شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“حليب الاطفال” رحلة عناء تضاف إلى قهر المواطن

“حليب الاطفال” رحلة عناء تضاف إلى قهر المواطن
سادت حالة من القلق بين الأمهات في مصر، بسبب اختفاء عبوات الحليب، التي تدعمها الحكومة، من الصيدليات والمستشفيات. يأتي هذا الاختفاء اثر تجاوز سعر العبوة الواحدة 100 جنيه. الأمر الذي يهدد صحة وحياة أكثر من مليونين ونصف مليون طفل

سادت حالة من القلق بين الأمهات في مصر، بسبب اختفاء عبوات الحليب، التي تدعمها الحكومة، من الصيدليات والمستشفيات. يأتي هذا الاختفاء اثر تجاوز سعر العبوة الواحدة 100 جنيه. الأمر الذي يهدد صحة وحياة أكثر من مليونين ونصف مليون طفل.

رحلة البحث عن علبة “حليب الأطفال” من أصعب ما يقوم بها العائلات في مصر، في ظل أباطرة السوق السوداء، الذين يهيمنون على الأسعار دون الشعور بأولياء الأمور خاصة محدودي الدخل؛ لتباع في الخفاء لمصانع الحلويات بأضعاف ثمنها والتي بدورها تحقق ربح عالي.

في ظلّ هذا الوضع، يعاني الأهالي بحثًا عن عبوة حليب لأطفالهم في جميع المحافظات. ويحمل كلّ أب أو أم يومياً شهادة ميلاد الطفل وتقريراً طبياً يفيد بأنّ الأم لا ترضع، للحصول على عبوات الحليب المقررة والتي توزعها وزارة الصحة على الصيدليات في حصص أسبوعية. لكن، لا جدوى من ذلك.

كثيرون يتوجهون إلى صيدليات العاصمة القاهرة وشركات الأدوية بحثاً عن المادة الأساسية والحاسمة لحياة أطفالهم. هناك أيضاً لا يعطيهم المسؤولون والصيادلة الجواب الشافي.

في هذا الإطار، نسلط الضوء على تلك المعاناة من خلال أسر بسيطة تحارب من أجل الحصول على الحليب المدعّم، الذي وصل سعره إلى 100 جنيه.

تقول ربة المنزل ايه جمال  ربه، من الجيزة: “أتسوّل من أجل الحصول على علبة لبن (حليب)”.

ويشير الموظف طارق محمد، من محافظة الجيزة إلى أنه لا يستطيع مغادرة عمله من أجل الانتظار في طوابير للحصول على الحليب، خصوصاً أنّه يعمل في القطاع الخاص وقد يتعرض للطرد في أي وقت”. ولفت الى أنّ كثيرين يشترون الحليب المستورد الذي يتجاوز سعر العبوة منه 200 جنيه.

بدورها، تقول ربة المنزل فاطمة الزهراء امام ، من القاهرة: “تداينت لشراء الحليب المستورد وسد جوع طفلي. الحكومة تشاهدنا فحسب من دون أن تتحرك

ومن جانبه، يتوقع الطبيب الصيدلي موسى سعيد في تصريحات صحفية ارتفاع أسعار حليب الأطفال أكثر خلال الفترة المقبلة بسبب ارتفاع سعر الدولار. مؤكدا أنّ نصيب كلّ صيدلية من الحليب المدعّم كان 12 علبة من الفئة 1 أسبوعياً، و12 علبة من الفئة 2. جرى تخفيضها إلى 12 علبة من كلّ فئة شهرياً. وفي الأيام الأخيرة منعت العبوات عن الصيدليات نهائياً.

وأوضح أنّ مصر تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد لسد عجز حليب الأطفال. وينوّه إلى أنّ انقطاع الحليب الذي تدعمه الدولة سيؤدي إلى إصابة الأطفال بمختلف أنواع الأمراض، وربما يؤدي إلى الوفاة.

وتابع الطبيب الصيدلي أنّ شركات الأدوية رفعت أسعار منتجاتها من الحليب أكثر من ثلاث مرات في أقل من عامين، في ظل الغياب الكامل لجميع أجهزة الرقابة والإشراف. كما يشير إلى أنّ نقابة الصيادلة تقدمت بعدة شكاوى إلى وزارة الصحة تطالبها بوضع الحليب تحت بند التسعيرة الإجبارية “فمن غير الجائز أن يتحكم في هذه السلعة الحيوية عدد من الشركات”.

وعلى جانب أخر، طالب محمد فرج عامر، عضو مجلس النواب، وزارة الصحة بوقف استيراد ألبان الأطفال، مؤكدًا أن ذلك يُجبر مصر إلى إنفاق الملايين من الدولارات، في ظل أزمة اقتصادية قوية.

وأضاف عامر -خلال مداخلة هاتفية بأحد البرامج الفضائية أمس الأربعاء، أن هناك مصنع لألبان الأطفال بمدينة العاشر من رمضان، يصدر كل إنتاجه للخارج، ويمكن أن نقوم بشراء لبن الأطفال منه بالعملة المحلية وبسعر أقل، موضحا أن مصر تستورد 55 مليون علبة لبن سنويًا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية