شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فتوي تثير جدلاً داخل الكنيسة المصرية.. تحرم الزواج من أرملة الأخ

فتوي تثير جدلاً داخل الكنيسة المصرية.. تحرم الزواج من أرملة الأخ
مازالت الفتوى التي أصدرها بابا الكنيسة المصرية الراحل الأنبا البابا شنودة الثالث ، حول مسألة زواج الرجل بعد وفاة أخيه من أرملة شقيقه ، تثير جدلاً داخل الكاتدرائية المرقصية بالعباسية.

مازالت الفتوى التي أصدرها بابا الكنيسة المصرية الراحل الأنبا  البابا شنودة الثالث ، حول مسألة زواج الرجل بعد وفاة أخيه من أرملة شقيقه ، تثير جدلاً داخل الكاتدرائية المرقصية بالعباسية.

سبب الجدل أنه تم  نشر رسالة من الأنبا ” غوريغوريوس” أسقف البحث العلمي الراحل  إلي البابا شنودة  قبل وفاته ينتقده فيها بسبب تحريمه لهذا الزواج  ، ويسوق له العديد من الحجج والبراهين المدعمة بآيات الكتاب المقدس والتي تؤكد بصحة زواج الرجل من أرملة أخيه.

نص الفتوى كما جاءت علي لسان البابا  :

هذه الزيجات ممنوعة دينيا وتدخل في باب الزواج بالمحارم وذلك لأسباب روحية وقبل كل شيء علينا أن نفهم ما هو الزواج المسيحي وما طبيعته وما عمل الروح القدس فيه ؟ فالزواج المسيحي عبارة عن اثنين يصيران واحد فالروح القدس يوحدهما ويحول الاثنين إلى واحد وفى هذا يقول الرب ” إذا ليس بعد اثنين بل جسد واحد ” ( مت 19 -6 ) هذه الوحدانية في سر الزواج شبهها الرسول بعلاقة المسيح والكنيسة وقال ” هذا السر عظيم ” وفى هذه الوحدانية يصير أقارب الزوجة أقارب للزوج وأقارب الزوج أقارب للزوجة ويصير أخوه أخاها وأختها أخته وتصير الحماة أما والحما أبا وبهذا يسمو الزواج والعلاقات الزوجية وتصبح العائلتان وكأنها عائلة واحدة وبما أن زوجة الأخ أصبحت في منزلة الأخت فقد صارت من المحارم فلا يفكر إطلاقا أن تصير له زوجة سواء مات أخوه موتا طبيعيا أو مات قتيلا ولا يمكن أن يفكر في قتل أخيه ليأخذها لأنها محرمة عليه شرعا ( في حياته أو بعد موته ) .

  مسألة التحريم هنا جاءت من الوحي الالهى قبل قوانين الدولة الرومانية أيام ” جستنيان ” بألفي سنة إذ ورد في سفر اللاويين ( 18- 16) عن المحرمات في الزواج ” عورة امرأة أخيك لاتكشف لأنها عورة أخيك ” ومن اجل الدفاع عن هذه الشريعة التي تمنع زواج امرأة الأخ القوا بيوحنا المعمدان في السجن وقطعوا رأسه لأنه وبخ هيرودس قائلا “لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك ” ( مت 14 : 3،4) و إذا كانت هذه الزيجة قد منعت في العهد القديم فهل يعقل أن تحلل في العهد الجديد الذي كملت فيه الشريعة ومنعت فيه زيجات كانت محللة قديما ؟

والاستثناء الوحيد لهذا التحريم في العهد القديم هو حالة الأخ الذي يموت بدون نسل فخوفا من أن يمحى أسمه في إسرائيل وخوفا على ميراثه الذي كانت له رموزا روحية كان يسمح للأخ أن يأخذ امرأة أخيه ليقيم له نسلا أي أن الابن الذي يولد من امرأة أخيه لا يحمل اسمه وإنما يحمل اسم أخيه الذي توفى وهذا الاستثناء لم يكن مصرحا به في العهد القديم فحسب ، وإنما كان واجبا ملزما وكان من حق امرأة الأخ المتوفى إن رفض اخو الزوج المتوفى الزواج بها أن تشكوه إلى شيوخ إسرائيل وتخلع نعله من رجله وتبصق في وجهه وتصرخ وتقول ” هكذا يفعل بالرجل الذي لايبنى بيت أخيه ” ( التثنية 25 : 18-10) فلا يحتج أحد ويقول أنى أتزوج امرأة أخي لكي أرعى أبنائه لان الاستثناء الوحيد في العهد القديم كان في حالة الأخ الذي مات وليس له أبناء وهو موضوع له ملابساته التي لا وجود لها الآن .

رسالة الأنبا “غوريغوريوس”

أما رأي الأنبا “غوريغوريوس ” فجاء رده في رسالة للبابا شنودة  قال فيها الأسقف الراحل : إذا كان الزواج بأخت الزوجة  أو بأخي الزوج بعد وفاة الزوج أو الزوجة كما أصررتم مرارا بحسب النص القائل “وإذا اخذ رجل امرأة أخيه فذلك نجاسة ..اللاويين 20-21″ و إذا كان علي قولكم إن هذا نجاسة فماذا قال الكتاب المقدس ” لا تصر امرأة الميت إلي خارج لرجل أجنبي بل اخو زوجها يدخل عليها ويتخذها زوجة له ويقوم لها بواجب أخي الزوج ..التثنية5: 25″سيقول صاحب القداسة انه يتزوجها ليقيم نسلا لأخيه ..إذا كيف يمكن إقامة نسل تبيح فعل النجاسة ، ثم لنفرض أن الرجل تزوج بالمرأة ولم ينسل منها.. فهل يظل الزواج قائما شرعا أم يظل عند قداسة البابا نجاسة ؟ و إذا كان هذا الزواج نجاسة فهل يفتي البابا بوجوب الطلاق لان الزواج لم ينجب نسلا .

ويستند الأنبا ” غوريغوريوس”  إلي قول  القمص ” فيلوثاوس” في مؤلفه عن الأحوال الشخصية :” وماعدا ذلك فكله مباح وان تكن الكنيسة القبطية قد اتبعت الروم في تحريم بعض ما هو محلل إلا انه يمكن إزالة هذا الجمود ، فهذه الشريعة التي قضت علي زواج امرأة الأخ أو الأخت وكلها من أوامر ملوك الروم ، ونحن قد وقفنا جمودا أمام هذا التحريم وزدنا في القيود ولم يمكننا التغلب علي هذه الأوامر للرجوع إلي الشريعة الخاصة بالزواج التي قدسها موسي وهي مذكورة في التوراة ولم تسن بعدها شريعة تحلل أو تحرم خلاف أحكام الملوك”.

ويستطرد الأسقف الراحل في رسالته : يا صاحب القداسة هل تعلم أن الكاثوليك يبيحون مثل هذا الزواج وكذلك البروتستانت لأنه مبدأ كتابي مقرر.. فلماذا يا صاحب القداسة تتحمل مسئولية إبداء الرأي الخاص بكم متحديا به المسيحيين جميعا وتفرضه علي طلبة قسم القانون الكنسي بمعهد الدراسات القبطية .. هل أنت سعيد ياقداسة البابا بما احدثته مقالاتكم من مرارة في نفوس الذين تزوجوا بأخت الزوجة بعد وفاتها أو باخ الزوج بعد وفاته.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020