شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تعرض طالبين تركيين للاختفاء القسري في مصر

تعرض طالبين تركيين للاختفاء القسري في مصر
أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، نقلًا عن شهود عيان، أن قوات أمن مصرية بزي مدني ورسمي، قامت بمداهمة محل إقامة شقيقين تركيين في الحي السابع بمدينة نصر

أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، نقلًا عن شهود عيان، أن قوات أمن مصرية بزي مدني ورسمي، قامت بمداهمة محل إقامة شقيقين تركيين في الحي السابع بمدينة نصر، شرق القاهرة، وقامت باقتيادهما إلى مكان غير معروف دون سبب واضح.

ونقلت المنظمة شكوى عن أسرة الطالبين التركيين مجاهد وجهاد كيرتوكلو، حيث أكدت الأسرة للمنظمة تعرض الطالبين الشقيقين للاختفاء القسري في مصر، وذلك بعد إلقاء القبض عليهما من محل إقامتهما في العاصمة المصرية القاهرة، فجر الأحد الماضي، واقتيادهما من قِبل عناصر أمنية إلى مكان مجهول.

وتلقت الأسرة التركية اتصالًا هاتفيًا من أحد أصدقاء نجليهما أخبرهم فيه بتعرضهما التوأم للاعتقال من قِبل السلطات المصرية دون معرفة مكانهما حتى الآن، ولم يُعرف حتى الآن السبب الحقيقي وراء اعتقالهما وإخفائهم قسريًا من قِبل السلطات المصرية.

وناشدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، التي فجرت قضية اختفاء الطالبين، الأمين العام للأمم المتحدة، التدخل بشكل عاجل وفوري للضغط على السلطات المصرية لإجلاء مصير الطالبين التركيين مجاهد وجهاد كيرتوكل، وإطلاق سراحهما فورًا.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي، لاتخاذ موقف أخلاقي واضح ضد ممارسات النظام المصري تجاه المواطنين المصريين، أو مواطني الدول الأخرى، الذين يزورون مصر لأي غرض، والعمل على إنهاء حالة الإفلات التام من العقاب التي يعاني منها نظام العدالة في مصر.

يُذكر أن الشقيقين التركيين مجاهد وجهاد كيرتوكلو “Cihatkırtoklu”،”MücahitKirtoklu” من مواليد (30 مايو 1994م)، توأم ويتواجدان في مصر لدراسة اللغة العربية تمهيدًا للالتحاق بالدراسة في جامعة الأزهر.

وهذه ليست الحالة الأولى من الاختفاء القسري التي تحدث في مصر ضد طلاب أجانب، فقبل عدة أيام قُتل طالب إيطالي تواجد في مصر لأغراض بحثية يُدعى “جوليو ريجيني”، وتعرض للاختفاء قرابة 9 أيام ثم ظهرت جثته على قارعة الطريق بأح شوارع القاهرة وعليها آثار تعذيب واضحة طبقًا للطب الشرعي.

وسارعت السلطات المصرية إلى نفي مسؤولياتها عن الحادث بالإعلان عن مقتل ريجيني في حادث سيارة، دون الانتظار لنتيجة التحقيقات في الأمر، إلا أن السلطات الإيطالية صعدت الأمر وطالبت التدخل في التحقيق مع السلطات المصرية، بعد ظهور آثار وعلامات تعذيب واضحة تعرض لها جسد ريجيني قبل موته.

وكانت الصحافة الإيطالية، قد تحدثت عن معلومات من مصادر بالتحقيقات، تؤكد اعتقال الطالب الإيطالي في ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير على يد أحد الأجهزة الأمنية المصرية، وخضع بعدها ريجيني إلى التحقيق والتعذيب من قِبل أجهزة الأمن المصرية ما أدى لوفاته.

هذا بالإضافة إلى تعرض العديد من الأجانب في مصر خلال الفترات الماضية، للاشتباه والاعتقال من قبل الأمن المصري دون تثبت، وهو الأمر الذي أكدته أكثر من حالة في وقت سابق أبرزها حالة الطالب الإيطالي “ريجيني”، لذا خشيت المنظمات الحقوقية في مطالباتها من تكرار نفس السيناريو مع الطالبين التركيين المحتجزين.

وتؤكد المنظمات الحقوقية المتابعة للشأن المصري أن الاختفاء القسري بات معتادًا في مصر، في ظل المناخ الأمني غير المستقر، إذ لا تكترث الدولة ولا تتخذ أي إجراءات وقائية لحماية المواطنين أو الأجانب من هذه الظاهرة، وهو ما جعل دولًا أجنبية تحذر رعاياها من السفر إلى مصرإلا لأسباب الضرورة القصوى، وذلك بعد استهداف الأجانب من قبل الأمن المصري، مثل حادثة مقتل فوج السياح المكسيكي على يد قوات الجيش والشرطة، ومقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بعد اختفائه.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023