شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سياسيون لـ”رصد”: البرلمان يرفع شعار “الموافقة لا المناقشة”

سياسيون لـ”رصد”: البرلمان يرفع شعار “الموافقة لا المناقشة”
أثارت طريقة موافقة أعضاء مجلس النواب السيسي على القوانين التي صدرت منذ الإطاحة بحكم الإخوان في عهدي المستشار عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي، الجدل بعد تمرير العديد من القوانين دون مناقشة أو السماح للنواب بإبداء الرأي فيها، حيث

أثارت طريقة موافقة أعضاء مجلس النواب السيسي على القوانين التي صدرت منذ الإطاحة بحكم الإخوان في عهدي المستشار عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي، الجدل بعد تمرير العديد من القوانين دون مناقشة أو السماح للنواب بإبداء الرأي فيها، حيث اعتبر  عدد من الخبراء السياسيين، في تصريحات لـ”رصد” أن أداء البرلمان  في الموافقة على تلك القوانين جعلع برلمان يعمل تحت شعار “موافقة لا المناقشة”، 

وقال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن البرلمان الحالى يعبر عن أغلبية جاءت لتقديم القرابين للنظام بتمرير قوانين، إذ هناك خطة لسلخ القواعد النيابية من البرلمان وتحويل البرلمان من مجلس موافقة فقط”.

وأضاف نافعة في تصريح لـ”رصد”، لم يسمح رئيس مجلس النواب علي عبد العال لأحد المناقشة بدعوى أنها صدرت في غيابه وعليهم الموافقة أو الرفض وبما أن أغلب النواب لا يعرفون ماهية هذة القوانين وإشكالياتها فما كان عليهم إلا ان يوافقوا بالإجماع.

وأشار إلى أن هذا المجلس  عكس البرلمانات السابقة التى كانت تتضمن أغلبية إما تابعة للنظام الحاكم أو لأحزاب دينية على غرار برلمان 2011، موضحا أن هذا البرلمان لا يتضمن معارضة منظمة بشكل حقيقى، لأن الأغلبية الممثلة فى البرلمان تدعم الدولة، كما أن أكثر حزب فى البرلمان له تمثيل 12% فقط ، فيما الأغلبية للمستقلين الذين لهم اتجاهات مختلفة.

وقال الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، أنه من المعروف فى دساتير دول العالم أن مجلش الشعب أو النواب أو البرلمان، أن  يتحتم عليه عرض ومناقشة والتصويت على القرارات بقوانين، التى صدرت في غيابه ولكن ما يحدث هو موافقة دون ولا مجال للمناقشة..

وأضاف حسني في تصريح لـ”رصد” أنه كان على المجلس أن يناقش قوانين الرئيسين السيسى ومن قبلة عدلى منصور  خلال 15 يوما من تاريخ انعقاد المجلس أمام شاشة التليفاز حتى يعرف الشعب على أى شئ يستفتى نوابه وأى قرارت يجيزها البرلمان، الأمر الذى خلا منه البرلمان المصرى وكأنه برلمان يختلف عن جميع مجالس العالم، اذا لا بث للجلسات ولا مناقشة للقرارات وذلك بحسب مستشار الأمن القومى للرئيس السيسى.

ترددت الأنباء عن اتجاه البرلمان  إلى إقرار جميع القرارات بقوانين، وعددها قرابة 341 قانونا، التي صدرت في عهد السيسي، وسلفه المعين عدلي منصور، على أن يتم تعديل أي قوانين مختلف عليها لاحقا، الأمر الذى لا يجيزه القانون، فبمجرد مرور الخمسة عشر يوما دون المناقشة تعتبر القوانين قد أقرت، فما هى هذه القوانين وما مدى خطورتها على الشعب، وحتى الأن أقر مجلس النواب 23 قانون.

موافقة

ونقلت صحيفة الأهرام عن مصادر وصفتها بـ”المسؤولة”، قولها إن “المجلس سوف يوافق اليوم بأغلبية كاسحة على 340 قرارا بقانون”.

وقال رئيس ائتلاف دعم مصر، اللواء سامح سيف اليزل، أنه طلب من نواب الائتلاف الالتزام بالموافقة على القوانين الصادرة في عهد السيسي، ومنصور بجلسة اليوم، وضرورة الظهور بصورة توحي بالتماسك، ونبذ الخلافات، وفق صحيفة الوطن المصرية.

وأعلنت الهيئتان البرلمانيتان لحزبي الوفد، والمصريين الأحرار، موافقتهما المسبقة على جملة القوانين الصادرة في غياب البرلمان.

وقال أربع رؤساء هيئات برلمانية إن هناك توجها داخل المجلس للموافقة على جميع القرارات بقوانين للخروج من أزمة الـ15 يوما التي أثارتها المادة 156 من الدستور، التي تحصر مدة إقرار القوانين، في تلك المدة، التي مضى نصفها، على أن يتم بعد ذلك النظر في القوانين التي تحتاج إلى تعديل.

وقال رئيس الهيئة البرلمانية لحزب “الوفد”، رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس، بهاء الدين أبو شقة، إن رأي اللجان الخاصة التسع عشرة التي شكلها المجلس لنظر القرارات بقوانين الصادرة، هو رأي استشاري استرشادي، ولا توجد قوانين تلزم المجلس بها، مضيفا أن العبرة بما ينتهي إليه المجلس من قراراته في جلسته العامة.

إقرار 34 قانونا

وكانت اللجان التسع عشرة رفعت تقاريرها لرئيس البرلمان، علي عبدالعال، وحصلت لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، برئاسة أبو شقة، على نصيب الأسد، بنحو 34 قانونا وقرارا جمهوريا من إجمالي القوانين، وعددها 341 قانونا.

وتلتها لجنة الخطة والموازنة بـ33 قانونا، فيما وافقت غالبية اللجان على القوانين التي أحيلت إليها، وقال عدد من رؤساء اللجان إنه سيتم تسجيل ملاحظات النواب في تقارير منفصلة تمهيدا للتقدم بمشروعات لتعديلها لاحقا.

وعقدت لجنة الدفاع والأمن القومي اجتماعها، السبت، برئاسة اللواء كمال عامر، وحضور عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية، اللواء ممدوح شاهين.

وهو صاحب مقطع التسريبات الشهير، الذي فجرته قناة “مكملين”، ويطلب فيه تزوير مكان احتجاز الرئيس محمد مرسي، بإدعاء أنه سجن مرخص به، وليس قاعدة عسكرية تابعة للجيش (قاعدة “أبو قير”) في الإسكندرية.

حقيقة مناقشة القوانين

ومن المفترض أن  القرار بقانون الذى أصدره المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية السابق، بشأن تنظيم التظاهر السلمى، ضمن القرارات بقوانين الصادره قبل إصدار الدستور، وبالتالى مجلس النواب ليس ملزم بمناقشته في إطار الماده 156 من الدستور.

وسلم وزير الشئون القانونية ومجلس النواب المستشار مجدي العجاتى، الدكتور على عبد العال جميع القرارات بقوانين الصادره في غيبه المجلس، لكنه قسم القرارات بقوانين الصادره في غيبه المجلس إلى شقين أولهما التى صدرت قبل الدستور والثانية صدرت بعد إصدار الدستور وتحديدا بدءا من يوم 19 يناير 2014.

ويكمن السر فى هذه التقسيمات فى محاولة الحكومة الحالية رفع يد النواب من مناقشة بعض القوانين ومنا الخاصة بامتيازات رجال الجيش والشرطة.

ووفق العجاتى فإن السبب في تصنيف الوزير القرارات بقوانين مابين تلك الصادرة قبل الدستور والصادرة بعده، هو أن القرارات بقوانين التى أصدرها المستشار عدلى منصور قبل إقرار الدستور لا تدخل في حيز تطبيق الماده 156 من الدستور وإنما كانت تخضع للإعلان الدستورى.

وتنص الماده 156 من الدستور على أنه إذا حدث فى غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه.

وقانونا إذا لم تعرض هذه القوانين على المجلس أو عرضت ولم يناقشها أو يقرها المجلس تصبح لاغية وتزول الأثار التى ترتبة عليها بأثر رجعى وفق القانون.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023