام محتجون بحرق سفارتها قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع إيران وتبعها عدة دول أخرى، واتهمت إيران السعودية بتصعيد الموقف أكثر عندما اتهمتها بقصف سفاراتها في اليمن، ويبدو أن التحرك السعودي كان بعيدا عن ردود الفعل الغاضبة، وفي الوقت نفسه هناك سبب يدعو للاعتقاد بأن التحرك الإيراني كان خطأ فادحا، وأكد الادعاءات السعودية بأن الرجل كان الإرهابي والعقل المدبر لتنفيذ الإجندة الإيرانية.

ورأى الكاتب أن التداعيات الأخيرة للحرب الكلامية بين الجانبين لن تنعكس فقط على ساحات القتال في سوريا؛ حيث إنه في الوقت الذي ينصب اهتمام المنطقة على الصراعات العسكرية من الممكن أن يمتد الصراع الإيراني السعودي إلى المجال الاقتصادي.

 وتابع الكاتب: “إذا تحدثنا من الناحية العسكرية فإن البلدين يفضلان توظيف الوكلاء أو الحلفاء المحليين للحرب بالنيابة عنهم خارج حدودهم، ومع اشتعال حربين في سوريا واليمن يبدو أن الرياض وطهران سيزيدان من دعمهم لحلفائهم، وتبدو مفاوضات السلام أبعد من أي وقت مضى، ولسوء الحظ فإن المدنيين السوريين واليمنيين هم من سيتحملون وطأة العنف”.

واستطرد الكاتب: “تأثرت الأسواق أيضا بالرغم أنه من المستبعد نشوب حرب مباشرة بين البلدين بسبب حساسية سوق النفط فيما يتعلق بأي اضطرابات في طرق الإمدادات، وهوما قد يحدث في حال وجود صدام بين قوتين خليجيتين.

رأى الكاتب أن السعودية لها ميزة كبيرة عن إيران وهي النفط، وأنها ستستخدم إمكانياتها النفطية لإضعاف إيران، فبالرغم من أن الأسعار الحالية في أدنى مستوى لها منذ 11 عاما فإنها رفضت مرارا وتكرارا تخفيض الإنتاج، كما أن لديها القدرة على خفض الأسعار إلى أقل من المعدلات الحالية، مرجحا أن الهدف الرئيسي للسعودية من خفض الأسعار هو التأثير سلبا في ميزانية روسيا وإيران اللتين تعتمدان على إيرادات النفط  وليس كما يعتقد البعض أن الهدف هو طرد منتجي النفط الصحري مرتفع التكلفة خارج السوق.

ورفض الكاتب التوقعات بأن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى إفلاس السعودية، واصفًا من يقول بهذه الأمور بأنهم مبالغون بشدة، فبالرغم من الاعتماد الكبير للملكة على إيرادات النط فإنها ما زالت تمتلك وسادة مالية مريجة نسبيا والعديد من الخيارات التي تمكنها من الصمود، وفي حاول نجاح إجراءاتها الاقتصادية فإنها ستؤدي إلى موازنة خالية مع العجز بحلول عام 2020.

وعلى الجانب الآخر فإن إيران ليس لديها الكثير من الخيارات فهي الآن في خضم خطة لإصلاح الدعم، وبخلاف السعودية فإنه لن تقوم بفرض الضرائب على مواطنيها؛ إذ إن رفع الضرائب يكون صعبًا في ظل مستوى تضخم مرتفع ( 16.2) بالمائة، كما أن مستوى البطالة ارتفع إلى (10.4) بالمائة، ولذلك فإن ارتفاع سعر النفط مهم جدًّا لسد العجز في الموازنة الإيرانية، كما أن قطاع النفط الإيراني بحاجة إلى التطوير بعد عقود من العقوبات.

وأردف الكاتب: “باختصار تستطيع إيران محاولة التغلب على السعودية ويستطيع حلفاؤها التغلب على وكلاء السعودية في عدد من المعارك، لكنها لن تستطيع الإنفاق بشكل أكبر من السعودية، ولن تستطيع الاستمرار في بيئة حيث تنخفض أسعار النفط ، والمملكة ليست بحاجة إلى انهيار اقتصاد المملكة؛ هي فقط بحاجة إلى جعل حرب الوكالة مكلفة جدًا؛ ما يدفع إيران إلى الإنسحاب داخل حدودها، وتستطيع المملكة أن تفتح الصنابير أكثر وإغراق السوق بمزيد من النفط وتخفيض الأسعار أكثر.

واستعرض الكاتب ردود الفعل والتصريحات العدائية التي أطلقتها إيران في أعقاب إعدام النمر، وهو ما اعتبره الكاتب في صالح العائلة المالكة السعودية إذ اكتسب الموقف السعودي الأخير ضد إيران شعبية كبيرة، كما أن شعور مواطني المملكة بالخطر الوجودي سيولد الشعور بالتضامن الوطني مع الحكومة، وهو بالضبط ما تحتاجه لتمرير حزمة الإصلاحات الاقتصادية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020