شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خاص لـ”رصد”.. فرض الإقامة الجبرية على شاب مصري قبل زيارة السيسي لكوريا

خاص لـ”رصد”.. فرض الإقامة الجبرية على شاب مصري قبل زيارة السيسي لكوريا
لا يتوقف عبد الفتاح السيسي في حواراته وخطاباته عن الكلام عن الشباب ومستقبلهم، وهو مجرد حديث إعلامي فقط، فالواقع الذي يعيشه الشباب يعكس سلوكًا مختلفًا للنظام المصري الحالي والشرطة تجاه الشباب، من خلال القمع والتعذيب

لا يتوقف عبد الفتاح السيسي في حواراته وخطاباته عن الكلام حول الشباب ومستقبلهم، وهو مجرد حديث إعلامي فقط، فالواقع الذي يعيشه الشباب يعكس سلوكًا مختلفًا للنظام المصري الحالي والشرطة تجاه الشباب، من خلال القمع والتعذيب والقتل داخل السجون وأقسام الشرطة، وتطور الأمر ليصل إلى قمع وتهديد الشباب المصريين بالخارج، وهو ما حدث مع الشاب المصري المقيم بكوريا الجنوبية محمود متولي.

بداية قصة محمود مع الظلم في مصر

بدأت شهرة محمود متولي سلامة “21 عاما”، عندما قام بعمل وقفة احتجاجية بكوريا الجنوبية، بداية شهر فبراير الماضي، وهو معصوب العينين ومقيد اليدين؛ حيث جلس في أحد الشوارع التجارية ب‏كوريا‬ الجنوبية وعلق خلفه لافتات كتب عليها: “نفسي أعيش بقية حياتي بأمان زي بقية اللي في نفس عمري، مفيش أصعب من إن صاحبك يتقتل قدام عينك، سنة في السجن قتلت كل أحلامي ودمرَت مستقبلي”، وذلك تنديدًا باعتقال وقتل معارضي الحكم العسكري في ‫مصر‬.

وكان محمود من الشباب الثوري في مصر، الذي تم اعتقاله ليقضي عامًا لقي فيه أشد وأبشع أصناف التعذيب والمعاملة غير الآدمية، وبعد خروجه من السجن حُكم عليه في عدة قضايا بعد أن وُجهت له تهمٌ لا يعرف عنها شيئا؛ ما اضطره للخروج من مصر.

وتنقل سلامة بين عدة دول في رحلة البحث عن عمل وأمان واستقرار، فسافر إلى ماليزيا وتركيا والصين، ليستقر به المقام أخيرًا في كوريا الجنوبية، وكان كل ما يشغله في أي بلد يصل إليه، كيف يستطيع أن يخدم قضية بلده بالخارج، والتي لم يستطع أن يخدمها بالداخل.

محمود يروي ما حدث له بسبب زيارة السيسي لكوريا

روى محمود، في حديث خاص لشبكة “رصد”، أنه بعد وصوله لكوريا الجنوبية، قام بتقديم طلب لجوء سياسي بها، ليتم وضعه بمعسكر للاجئين، والمعسكر به قانون يتضمن 30 نقطة، وعند انتهاك المقيم لأي قاعدة من قواعد المعسكر يفقد نقطة من الثلاثين، حتى إذا فقدها جميعًا يتم طرده.

وأضاف: “الأمور كانت على ما يرام حتى أول وقفة احتجاجية نفذتها، يوم 25 ينايرالماضي، والتي قمت بها بمفردي، ومنذ تلك الوقفة، وأنا أعاني من التعنت في التعامل معي ومراقبتي”.

وتابع: “بعد أسبوع من هذه الوقفة الاحتجاجية، أجرت السلطات معي مقابلة، وطلبوا مني التوقف عن مثل هذه الاحتجاجات، واصفين إياها بأنها ليست في مصلحتي، رغم أني حصلت على تصريحات من الحكومة قبل وقفتي الاحتجاجية”.

وروى محمود أن آخر ما حدث معه كان أمس الإثنين؛ حيث تم استدعاؤه من المعسكر الذي يسكن فيه، وفي البداية طلبوا منه التوقيع على أوراق خروجه من المعسكر للأبد، ولكنه رفض بشكل قاطع.

وأضاف: “بدؤوا حديثهم معي بأن السيسى سيزور كوريا الجنوبية بعد يومين، وقالوا إنهم قلقون من أفعالي، وأن لديهم تعليمات تقضي بوضعي تحت المراقبة لمدة أسبوع، وأنهم سيحددون إقامتي داخل المعسكر طوال هذا الأسبوع، وهددوني بطردي من البلاد، إذا خالفت التعليمات”.

وتابع روايته: “ثم تغيرت لغة الحديث، من التهديد للترغيب، فقالوا إنهم سيساعدونني في قبول طلب اللجوء، وعندما وجدوا أنني غير مهتم، بدؤوا بتهديدي مرة أخرى، وطلبوا مني إحضار حقيبتي حتى يتم طردي من المكان، واصفًا ما قاله لي بأنها “معلومات سرية”، فقلت إنني سألتزم بتحديد إقامتي بالمعسكر”.

واختتم سلامة بقوله: “قررت منذ أمس الدخول في إضراب عن الطعام، كنت أنوي فضح جرائم السيسي ونظامه في كوريا الجنوبية عند وصوله، ولكنني الآن أود فضحه هو والسلطات الكورية التي تعاملت معي بهذه الطريقة وهددتني بالطرد”.

وأشار إلى أنه لا يوجد قانون بكوريا الجنوبية يسمح لهم بطرده، ولكنهم من الممكن أن يفعلوا ذلك تملقًا للسيسي ونظامه، مضيفًا أنهم أبلغوه أنهم يكنّون التقدير للنظام في مصر، وأنهم يعطون السفارة المصرية أي معلومات تطلبها عن المصريين لديها.

ويقوم عبدالفتاح السيسي بزيارة كوريا الجنوبية غدًا الأربعاء ٢ مارس، وذلك بعد إنهاء زيارته لليابان.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020